روابط للدخول

بوش يشدد على أهمية دحر الإرهاب وغُل يؤكد أن العمليات التركية داخل العراق تستهدف الإرهابيين فقط


ناظم ياسين و سميرة علي مندي

من أبرز محاور ملف العراق الاخباري لهذا اليوم :

- بوش يشدد على أهمية دحر الإرهاب وغُل يؤكد أن العمليات التركية داخل العراق تستهدف الإرهابيين فقط

- مسؤول حكومي في كردستان العراق يدحضُ ما ورد في تقارير إعلامية غربية عن ظاهرة الفساد في الإقليم

فيما جدد الرئيس جورج دبليو بوش التزامَ الولايات المتحدة بالحفاظ على أمن الخليج في مواجهة قوى التطرف والإرهاب في المنطقة صرح الرئيس التركي عبد الله غُل بأن العمليات التي ينفذها الجيش التركي عبر الحدود تستهدف الإرهابيين فقط وليس العراق ولا الكرد ولا الكرد العراقيين، على حد تعبيره.
تأكيدُ الرئيس الأميركي على أهمية التصدي للإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي في مواجهة الخطر الذي تشكّله قوى التطرف ورَد في سياق كلمةٍ ألقاها في أبو ظبي الأحد ووجّه فيها اتهاماً مباشراً إلى إيران قائلا إنها تقوّض السلام من خلال دعم جماعات متطرفة في الشرق الأوسط بينها حزب الله في لبنان وحركة (حماس) في الأراضي الفلسطينية إضافةً إلى المتشددين في العراق.
يشار إلى أن الرئيس الأميركي يواصل جولته الإقليمية التي استهلّها بزيارة إسرائيل والأراضي الفلسطينية فالكويت حيث اجتمع مع القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر اللذين أطلعاه على مستجدات الشأن العراقي من الناحيتين السياسية والعسكرية. ثم توجّه إلى البحرين والإمارات العربية المتحدة في الجولة التي تشمل أيضاً المملكة العربية السعودية ومصر.
وقال بوش في كلمته إن "إيران هي اليوم الدولة الراعية الأولى للإرهاب وأعمالها تهدد أمن الدول في كل مكان" وأنها "تحاول ترهيب جيرانها بصواريخها وخطابها العدائي"، على حد تعبيره. وأضاف أن الولايات المتحدة تؤكد التزاماتها الأمنية الثابتة منذ فترة طويلة تجاه أصدقائها في الخليج.
من جهتها، اتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاج ما وصفتها بسياساتٍ "ساعية وراء المغامرات" في الشرق الأوسط.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني في مؤتمر صحافي في طهران الأحد إن بلاده تحلّت بضبط النفس في الحادثة التي وقعت بين زوارق إيرانية وسفن أميركية في مضيق هرمز في السادس من كانون الثاني لكن الولايات المتحدة "تسعى لاستغلالها لتصوير الجمهورية الإسلامية بشكل سلبي"، على حد تعبيره.
وفي عرضها لتصريحات الناطق الرسمي الإيراني، نقلت وكالات أنباء عالمية عنه القول إن "ما شهدناه يُظهر أن بعض الأوساط داخل الولايات المتحدة ما زالت تتبع سياسات ساعية وراء المغامرات." وأضاف أن طهران تنصح واشنطن "بعدم اتباع سياسة خداع الناس في المنطقة"، بحسب تعبير حسيني.
وفي تعليقٍ خاص لإذاعة العراق الحر، اعتبر المحلل السياسي الكويتي الدكتور عايد المنّاع أن تصريحات الرئيس الأميركي تعكس استياء واشنطن من تدخلات طهران في العراق ودولٍ أخرى في المنطقة:

(صوت المحلل السياسي الكويتي د. عايد المناع)

"الرئيس الأميركي يشعر بالضيق من تدخل الإيرانيين في العراق ومن دعمهم لحزب الله في لبنان وحماس في فلسطين. وبالتالي يريد أن يجبرهم على أن يفكروا مليا بالتخلي عن هذه المنظمات أو هذه الأطراف حتى لا يتعرضوا لهجوم عسكري بحجة وجود أسلحة أو وجود تقنية نووية مستقبلية يمكن تستخدمها إيران ضد ......."

من جهته، قال محلل الشؤون الدولية عادل درويش لإذاعة العراق الحر ردّا على سؤال عما إذا كانت الفترة المقبلة قد تشهد تصعيداً في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران على الساحة العراقية في ضوء تصريحات الرئيس الأميركي:

(صوت محلل الشؤون الدولية عادل درويش)

"أعتقد أن الرئيس جاد لأنه اعتبر سواء كان هذا صحا أم خطأ أن إسقاط صدام حسين والعراق جزء من الحرب على الإرهاب وتحقيق الديمقراطية في العراق واستقرار الأمن في العراق جزء من الانتصار في الحرب على الإرهاب. أما بالنسبة لإيران طبعا هناك تناقض في السياسة الأميركية فيما يتعلق بالعراق فهم محتاجون لمساعدة إيران أما فيما يتعلق بالخليج وأخطار..........."

