روابط للدخول

وزيرة الخارجية الأميركية في زيارة قصيرة إلى بغداد


رواء حيدر و نبيل الحيدري

أهم محاور ملف العراق ليوم الثلاثاء 15 كانون الثاني:

- وزيرة الخارجية الأميركية في زيارة قصيرة إلى بغداد
- المشادة النفطية بين وزارة النفط وحكومة إقليم كردستان حول العقود النفطية
- قصة العلم العراقي بين مدّين احدهما يريد الابقاء عليه والاخر يريد تغييره.

أجرت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس يوم الثلاثاء زيارة مفاجئة لم يتم الإعلان عنها مسبقا إلى بغداد قادمة من المملكة العربية السعودية حيث كانت ضمن الوفد المرافق للرئيس الأميركي جورج بوش في جولته في منطقة الشرق الأوسط. استغلت رايس زيارتها للتعبير عن دعمها لإقرار مجلس النواب قانون المساءلة والعدالة وقالت إن هذا الإقرار يبين أن عملية المصالحة الوطنية تسير إلى امام.
رايس التقت رئيس الوزراء نوري المالكي وهنأته شخصيا على إقرار القانون. وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن اللقاء دام خمسا واربعين دقيقة شرحت رايس خلاله للمالكي نتائج زيارة الرئيس بوش إلى المنطقة كما نقلت تهنئته للعراق لإقراره قانون المساءلة والعدالة.

رايس التقت أيضا وزير الخارجية هوشيار زيباري الذي عقدت معه مؤتمرا صحفيا مشتركا لاحظت فيه تحقيق تقدم متواصل على الصعيد السياسي وعلى صعيد المصالحة الوطنية ووصفت الفترة الحالية بكونها فترة أمل وأشارت إلى سعي المواطنين للوقوف في وجه الارهابيين:

" منذ زيارتي قبل شهر شاهدت تقدما متواصلا على الجبهة السياسية أيضا وخاصة في المصالحة التي يحققها العراقيون أنفسهم على مستوى القواعد. فنحن نرى مواطنين ينبرون بعزم لمحاربة المتطرفين والارهابيين والمقاتلين الأجانب ".

هذا ونقل بيان صدر عن مكتب المالكي نقل عن رايس دعمها الحكومة العراقية وجهودها من اجل تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لابناء الشعب العراقي ومن اجل تعزيز حكم القانون.

وزير الخارجية هوشيار زيباري قال في المؤتمر الصحفي المشترك مع وزيرة الخارجية الأميركية إن غالبية القوى المؤثرة في العراق تدعم اتفاقية اعلان مبادئ التعاون والصداقة طويلة الامد التي تم الاعلان عنها في ايلول الماضي بين الولايات المتحدة والعراق وأضاف أن الولايات المتحدة حليف وصديق استراتيجي للعراق وسيبقى كذلك لفترة بعيدة.

( صوت وزير الخارجية هوشيار زيباري )

وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس تطرقت أيضا في المؤتمر الصحفي إلى هذا الاتفاق المرتقب إذ قالت:
" اتفقت حكومة العراق المنتخبة ديمقراطيا والولايات المتحدة على إقامة علاقة طويلة الأمد بين البلدين. فنحن لدينا مصالح مشتركة مديدة أهمها بناء عراق موحد، عراق قادر على الدفاع عن نفسه ".

منذ فترة نشأت مشادة بين وزارة النفط في بغداد ممثلة بالوزير حسين الشهرستاني وحكومة إقليم كردستان بشأن توقيع الإقليم عددا من العقود النفطية مع شركات أجنبية تقول الوزارة إنها لم تطلع عليها ولم تمنح موافقتها لها. الشهرستاني قال قبل فترة إن الشركات التي تعاقدت مع كردستان ستحرم من العقود التي تمنحها حكومة بغداد في قطاع النفط.
وزارة النفط تصر من جانبها على أن الملاحظات التي ابدتها حول هذه العقود هي ملاحظات فنية ومهنية ولا علاقة لها بالمواقف السياسية كما عبر عن ذلك المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد:

(صوت المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد )

