روابط للدخول

الرئيس بوش يعرب عن أمله في أن يبدأ الناس برؤية عراق حر يقوم على دستور حديث


ناظم ياسين ونبيل الحيدري

- مشروع قانون المساءلة والعدالة أمام البرلمان العراقي

** *** **

أكد الرئيس جورج دبليو بوش الأهمية البالغة لمنطقة الشرق الأوسط في الاستراتيجية الأميركية قائلا إن من أبرز الأهداف التي ترمي إليها زيارته المقبلة إلى المنطقة هي التذكير بأن الولايات المتحدة ملتزمة بمساعدة الشعوب على التعامل مع التهديدات والمشاكل التي تواجهها.
وقد ورَدت ملاحظة الرئيس الأميركي في سياق مقابلةٍ حصرية أجرتها معه قناة (الحرة) التلفزيونية في واشنطن الجمعة وشدد فيها على التزام الولايات المتحدة بتأمين المنطقة، مضيفاً القول:
_ صوت الرئيس الأميركي _
"التذكير بأن الولايات المتحدة ملتزمة بالمساعدة على تأمين المنطقة فنحن لدينا وجود نشيط في الشرق الأوسط، وهذا الوجود لن يتناقص بل نحن ملتزمون بمساعدة الشعوب عل التعامل مع التهديدات والمشاكل."
وفي ردّه على سؤال آخر، تحدث الرئيس بوش عن رؤيته في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط مُعرباً بشكل خاص عن أمله في أن يبدأ الناس برؤية عراقٍ حر يقوم على دستور حديث:
_ صوت الرئيس الأميركي _
"آمل بأن يبدأ الناس الآن برؤية ظهور عراق حر يقوم على دستور حديث في إطار رؤيتي لتحقيق السلام الذي نتطلع جميعاً إليه."

هذا ومن المقرر أن يبدأ الرئيس بوش الثلاثاء جولته على الشرق الأوسط والتي أُعلِنَ أنه سيزور خلالها إسرائيل والضفة الغربية والكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة والسعودية ومصر. وفيما رجّح مراقبون احتمالَ قيامه بزيارة خاطفة وغير معلنة إلى العراق، وربما إلى لبنان، أُفيدَ بأنه سيلتقي أثناء زيارته إلى الكويت يوم الثاني عشر من كانون الثاني جنوداً أميركيين في معسكر عريفجان. كما سيستمع إلى تقارير عن مستجدات الوضع في العراق يقدمها القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بتريوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر.
وفي كلمته الإذاعية الأسبوعية السبت، ربطَ بوش جولته المقررة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط بالحرب الدولية على الإرهاب والجهود الأميركية للتصدي لتنامي النفوذ الإيراني في المنطقة.
وفي هذا الصدد، قال الرئيس الأميركي إنه منذ اعتداءات الحادي عشر من أيلول 2001 الإرهابية "اغتال المتشددون القيادات الديمقراطية من أفغانستان إلى لبنان وباكستان، واغتالوا المواطنين الأبرياء من السعودية إلى الأردن والعراق"، بحسب تعبيره.
وفي إشارته إلى أهمية تحقيق النصر على التشدد، أوضح بوش أن المتشددين يسعون نحو حيازة أسلحة متطورة وتجنيد عناصر جديدة لمهاجمة الولايات المتحدة مجدداً وللإطاحة بحكوماتٍ في الشرق الأوسط إضافةً إلى فرضِ ما وصفها برؤيتهم البغيضة بالقوة على الملايين.
وأكد أنه سيحضّ خلال جولته الزعماء العرب على تشجيع مفاوضات السلام وتعبئة الدعم الإقليمي والدولي لإنجاحها، كما سيشدد على "أهمية مواجهة الطموح العدائي الإيراني"، بحسب تعبيره.
وفيما يتعلق بإشارة بوش إلى إيران، نُشرت الأحد تصريحات لمسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى أعرب فيها عن اعتقاده بأن تأجيل اللقاء الأميركي – الإيراني في بغداد يُعزى إلى ما وصفها بـ"أسباب دبلوماسية".
لكن الجنرال روبرت هولمز نائب قائد القوات الأميركية في العراق قال في المقابلة الحصرية التي نشرتها صحيفة (الحياة) اللندنية الأحد إن البحث عن حلول إقليمية لمسألة الأمن في العراق يحظى بالأولوية "مع الأخذ في الاعتبار المسائل العسكرية"، بحسب تعبيره.
وفي ردّه على سؤال يتعلق بأسباب تأجيل جولة المحادثات الأميركية – الإيرانية حول أمن العراق، قال هولمز " أعتقد بأن للأمر بعداً دبلوماسياً، أي بين الدبلوماسيين وليس بين العسكريين، وقد أُجّل اللقاء بسبب تعقيدات في البرنامج، وما نراه مشجّعاً هو وجود حوار، وهو ما طالبت به المؤسسة العسكرية طويلاً، أي البحث عن حلول ليس فقط مع إيران أو غيرها وإنما حلول إقليمية، أي المزيد من الدبلوماسية مع الأخذ في الاعتبار المسائل العسكرية والدفاعية"، على حد تعبير المسؤول العسكري الأميركي.

