روابط للدخول

إدانة عراقية رسمية وشعبية للهجمات الإرهابية التي تستهدف المواطنين الأبرياء


ناظم ياسين وسميرة علي مندي

من أبرز محاور ملف العراق الاخباري، لهذا اليوم:
- إدانة عراقية رسمية وشعبية للهجمات الإرهابية التي تستهدف المواطنين الأبرياء
- وناطق رسمي عراقي يرفضُ وصفَ الاعتداءات بتصعيدٍ في مستوى العنف

فيما أحيى العراقيون ذكرى تأسيس الجيش الوطني شهدت البلاد سلسلةً من التفجيرات التي استهدفَ بعضُها عدداً من الكنائس ودور العبادة في محافظة نينوى عشية احتفال الطوائف المسيحية الشرقية بعيد الميلاد المجيد.
وفي إدانته لهذه الاعتداءات الإرهابية، أبدى نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في بيانٍ نُشر على الموقع الإلكتروني لرئاسة الجمهورية الاثنين أبدى "تعاطفه مع الأخوة المسيحيين معلناً الوقوف معهم بوجه هذه الهجمة الغاشمة التي قلبت الأفراح إلى أحزان وقلق"، على حد تعبيره.
وأضاف البيان أن نائب الرئيس العراقي دعا الجميع إلى اتخاذ الحيطة
والحذر حتى يبرأ العراق من ظاهرة العنف والإرهاب مشيراً إلى "أن أمام العراقيين شوطا طويلا في هذا المجال رغم مؤشرات التحسن النسبي في الواقع الأمني."
وكانت الشرطة العراقية أفادت بأن سلسلة من الاعتداءات استهدفت كنائس وديرا الأحد في مدينة الموصل ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص وإلحاق أضرار طفيفة بمبان قريبة.
ووقعت هذه الهجمات في يوم عيد الغطاس المسيحي. وكان
كاهنان خُطفا من أبرشية الموصل لمدة تسعة أيام في تشرين الأول الماضي في حين قتل كاهن وثلاثة شمامسة في حزيران 2007 أمام إحدى كنائس المدينة.
وأشار تقرير بثته وكالة فرانس برس للأنباء عن أحدث الهجمات التي استهدفت كنائس عراقية إلى أن عدد المسيحيين في العراق كان قبل آذار 2003 يقدّر بنحو 800 ألف نسمة ما يشكّل نحو ثلاثة في المائة من الشعب العراقي. لكن العديد منهم هاجروا من البلاد أو نزحوا إلى كردستان العراق منذ ذلك التاريخ بعد أن أصبحوا بشكلٍ متزايد هدفاً للمتطرفين. ويشكّل الكلدان وهم كاثوليك الكنيسة الشرقية أبرز الطوائف المسيحية في العراق، كما تُعتبر الكنيسة الكلدانية من أقدم الكنائس المسيحية في العالم.
وفي نهاية تشرين الثاني الماضي، عيّن بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر رئيس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق والعالم البطريرك عمانوئيل الثالث دلي كاردينالا في حفلِ تنصيبٍ حضره وفد عراقي رسمي. وتُعد هذا الدرجة ثاني أرفع رتبة كنسية بعد منصب البابوية.
وفي تصريحاتٍ أدلى بها في روما، قال أول كاردينال عراقي إن التنصيب لم يكن تكريماً شخصياً له حسب بل هو تكريم لكل العراقيين داخل البلاد وخارجها. وأضاف أنه سيواصل جهوده من أجل توحيد صفوف أبناء بلاده بمختلف أديانهم وطوائفهم وأطيافهم.
واليوم، نُقل عن رئيس أساقفة الموصل المطران فرج رحّو تعليقاً على الهجمات الإرهابية التي استهدفت عددا من دور العبادة "كانت الحال قد تحسنت كثيرا في الفترة الماضية، وعاد الناس للتردد على الكنائس وبشكل خاص في فترة الأعياد، لكن ما حدث بالأمس كان صدمة كبيرة بالنسبة لنا"، على حد تعبيره.
واعتبر رحو في تصريحٍ بثته وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء الاثنين أن "ما حدث يكشف النقاب عن توجه لإخلاء المنطقة من المسيحيين" موضحاً أن قوات الشرطة والحرس الوطني والقوات الأميركية أيضاً تدخلت "في الحال لكنهم يقدرون بالكاد أن يحموا أنفسهم، ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن هذه العمليات"، بحسب تعبيره.
وفي سياق ما اعتبره مراقبون تصعيداً في أعمال العنف، نُقل عن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أن عدد القتلى في هجومين انتحاريين وقعا في شمال شرقي العاصمة بغداد الاثنين وصل إلى 14 قتيلا. وبين القتلى قائد مجلس الصحوة في حي الأعظمية. فيما ذكر مصدران أمنيان آخران أن عدد القتلى عشرة ولكنهما توقعا بأنه قد يرتفع، بحسب ما أفادت وكالة رويترز للأنباء.