من جهته أكد عضو التحالف الكردستاني في مجلس النواب عبد الخالق زنكنة شرعية العقود التي وقعها إقليم كردستان واعتبر موقف وزارة النفط غير مبرر:
( صوت عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني عبد الخالق زنكنة )
هذا وعزا عبد الخالق زنكنة الموقف من العقود النفطية التي يبرمها إقليم كردستان إلى سببين شرحهما بالشكل التالي:

( صوت عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني عبد الخالق زنكنة )

هذا وقال عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب محمد التميمي إن موقف وزارة النفط قانوني ودستوري لانه يتعلق بالثروات النفطية التي من المفترض أن تديرها الحكومة المركزية:

( صوت عضو مجلس النواب محمد التميمي )

قررت هيئة رئاسة مجلس النواب فى جلستها الثلاثاء، التصويت على مقترح تعديل العلم العراقى بعد أربعة أيام بعد أن تمت القراءة الثانية للمقترح دون إعتراض قبل أن ترفع جلستها إلى يوم الأربعاء.
النائب سيروان الزهاوي من التحالف الكردستاني أكد في حديث خاص بإذاعة العراق الحر أن تغيير العلم وفق القانون الجديد سيكون وقتيا :

( صوت سيروان الزهاوي عضو مجلس النواب )

يذكر أن حكومة إقليم كردستان كانت قد عبرت عن رغبتها في تغيير العلم العراقي قائلة إن هذا العلم رفع خلال حملة الأنفال التي استهدفت الأكراد خلال الثمانينات.

هذا ويتضمن مشروع القانون تغيير دلالات ورموز العلم العراقي الحالي ومنها تغيير معنى النجوم الثلاث باللون الأخضر والتي كانت تعني وفق القانون القديم :أهداف حزب البعث الوحدة والحرية والاشتراكية، الى السلام والتسامح والعدالة وفق القانون الجديد كما أن عبارة "الله اكبر" التي خطت بيد الرئيس السابق صدام حسين، ستكتب بالخط الكوفي وباللون الأصفر.

لكن التغيير المتوقع للعلم وفق القانون الجديد لم يلق ترحابا من قبل فنانين تشكيليين، قاسم سبتي نائب رئيس جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين أعترض على الحل اللوني المقترح :

( صوت الفنان قاسم سبتي )

مستشار وزارة الثقافة كامل شياع أيد في حديث لإذاعة العراق الحر الحاجة لتغيير العلم الحالي قائلا إن هناك إمكانات فنية قادرة على تصميم علم جديد وذكر بأن وزارة الثقافة كانت قد دعت الى مسابقة لتصميم نماذج للعلم والشعار والنشيد الوطني العراقي في عام ألفين واربعة وأن حوالي مائة نموذج قدمت من الفنانين والمختصين في حينها :

( صوت مستشار وزارة الثقافة كامل شياع )

ومع تزايد وجهات النظر والدعوة لتضمين العلم الجيد الكثير من الرموز والإشارات الدالة على تنوع المجتمع العراقي وتعدد مكوناته تتزايد الصعوبة في الوصول الى نموذج يتفق عليه الجميع كامل شياع :

( صوت مستشار وزارة الثقافة كامل شياع )

سيكون العلم الجديد اذا ما اقر هو العلم الخامس للدولة العراقية منذ تأسيسها عام 1921 حيث كان اول علم اختير ليرمز للمملكة العراقية يتكون من ثلاثة ألوان، الأسود والأحمر والأبيض مع نجمتين سباعيتين ترمزان إلى عدد المحافظات الاربع عشرة التي تكونت منها الدولة. اما العلم الثاني فكان بعد الاطاحة بالملكية واعلان الجمهورية العراقية في 14 تموز عام 1958، ويتالف من ثلاثة ألوان هي الأبيض والأسود والأحمر تتوسطه النجمة الثمانية الاسلامية في وسطها اللون الاصفر. ثم ألغى نظام البعث هذا العلم عندما وصل الى السلطة في المرة الأولى عام 1963، واختار علمًا ثالثًا يتالف من الالوان الابيض والاسود والاحمر تتوسطه ثلاث نجمات باللون الاخضر ترمز لدول العراق ومصر وسوريا التي اعلنت الوحدة بينها في 17 نيسان من العام نفسه . وفي عام 1991 أضاف صدام حسين إلى هذا العلم كلمتي الله اكبر ليصبح العلم الرابع للدولة العراقية الحديثة.

(الختام)

على صلة

XS
SM
MD
LG