** *** **

في محور الشؤون البرلمانية، من المتوقع أن يُقرّ أعضاء مجلس النواب العراقي الاثنين مشروع "قانون المساءلة والعدالة" الذي كانت الحكومة العراقية صادقت عليه وأحالته إلى البرلمان في وقت سابق. وأعلنت لجنة برلمانية مختصة استكمال الصيغة النهائية لمشروع القانون.
ففي تصريحاتٍ أدلى بها رئيس لجنة " اجتثاث البعث " في مجلس النواب، أكد النائب فلاح حسن شنشل أن اللجنة توصلت نهاية الأسبوع الماضي إلى الصيغة النهائية للمشروع بعد دراسة مقترحات النواب المعترضين على بعض فقرات القانون في القراءة الثانية لمسودة قانون المساءلة والعدالة.
يذكر أن مشروع قانون المساءلة والعدالة هو البديل لقانون "اجتثاث البعث" الذي تم تشريعه من قبل بول بريمر المدير الإداري لسلطة الائتلاف المؤقتة السابقة في أعقاب سقوط النظام العراقي السابق في نيسان 2003.
عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية وائل عبد اللطيف قال في حديث لإذاعة العراق الحر إن قانون اجتثاث البعث أنعش الحزب بعد أن أماته صدام حسين، بحسب تعبيره:
(صوت عضو مجلس النواب وائل عبد اللطيف)

يشار إلى أن قانون " اجتثاث البعث " تضمن العديد من القيود على أعضاء حزب البعث المحظور ومنها حظر نحو ثلاثين آلفا منهم من العودة إلى تسلم مناصب في الدولة أو الحصول على حقوقهم التقاعدية. أما قانون المساءلة والعدالة فهو يتيح في حال إقراره للآلاف من المنتمين السابقين إلى حزب البعث العودة إلى وظائفهم السابقة والحصول على حقوقهم التقاعدية.

وائل عبد اللطيف أكد أن موضوع التعامل مع أعضاء حزب البعث هو موضوع قضائي برمته. وأضاف أن القائمة العراقية، وهي الكتلة البرلمانية التي ينتمي لعضويتها، تريد تغيير مشروع القانون بما يجعل مسالة محاسبة المسيئين من أعضاء حزب البعث تعود إلى المحاكم العراقية حصرا. كما استبعد عبد اللطيف العودة السريعة للحزب إلى العملية السياسية قبل أن يمهد لذلك بتقييم أدائه والاعتذار عما تسببه من أذى للعراقيين والدول المجاورة، بحسب قوله:
(صوت عضو مجلس النواب وائل عبد اللطيف)

ويتفق المحلل السياسي هاشم الحبوبي مع النائب وائل عبد اللطيف على ضرورة أن يقدم البعثيون نقدا لأداء حزبهم خلال تجربة السنوات الخمس والثلاثين من حكم حزب البعث للعراق.
كما شدد الحبوبي خلال مقابلة مع إذاعة العراق الحر على الحاجة لترسيخ مفاهيم الديمقراطية في العمل الحزبي لدى جميع الأحزاب العراقية قائلا:
(مقطع من المقابلة)

على صلة

XS
SM
MD
LG