في محور الشؤون البرلمانية، وقّعت نحو 12 كتلة برلمانية وشخصية سياسية داخل مجلس النواب العراقي الأحد على مذكرة تفاهم وطني تهدف إلى حل بعض المشاكل السياسية العالقة عن طريق التوافق بين مختلف القوى والفئات.
وشدد البيان الذي تلاه أسامة النجيفي النائب عن القائمة العراقية على إبقاء الصلاحيات في إدارة ثروة البلاد للحكومة الاتحادية المركزية.
البيان دعا إلى "وجوب الحرص على وحدة الموقف وإجراء الحوار البناء لحل أي إشكالية خاصة تلك التي تتعلق بالسياسة العامة للدولة وذلك من خلال المؤسسات الدستورية والتنفيذية".
ومن بين القوى الموقّعة على البيان الكتلة الصدرية
و "القائمة العراقية" التي يترأسها رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي،
و(حزب الدعوة - تنظيم العراق) و (الجبهة العراقية للحوار الوطني) بزعامة صالح المطلك و (مجلس الحوار الوطني) أحد مكونات (جبهة التوافق) و
(الجبهة التركمانية) بالإضافة إلى (الحركة الايزيدية).
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن عبد الكريم العنزي رئيس حزب الدعوة-تنظيم العراق أن البيان الذي وقعته هذه القوى سيؤسس "لانطلاقة حوار جاد بين هذه القوى للوصول إلى ما اسماه ثوابت وطنية مشتركة والانطلاق منها لبناء مشروع وطني خارج دائرة العرقية والطائفية والمناطقية"، بحسب تعبيره.
صالح المطلك رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني وفي تصريح خاص بإذاعة العراق الحر أكد أن هذا التحالف أو التجمع الجديد يضم 145 صوتا من مجموع 275 صوتا داخل البرلمان العراقي.
وأضاف قائلا:

(صوت المطلك)

"هذا التكتل هو منسق للمواقف قبل الدخول في البرلمان, لكي يكون هناك نوع من التنسيق المنظم لغرض تمرير المشاريع المهمة أو الوقوف ضد المشاريع ..........."
المطلك لم يخفِ أن يكون هذا التحالف الجديد قد جاء كرد فعل لمذكرة التفاهم التي وقعها الحزب الإسلامي مع الحزبين الكرديين الرئيسيين في كانون الأول الماضي.

(صوت المطلك)

"بالتأكيد كانت هناك تحالفات قد حدثت بين أطراف أخرى والحزبين الكرديين والحزب الإسلامي معروف أين ينوون الذهاب بهذا المشروع. وبالتالي يجب أن يكون هناك تكتل آخر. لا أقول يقف ضد هذا المشروع وضد هذا .............."
أما عن أبرز وأهم القوانين التي سيقف في طريق تمريرها أعضاء التكتل الجديد، أوضح صالح المطلك رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني:

(صوت المطلك)

"كل القوانين التي ستمرر والتي بها إضعاف للعراق وتجزئة للعراق ونهب لثرواته واستغلال لثروات العراق من طرف على حساب طرف آخر سنقف ضدها. وأيضا هناك نقاط في الدستور تعتبر الغام ستنفجر على العراقيين بأي لحظة من اللحظات. المادة 140 أنا اعتبرها لغم ستنفجر على............"
وفي أول رد فعل رسمي حول الإعلان عن مذكرة التفاهم أنتقد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني هذا الاتفاق. انتقاد البارزاني جاء خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع جيوفاني فيرنيتي وكيل وزارة الخارجية الإيطالية في مصيف صلاح الدين إذ أشار إلى أن "المحاولات التي تجري ضد المادة 140 الدستورية المتعلقة بتطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها لن تنجح".
وأضاف في إشارة إلى الاتفاق الذي أعلنته كتل برلمانية وسياسية الأحد أن "الذين يريدون الآن تشكيل تحالف ضد المادة 140 هم الذين كانوا ضد الدستور العراقي ولكن لم يستطيعوا فعل شيء" بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.
وعلى الرغم من أن التحالف الكردستاني لم يصدر بعد أي بيان رسمي بشأن هذا الاتفاق، أكد النائب محمود عثمان القيادي في التحالف الكردستاني في تصريح خاص بإذاعة العراق الحر أن التحالف يعتبر هذا المشروع سلبيا ولا يخدم العملية السياسية.

(صوت عثمان)

"التقديرات الأولية تشير إلى أن التحالف الكردستاني يعتبر المشروع سلبي بالنسبة للوضع الحالي أولا لأن المشروع لا يتحدث عن الوضع الحالي وحل مشاكل العراق كما يجب. وثانيا فيه تركيز على تقليل أو المس بمطاليب............"

