روابط للدخول

الانتحار حرقا .. أحد أشكال العنف ضد المرأة


عبد الحميد زيباري – اربيل

شكلت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان دائرة خاصة لمتابعة حالات العنف ضد المرأة , و تشير المعلومات الى ان العديد من العوائل تجبر بناتها على حرق انفسهن عند الشك بسلوكهن ، النقيب الحقوقي جيلمو عبد القادر محمود قال ان الدائرة تدرس مائة وعشرة قضايا خاصة بالعنف ضد النساء منذ تأسيسها في تشرين أول الماضي ، وأن ثمان حالات انتحار حرقا حدثت لنساء خلال الشهر الماضي في اربيل وحدها ، بينما تؤكد سوزان محمد عارف رئيسة منظمة تمكين المرأة على أهمية توحيد الجهود لمواجهة العنف الذي تتعرض له النساء في كردستان.

بعد ازدياد حالات الانتحار بين النساء أو العنف ضد المرأة وقتلهن بحجة غسل العار في إقليم كردستان لجأت حكومة الإقليم إلى استحداث مديريات خاصة في المدن الكردية لمتابعة الحالات الخاصة بالعنف ضد المرأة.

وقال النقيب الحقوقي جيلمو عبد القادر معروف مدير دائرة مديرية شرطة متابعة العنف ضد المرأة في أربيل إنهم رصدوا لحد الآن 110 قضية خاصة بالعنف ضد المرأة منذ استحداث المديرية في شهر تشرين الأول / أكتوبر من العام المنصرم مع تسجيل 12 حالة حرق للنساء ثمانية منها حالة انتحار في مدينة أربيل خلال الشهر المنصرم. ويضيف خلال حديثه مع إذاعة العراق الحر:
"يوما بعد يوم يظهر لنا أن أغلب حالات الحرق التي تتعرض لها النساء انتحار لأننا فورا نبدأ بفتح التحقيق واعتقال الوالدَيْن إن كانت المرأة غير متزوجة وإن كانت متزوجة نعتقل الزوج لنعرف تفاصيل القضية قبل الوصول إلى اتفاق فيما بينهم. ثم تأتي بعدها قضايا التهديد والقتل والمشاكل بين الزوجين."
وأشار إلى تسجيل 12 حالة خلال الشهر المنصرم ثمانية منها حالة انتحار وأضاف:
"سجلنا خلال الشهر المنصرم 12 حالة ثمانية منها حالة انتحار والأربعة الأخری قضاء وقدر."

وأوضح النقيب الحقوقي إن طبيعة عمل المديرية متابعة الحالات التي تتلقاها مديريات الشرطة من النساء اللاتي يتعرضن للعنف أو عند تلقي اتصالات من النساء وكذلك عن طريق التنسيق مع مستشفى الطوارئ في أربيل، ويضيف:
"لسرعة الوصول إلى حالات الحرق اتفقنا مع مستشفى الطوارئ للاتصال بنا فورا عند وصول أية حالة حرق للنساء في أية ساعة كانت ونقوم بأخذ الإفادات."

ويجبر العديد من العوائل نساءَهن أو بناتِهن على حرق أنفسهن بعد التشكيك فيهن في قضايا أغلبها متعلقة بالشرف وغسل العار وجعل الحادث على أنه قضاء وقدر. وبالرغم من الجهود التي تبذل من قبل السلطات الكردية للحد من ظاهرة العنف ضد المرأة إلا أن منظمات المجتمع المدني الخاصة بقضايا المرأة والناشطات في مجال حقوق المرأة تعتبر هذه الإجراءات التي اتخذتها السلطات بأنها مجرد "خطوات دعائية وإعلامية".

وتقول سوزان محمد عارف رئيسة منظمة تمكين المرأة في
إقليم كردستان:
[[….]]

وشكلت حكومة إقليم كردستان في منتصف العام المنصرم لجنة خاصة تضم مجموعة وزارات بينها حقوق الإنسان والداخلية والعدل لوقف العنف ضد المرأة بالإضافة إلى استحداث وزارة خاصة بالمرأة مع وجود لجنة خاصة بالمرأة في المجلس الوطني لكردستان العراق، والتي استطاعت تعديل بعض القوانين الخاصة بجرائم الشرف ولكن جميع هذه المحاولات لحد الآن مخفقة في تخفيف العنف ضد المرأة.
وتقترح عارف بتجميع الجهود وعدم تجزئتها مع وجود الشفافية ومشاركة المنظمات النسوية والاعتماد عليها كخبرات عندما تضع السلطات خططها للحد من ظاهرة العنف ضد المرأة وتضيف:
[[….]]

على صلة

XS
SM
MD
LG