روابط للدخول

تصريحات لمسؤولين عراقيين وأميركيين في نهاية 2007 تؤكد تحسّنَ الأوضاع الأمنية في البلاد


ناظم ياسين ونبيل الحيدري


- تكريت تحيي الذكرى الأولى لإعدام رئيس النظام العراقي السابق
- أصحاب المحلات التجارية يلاحظون ارتفاعا في إقبال المتسوّقين


** *** **

أشادَ مسؤولون عراقيون وأميركيون بتحسّن الأوضاع الأمنية في البلاد خلال الفترة الماضية على الرغم من التحديات التي ينبغي مواجهتها مع حلول العام المقبل. ففي تصريحاتٍ أدلى بها لمناسبة نهاية عام 2007، قال القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس السبت إن تقدماً أُحرز على صعيد الحد من الهجمات الإرهابية التي كانت توقع خسائر في أرواح المدنيين. لكنه حذر من أن المكاسب الأمنية التي تحققت قد تتقوّض لكونها ما زالت هشة في عدة مناطق من البلاد.
وفي حديثه عن المكاسب الأمنية المتوقَعة خلال الفترة القادمة من العام الميلادي الجديد، قال أرفع قائد عسكري أميركي في العراق "سيظهر النجاح ببطء وبشكل متقطع مع حدوث انتكاسات ومكاسب. ومن المؤكد أنه سيكون هناك قتال عنيف وأيام وأسابيع أكثر صعوبة ولكن بعدد أقل إن شاء الله"، على حد تعبيره.
وعزا بيتريوس انخفاض مستويات العنف الذي قال انه كان قد دفع العراق نحو ما وصفها بـ "حافة الحرب الأهلية" عزاهُ إلى زيادة القوات الأميركية وتحوّل عشائر عربية ضد تنظيم القاعدة إضافةً إلى الأوامر التي أصدرها رجل الدين العراقي مقتدى الصدر إلى أعضاء ميليشيا (جيش المهدي) بوقف النار.
وفي إشارته إلى بعض الإحصائيات، قال القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق إن العنف انخفض بنسبة 60 في المائة مما كان عليه في حزيران وأصبح متوسط الهجمات الآن ما بين 40 و45 يوميا. كما انخفض عدد القتلى في صفوف المدنيين بنسبة 75في المائة عما كان عليه في السنة الماضية.
وفي عرضها لهذه التصريحات، أفادت وكالة رويترز للأنباء بأن الأرقام التي أُعلنت في المؤتمر الصحافي أوضحت أن عدد الهجمات الانتحارية باستخدام سيارات ملغمة أو أحزمة ناسفة بدأ يرتفع مجددا ببطء بعد أن كان قد وصل إلى أدنى معدل له في تشرين الأول الماضي.

