روابط للدخول

الملف النووي الإيراني يتصدر العناوين الإعلامية خلال 2007


أياد الكيلاني

ظلت الأزمة النووية الإيرانية تحتل مركز الصدارة منذ أن علم العالم قبل خمس سنوات أن إيران تعمل في مجال تخصيب اليورانيوم, وهي أزمة كثيرا ما ولدت خلافات حول رد المجتمع الدولي عليها. أما التساؤل القائم مع نهاية العام الحالي فيدور حول مدى نجاح استراتيجية العقوبات في الضغط على إيران كي تتخلى عن إصرارها على المضي في جميع أشكال الأبحاث النووية, بما فيه تلك التي يمكن استخدامها في مجالس الأسلحة النووية.

لم تغب الأزمة النووية الإيرانية عن العناوين الإعلامية الرئيسية إلا فيما ندر طوال العام 2007، الى جانب المناورات التي رافقت مواقف جميع الأطراف. وهذا ما جعل إيران تؤكد مرارا بأنها تتابع برنامجها النووي لأغراض الطاقة السلمية البحتة. صحيح أن ايران غنية بموارد النفط والغاز، إلا أن طهران تعتبر أن الطاقة النووية من شأنها أن تتيح تصدير المزيد من تلك الموارد، وتهيئ البلاد لمواجهة نفاذها في المستقبل. أما بالنسبة لواشنطن – ولأوروبا بشكل متزايد – فإن الوقت لتأمل إن كانت نوايا إيران سلمية أم لا فلقد انتهى، مع اقتناع القوى الغربية بخطورة وجود إيران مسلحة بالأسلحة النووية، بدرجة تتجاوز السماح لطهران بمواصلة أبحاثها، كما اعلن الرئيس الفرنسي Nicolas Sarkozy خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الرئيس الأميركي جورج بوش في تشرين الثاني الماضي:

[[....]]

إن فكرة امتلاك إيران الخاضعة لحكم قادتها الحاليين أسلحة نووية فكرة غير مقبولة لدى فرنسا. وهذا واضح ولا ريب فيه.

كما دأبت المستشارة الألمانية Angela Merkel على التأكيد خلال السنة 2007 على عزم المجتمع الدولي على منع إيران من تطوير سلاح نووي. وسبق لرئيس الوزراء البريطاني Gordon Brown وأن أكد بأن إيران تمثل أكبر التحديات الآنية لجهود منع انتشار الأسلحة النووية.

** *** **

ويمضي التقرير إلى أن الإستراتيجية الغربية تتضمن إبقاء الاتحاد الأوروبي – بتأييد ومساندة الولايات المتحدة – على عرضها القائم منذ زمن طويل بمكافأة إيران بحوافز تجارية وبمساعدة تقنية في حال تخلت عن برامجها لتخصيب اليورانيوم وإنتاج البلوتونيوم.
وتسعى القوى الغربية في الوقت ذاته إلى فرض عقوبات أشد من خلال مجلس الأمن على ايران منها منع تصدير الأسلحة إليها وتجميد ارصدة28 من الأفراد والكيانات الإيرانية من أصحاب العلاقات بوكالات إيران النووية والعسكرية. غير أن طهران ما زالت تتمسك بتحديها في وجه العقوبات الدولية، كما أكد المرشد الأعلى للجمهورية اية الله علي خامنئي:

[[....]]

أقول لهم إن إيران قد التزمت بالضوابط الدولية لحد الآن، ولكن في حال اتخاذ القوى الكبرى – من خلال مجلس الأمن – باتخاذ تدابير غير قانونية مع تجاهلها لحقوق إيران، فنحن أيضا بإمكاننا أن نتخذ تدابير غير قانونية، وهو ما سنقوم به فعلا.

** *** **

ويمضي التقرير إلى أن الجهود الغربية لفرض مجموعة جديدة من العقوبات الأشد من خلا مجلس الأمن لم تحقق الكثير من التقدم، إذ تقول كل من روسيا والصين، اللتان لهما علاقات سياسية وتجارية طيبة مع إيران، إن الإسراع في زيادة الضغوط من شأنه عرقلة التفاوض على إيجاد مخرج من الأزمة. وينقل التقرير عن وزير الخزانة الأميركي Henry Paulson إعلانه العقوبات الأميركية الأحادية الجديدة، بقوله:

[[....]]

إيران تستغل علاقاتها المالية العالمية في سعيها وراء القدرات النووية وتطوير الصواريخ البالستية وتمويل الإرهاب. واليوم نقوم نحن باتخاذ خطوات إضافية لصد سلوك إيران الخطير ومن أجل لتفاعل مع المؤسسات المالية حول العالم كي تتخذ القرارات الواعية حول الجهات التي تختار التعامل معها.

ويوضح التقرير بأن واشنطن تتطلع إلى جعل هذه العقوبات حافزا لحلفائها في أوروبا واليابان كي تستخدم روابطها التجارية مع إيران كوسيلة ضغط لثني طهران عن سلوكها.

على صلة

XS
SM
MD
LG