روابط للدخول

أزمة العوائل المرحلة في ملعب كركوك


ديار بامرني

تناول تقرير صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الظروف الصعبة التي تعيشها المئات من العوائل الكردية التي نزحت إلى كركوك واتخذت من ملعب المدينة لكرة القدم مأوى لها. الصحيفة ذكرت ان حوالي 2200 كردي لجاءوا الى الملعب وحولوه إلى مدينة لاجئين و هم يسكنون في زرائب وخيم ممزقة في الوقت الذي تضم كركوك بعضا من أكثر احتياطيات النفط في العراق. الصحيفة أشارت إلى أن وجود هؤلاء في الملعب لا علاقة له بكرة القدم وانما بالسياسة حيث انتقلت هذه العوائل إلى كركوك بتشجيع وارغام من القادة الأكراد من اجل ضمان المزيد من الأصوات الكردية قبل الاستفتاء على تقرير مصير المحافظة الغنية بالنفط وما إذا كانت ستصبح جزءا من إقليم كردستان العراق أم ستبقى تحت إدارة بغداد. الظروف المعيشية الصعبة والإهمال الذي تعانيه أكثر من 350 عائلة تعيش في الملعب دفعتهم إلى الامتعاض ووجهوا اللوم إلى الأحزاب الكردية والحكومة المركزية, مراسل الأذاعه في كركوك (نهاد البياتي) زار عددا من هذه العوائل كما التقى بممثلي أحزاب كردية وتركمانية وعربية في المدينة لمعرفة مكامن الخلل, لنستمع أولا إلى عدد من النازحين وهم يتحدثون عن معاناتهم ومشاكلهم وما يواجهونه من أهمال مطالبين بعدم استغلال قضيتهم من اجل مصالح سياسية :

(مقابلات مع عدد من النازحين)

(هادي حمه مصطفى - قائمقام كركوك) أشار إلى أن هذه العوائل عادت إلى مواطن سكناها الأصلي بعد ان أجبرت على الرحيل إبان النظام السابق الذي هدم قراهم, ووجه اللوم الى الحكومة المركزية والمنظمات الإنسانية لما تتعرض له هذه العوائل من إهمال باعتبار محافظة تأميم ومدينة كركوك هي من المحافظات التابعة إداريا للحكومة المركزية وبالتالي فهي المسؤولة عن رعاية العوائل النازحة وتوفير كافة الاحتياجات والمستلزمات المطلوبة لهم :

(هادي حمه مصطفى)

الأحزاب التركمانية من جهتها حملت الأحزاب الكردية مسؤولية ما تتعرض له هذه العوائل من إهمال بسبب استغلال الأحزاب الكردية زيادة عدد الأكراد في المدينة وبالتالي الحصول على اكبر عدد من الأصوات أثناء الانتخابات وعملية الإحصاء وبالتالي لابد أن تقوم برعايتهم وتوفير الدعم لهم. (علي مهدي - نائب حزب تركمان ايلي) أكد أن الأحزاب الكردية أجبرت العديد من العوائل الكردية العودة الى مدينة كركوك وهذه العوائل لا تقطن فقط في الملعب بل في أجزاء أخرى من المدينة و أشار إلى أن الأحزاب الكردية لم تف بوعودها لهذه العوائل وبالتالي هي المسؤولة عن إيجاد حل وإنهاء هذه المعاناة التي تستمر لأكثر من ثلاث سنوات :

(علي مهدي)

المجموعة العربية في مجلس المحافظة أكدت أن المجلس خصص اكثر من 25% من ميزانيته للمرحلين وبالرغم من ذلك لازالت معاناة العوائل المرحلة على حالها. (راكان سعيد - عضو المجموعة العربية) في المجلس اكد ان الميزانية التي خصصت كافية لتقديم كافة الخدمات للمرحلين وبالتالي المسؤول الوحيد عن هذا الأهمال هو لجنة الأعمار في مجلس المحافظة :

(راكان سعيد)

صحيفة نيويورك تايمز ضمنت تقريرها مقابلات أجريت مع عدد من النازحين الأكراد الذين تذمروا من طريقة تعامل السلطات الكردية معهم وتهديدهم في حال رفض العودة بأن تقوم تلك السلطات إيقاف الحصة التموينية ودفع الرواتب, في غضون ذلك، نفى مجلس محافظة كركوك اتهامات وجهت الى الاحزاب الكردية باستقدام مزيد من الأسر الكردية قسراً قبل الاستفتاء على مستقبل المدينة وقال نائب رئيس مجلس المحافظة ريبوار فائق لصحيفة الحياة إن المئات من العائلات الكردية المرّحلة ما زالت موجودة في محل استيطانها بعد تهجيرها من كركوك ابان السبعينات والثمانينات. وأكد ان ما تناولته بعض وسائل الاعلام عن إجبار العائلات الكردية من غير سكان كركوك على العودة إلى المدينة للمشاركة في الاستفتاء على مصيرها خاطئ. الصحيفة ذكرت ان رئيس حزب الوطن التركماني جمال علي كان قد أعلن استقدام اكثر من مليون كردي من كردستان بدعوى الترحيل والتهجير منذ سقوط النظام العراقي السابق لإحداث تغيير ديموغرافي في كركوك واشراكهم في الاستفتاء». وشدد على عدم شرعية توطين هذه العائلات في كركوك بصورة غير شرعية مطالبا الأحزاب الكردية بوقف سياساتها بشأن كركوك والكف عن إرسال تلك العائلات (الكردية) إلى المدينة بشكل إجباري.

في الختام شكرا للمتابعة وهذه تحية من معد ومقدم البرنامج ديار بامرني.

********
البرنامج يرحب بكل مشاركاتكم وملاحظاتكم, يمكنكم ألكتابه على ألبريد ألألكتروني : bamrnid@rferl.org

أو الأتصال بالرقم (07704425770) وترك رسالة صوتية على جهاز الرد الآلي, أو إرسال رسالة مكتوبة عن طريق الهاتف النقال (الموبايل) وعلى الرقم نفسه راجين ترك الاسم ورقم الهاتف للاتصال بكم لاحقا.

(حقوق الإنسان في العراق) يأتيكم في المواعيد التالية :

كل يوم أثنين في نهاية الفترة الثانية من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة السابعة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي (الربع الأخير من الساعة السادسة صباحا والحادية عشرة صباحا حسب توقيت بغداد). البرنامج يعاد أيضا كل يوم جمعة في نهاية الفترة الرابعة من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة العاشرة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي.

يمكنكم الإستماع إلى البرنامج (بالأضافة الى البرامج القديمة – الأرشيف) على موقع أذاعة ألعراق ألحر :www.iraqhurr.org

أذاعة العراق الحر تبث برامجها على موجات الـ(FM) :

102.4
في بغداد
105 في البصرة
88.4 في السليمانية
108 في اربيل
104.6 في الموصل
96.8 في كركوك
93.6 في السماوة
101.6 في الناصرية
بالأضافة الى موجة متوسطة بذبذبة مقدارها 1593 كيلوهيرتز.

على صلة

XS
SM
MD
LG