** *** **

وفي تصريحاتٍ منفصلة عن تحسن الأوضاع الأمنية، أكد الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف أن القوات العراقية والأميركية دمرت 75% من مخابئ تنظيم القاعدة في البلاد.
وفي هذا الصدد، قال خلف خلال مؤتمر صحافي في بغداد "لقد قضينا على 75% من مخابئ القاعدة وأبعدنا شبكات هامة مؤيدة للقاعدة".
كما نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عنه القول "بعدما قضينا على المخابئ في محافظة الأنبار أطلقنا عمليات في محيط بغداد ومحافظة ديالى المجاورة" مضيفاً أن "أعضاء القاعدة ينتقلون نحو الشمال ونحن نطاردهم"، بحسب تعبيره.
وأعلن الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية أن "نسبة الانخفاض في العمليات المسلحة تراوحت بين 70 و90 % من شهر حزيران الماضي إلى نهاية كانون الأول الجاري" وان "نسبة الجثث المجهولة الهوية الآن تتراوح بين ثلاث وخمس جثث يوميا ولم تعد تشكل ظاهرة"، بحسب تعبيره.
وكان تقرير حديث لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أشار إلى أن عدد الاعتداءات في العراق انخفض بنسبة 62% منذ آذار 2007 وان هذا الانخفاض الملموس في بغداد وفي غرب البلاد يُعزى بشكل رئيسي إلى هدنة أعلنتها ميليشيا جيش المهدي وإلى تحوّل عشائر عربية ضد أنصار القاعدة.
وباتت هجمات القاعدة في العراق تتركز ضد القوات الحكومية وأعضاء (مجالس الصحوة) في وسط البلاد وشمالها ولاسيما في محافظة ديالى.
وفيما يتعلق بهذه الهجمات، قال الجنرال بيتريوس إن مخاوف القاعدة من فقدان دعم العشائر في العراق تتزايد وأن التنظيم بدأ في استهداف قيادات (مجالس الصحوة). إلا أنه حذر من أن تنظيم القاعدة لا يزال خطيراً وفاعلاًً ويمثل أبرز التحديات الأمنية خلال عام 2008.
بيتريوس نوّه أيضاً بتحوّل العشائر الذي يدفعها للانضمام إلى العملية السياسية مضيفاً أن "مشاركتهم في العراق الجديد بالغة الأهمية"، على حد تعبيره.
كما أوضح بيتريوس أن تدمير القاعدة مازال في سلّم أولويات الجيش الأميركي وأبرز التحديات الأمنية في العراق خلال عام 2008.
وفي هذا الصدد، نقلت وكالة أسوشييتد برس للأنباء تحذيره من أن القاعدة مازالت فاعلة ومهلكة، على حد وصفه. وأضاف أن التنظيم هو "أهم عدو يواجهه العراق لأنه ينفّذ أكثر الهجمات فظاعة والتي تُحدث أكبر قدر من تدمير للبنى التحتية، ورغبة جامحة في إعادة إشعال العنف الطائفي والعرقي"، بحسب تعبير القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق.

** *** **

نبقى في محور التحسّن الأمني الذي أكده مسؤولون عراقيون وأميركيون في تصريحاتٍ أدلوا بها لمناسبة انتهاء عام 2007.
وفي تحليله لأسباب التحسنّ الملحوظ الذي تحقق بفضل الجهود المشتركة للقوات العراقية والأميركية، قال الخبير العسكري العراقي المقيم في الأردن رعد الحمداني لإذاعة العراق الحر:
(مقطع صوتي من المقابلة مع الخبير العسكري)

** *** **

في محور الشؤون الأمنية أيضاً، فُرضت إجراءات مشددة في تكريت حيث أقيم حفل تأبيني في العوجة مسقط رأس صدام حسين لمناسبة الذكرى الأولى لإعدام رئيس النظام السابق في الثلاثين من كانون الأول من العام الماضي.
وأعلنت وزارة الداخلية أنها وضعت قواتها في حالة تأهب يوم الأحد استعدادا لمواجهة أي أعمال عنف محتملة بهذه المناسبة. وأكد الناطق باسم وزارة الداخلية عبد الكريم خلف أن قوات الأمن العراقية على استعداد للتعامل مع مثل هذه المناسبات مضيفاً أنه في حال وجود "أي محاولات إجرامية لإيذاء مواطنينا فنحن مستعدون لإفشالها"، على حد تعبيره.
مراسل إذاعة العراق الحر في تكريت عبد الله احمد نقل الأجواء التي شهدتها محافظة صلاح الدين في هذه الذكرى والاحتفالية التأبينية التي أقيمت في منطقة العوجة.
(متابعة من تكريت)

** *** **

أخيراً، وفي محور الشؤون الاقتصادية، أدى تحسنّ سعر صرف الدينار العراقي إزاء الدولار الأميركي في الآونة الأخيرة إلى ارتفاع نسبة إقبال المستهلكين على التسوّق خلال موسم الأعياد.
وفي حديثه عن هذا الموضوع، لاحظَ أحد أصحاب المحلات في إحدى المناطق التجارية المزدحمة في بغداد، ويُدعى أبو أحمد، لاحظَ في حديثٍ إلى إذاعة العراق الحر أن الزيادة في ارتفاع نسبة المتسوّقين تعزى إلى التحسن العام في الوضع الأمني على نحوٍ بات ملموساً من قبل المستهلكين مضيفاً القول:
(صاحب أحد المحلات التجارية في بغداد)

على صلة

XS
SM
MD
LG