وكانت القوات متعددة الجنسيات في العراق أصدرت بيانا الأحد أكدت فيه أنها تشجع القيادات السياسية والمدنية والدينية لشجاعتها والتزامها نحو العراق الجديد. وجاء في البيان الذي تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه أنه "بينما أجتمع شيوخ وزعماء العشائر من المجالس والتنظيمات الأخرى في الأسابيع الأخيرة لإدانة العنف والعمل نحو تحقيق الأهداف المشتركة المتمثلة في توفير الأمن والرفاه الاقتصادي فقد وجد شعب العراق القوة في رؤية موحّدة لمستقبل العراق"، بحسب تعبيره.
وأضافت القوات متعددة الجنسيات "أن العراقيين من جميع المجتمعات هم ضد القاعدة في العراق وضد متطرفين آخرين وهم يرسلون رسالة قوية عن أهمية تحقيق المصالحة وتوحيد العراق"، بحسب ما ورد في البيان.

نبقى في محور الشؤون الأمنية التي شهدت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية ما وصَفه مراقبون بتصعيدٍ في مستوى العنف الذي أظهرت آخر الإحصائيات الرسمية تراجُعَه في شهر كانون الأول الماضي.
لكن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف رفض وصفَ التفجيرات الإرهابية الأخيرة التي وقعت في محافظتيْ بغداد ونينوى مع مطلع العام الميلادي الجديد 2008 رفض وصفها بتصعيدٍ في مستوى العنف مشددا بشكل خاص على فشل الهجمات التي استهدفت عددا من دور العبادة المسيحية في الموصل.
وأضاف في حديثٍ لإذاعة العراق الحر الاثنين:

(صوت خلف)

" لا يوجد تصاعد للعنف. نحن قلنا في أحاديث سابقة أن هؤلاء المجرمين بعد أن فشلوا ................... "

خلف أكد أيضاً أن القوات الأمنية استطاعت مؤخرا أن تلقي القبض على عدد من قادة تنظيم القاعدة في العراق. وفي شأن الإجراءات الأمنية التي تتخذها وزارة الداخلية، أوضح قائلا:

(صوت خلف)

" نحن لدينا إجراءات تسبق الجريمة وإجراءات بعد أن تحصل الجريمة. الرسالة التي توجهها الوزارة إلى هؤلاء هي انهم لن يفلتوا من ...................... "
وفيما يتعلق بالتفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا صباح الاثنين ديوان الوقف السني في منطقة الاعظمية في بغداد مخلّفاً عدداً من القتلى والجرحى، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية العراقية:

(صوت خلف)

" المعلومات التي لدى وزارة الداخلية هي انهم استهدفوا عددا من عناصر الصحوة ومنهم الشهيد ................ "

في محور العلاقات الإقليمية، بدأ نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الاثنين زيارة رسمية إلى الكويت تستغرق ثلاثة أيام. ومن المقرر أن يجري خلالها محادثات مع كبار المسؤولين الكويتيين تتعلق بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها.
في غضون ذلك، يواصل وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري جولة عربية بدأها السبت ويزور خلالها مصر والأردن والكويت.
وقد استقبل الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ الأحد الوزير العراقي والوفد المرافق له. وأفاد بيان للخارجية العراقية بأن مبارك أكد خلال اللقاء الاستعداد الدائم لإقامة افضل العلاقات الثنائية بين مصر والعراق وتطورها في إطار استراتيجي بعيد المدى.
من جهته، استعرض زيباري التطورات التي يشهدها العراق إضافة إلى المهمات والأولويات التي تضعها الحكومة في المرحلة القادمة. كما تم التطرق إلى "الأهمية الكبيرة التي توليها الحكومة العراقية في إقامة افضل وامتن العلاقات مع مصر في كافة الميادين السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية وأن تؤطر هذه العلاقات من خلال إقامة لجنة عليا للعلاقات الاستراتيجية العراقية المصرية"، بحسب تعبير بيان الخارجية العراقية.

أخيراً، وفي محور الشؤون العسكرية، كان من المفترض أن يقام احتفال رسمي بمناسبة عيد الجيش العراقي يوم ذكرى تأسيسه في السادس من كانون الثاني. لكن وزارة الدفاع العراقية أعلنت الأحد إرجاء الحفل لما وُصِفَت بأسباب أمنية.
ولهذه المناسبة الوطنية التي يحييها العراقيون منذ سبع وثمانين سنة، تحدث الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع محمد العسكري لإذاعة العراق الحر عن أهم ما يميز الجيش العراقي الحالي عن الجيش السابق الذي حلّه بول بريمر المدير الإداري لسلطة الائتلاف المؤقتة السابقة في أعقاب سقوط النظام السابق:

(صوت العسكري)

" قرار حل الجيش قرار غير صحيح وخاطئ لذلك نحن لا نقول جيش جديد وجيش قديم هو جيش واحد كما هو ............ "

العسكري أكد أن وزارة الدفاع العراقية تطمح إلى أن يصل الجيش العراقي إلى مستوى الجيوش المتطورة الـمُنضمّة إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) :

(صوت العسكري)

"الجيش العراقي الآن عقيدته تختلف. كانت عقيدة الجيش السابقة دفاعية ولكن تسمح له بالعمل خارج.......... "
وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع العراقية أن الجيش العراقي الحالي يضم أربعة عشر فرقة مشيرا في حديثه مع إذاعة العراق الحر إلى خطط الوزارة لعام 2008 والخاصة بتدريب القوات العراقية بالتعاون مع القوات متعددة الجنسيات:

(صوت العسكري)

" عام 2007 كان عام عمل وطموح وحققنا به إنجازات تقريبا 80% من خطط الوزارة تم تنفيذها. عام 2008 نركز على ثلاثة جوانب ينبغي أن نحسمها............. "

على صلة

XS
SM
MD
LG