النائب محمود عثمان توقع أيضا أن تشهد الساحة السياسية تحالفات جديدة

(صوت عثمان)

"نتوقع توسيع التحالفات وجمعها في تحالف واحد. مثلا بالنسبة لنا نحن في التحالف الكردستاني مثلا التفاهم بين الحزب الإسلامي والحزبين الكردستانيين أعلنا في وقته ونعلن الآن أيضا أن الهدف منه هو تقريب الحزب الإسلامي من التحالف الرباعي ليصبح تحالفا خماسيا ومن ثم انضمام الآخرين مثل حزب الفضيلة......."

في محور المواقف الإقليمية، نُقل عن الرئيس التركي عبد الله غُل قوله في تصريحاتٍ نُشرت الاثنين إن "من مصلحتنا أن نرى العراق مستقرا ونحن شفافون جداً من هذه الناحية لأن العراقيين هم اخوتنا وأقرباؤنا وان سلامتهم وازدهارهم يسعدانا"، بحسب ما نُقل عنه.
وأضاف غُل في مقابلة حصرية مع صحيفة (الحياة) اللندنية أن العمليات العسكرية التركية في العراق ستستمر إلى حين القضاء نهائياً على حزب العمال الكردستاني.
وذكر أن الإدارة الأميركية وافقت على هذه العمليات بالتعاون مع قوات التحالف في العراق مضيفاً أن الرئيس الأميركي أكد له ولرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن حزب العمال الكردستاني هو عدو مشترك وأن الولايات المتحدة تفي بمسؤوليتها والتزامها بمحاربة الإرهاب. وتعهد غل "أن تستمر الحرب إلى حين تدمير هذه المنظمة الإرهابية والقضاء عليها"، على حد تعبيره.
وأضاف غُل أن تركيا لا تنوي غزو العراق، بمعنى اجتياحه، إنما لا حاجة لها إلى إعطاء ضمانات على ذلك.
وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول "لست في حاجة لأن أعطي أي ضمانات، فلماذا نغزو بلداً مجاوراً؟ ولو أردنا أن نؤذي العراق لكُنّا فرضنا عليه حصاراً اقتصادياً آخذين في الاعتبار أن 4 آلاف شاحنة تمر عبر حدودنا يومياً"، بحسب تعبير الرئيس التركي.

أخيراً، وفي محور مكافحة الفساد، نفى رئيس ديوان الرئاسة في إقليم كردستان العراق فؤاد حسين صحةَ ما ورد في تقارير إعلامية غربية أشارت إلى ظاهرة تفشي الفساد في الإقليم.
ووصف في تصريحٍ خاص بإذاعة العراق الحر استشراء الفساد بأنه "كلمة كبيرة لا تشمل كردستان ولا يمكن تعميمها" مضيفاً القول:
(صوت رئيس ديوان الرئاسة في إقليم كردستان العراق د. فؤاد حسين)
"تفشي الفساد كلمة كبيرة ولا تشمل كردستان. يجب أن لا نعمم فالمشكلة هي التعميم حينما تعمم أنه هناك حالات فساد وهناك وضع فاسد. لا يمكن محاكمة الأشخاص والمجتمع والمسؤولين من خلال الإعلام . إذا كان هناك فساد يجب أولا إذا كان هناك مشتكي يجب الرجوع إلى المحكمة. أما مسألة فساد متواجد في الإدارة أو في المجتمع الكردستاني فهذه مسألة مطروحة للنقاش أولا تعريف مفهوم الفساد ثانيا أين الفساد؟ ومن هم الفاسدون؟ وبعد ذلك ما هي الإجراءات القانونية التي يجب اتخاذها بحق هؤلاء؟ نحن في طور المناقشة ولكن مسألة تشويه الوضع الكردستاني وتصوير الوضع الكردستاني كأنما الأوضاع تشبه المناطق الأخرى في العراق فهذا ظلم على إقليم كردستان."
وكانت هيئة الإذاعة البريطانية نشرت تقريرا على موقعها الإلكتروني بتاريخ الحادي عشر من كانون الثاني حول ما وُصف بتفشي الفساد في إقليم كردستان العراق. وجاء في هذا التقرير الذي أُعيد نشره في مواقع إعلامية أخرى أن رجال الأعمال الكرد يخشون التحدث بحرية عن هذه الظاهرة. وأضاف التقرير نقلا عن معلومات أُفيد بأن أحد العاملين في إحدى وزارات الحكومة الإقليمية سرّبها "أن المشاريع الحكومية لا تمنح بطريقة شفافة وأصولية"، على حد تعبيره.
لكن كاتب التقرير ختم بالقول إن جميع من قابلهم يتفقون على "أن ليس ثمة مجال للمقارنة بين الوضع السائد اليوم والوضع الذي كان سائدا إبان حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين حيث كانت القرى الكردية تمحى عن بكرة أبيها وعشرات الآلاف من الأكراد يقتلون"، على حد تعبيره.

(الختام)

على صلة

XS
SM
MD
LG