روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف البريطانية والأميركية


طارق سلمان وکفاح الحبيب

إعداد: طارق سلمان
تقديم: کفاح الحبيب


اهتمت الصحف البريطانية والأميركية الصادرة مؤخرا بالشأن العراقي، وخاصة ما يتصل بالوضع الأمني والدور الذي أخذت تلعبه دوريات مجالس الصحوة فيه. فصحيفة فايننشيال تايمز البريطانية تابعت المؤتمر الصحفي الذي عقده السبت وزير الدفاع عبد القادر العبيدي وتناول فيه قضية عناصر الصحوة. ونقلت الصحيفة عنه قوله إن الحكومة العراقية لن تسمح أبدا بتحويل دوريات مجالس الصحوة إلى قوة ثالثة إلى جانب الجيش والشرطة، ولن يسمح لها بإقامة بنى تحتية دائمة كالمقار العسكرية على سبيل المثال. كما حذر من تسييس عملية ضمهم إلى قوات الأمن العراقية.

ويبلغ عديد قوات مجالس الصحوة نحو سبعين ألف، وقد تشكلت برعاية عسكرية ومالية أميركية. الصحيفة ترى أن تصريحات العبيدي لا تعكس بالضرورة تغيرا في الموقف السياسي إنما جاءت لتخفيف قلق القادة الشيعة الذين يخشون أن تضم مجالس الصحوة بعض العناصر الموالية لتنظيم القاعدة. لكن الجيش الأميركي قال مرارا إنه يعتزم ضم مجالس الصحوة إلى قوى الأمن أو تحويلها إلى فصائل شغل.
وكان زعيم المجلس الإسلامي العراقي عبد العزيز الحكيم أثنى على دور مجالس الصحوة الذي وصفه بالدور الوطني المشرف، لكنه أشار إلى ضرورة أن تعمل تلك المجالس إلى جانب الحكومة وألا تتحول إلى بديل لها.

** *** **

أما صحيفة واشنطن بوست الأميركية فتناولت مسألة اختطاف أربعة عشر مدنيا من الشيعة في محافظة ديالى يوم الجمعة الماضي. وأعربت الصحيفة عن القلق من أن يكون الحادث مؤشرا على عودة عملية الخطف الجماعي والتناحر الطائفي في وقت تشهد فيه البلاد تحسنا ملحوظا في الوضع الأمني. الصحيفة قالت إنه في فترة التوتر الطائفي حدث أن يقوم مسلحون بعملية اختطاف جماعية عند نقاط التفتيش أو الدوائر أو المصانع، لكن مثل هذه الحوادث أصبحت نادرة خلال الأشهر القليلة الماضية.

واشنطن بوست تنتقل في متابعتها للشأن العراقي إلى محافظة بابل حيث شهدت احتجاجات على اختيار اللواء فاضل رداد السلطاني قائدا لشرطة المحافظة. وتنسب الصحيفة إلى محتجين قولهم أن السلطاني ينتمي إلى المجلس الأعلى الإسلامي، فيما نقلت عن مصادر مقربة من جيش المهدي اعتبارهم تعيين السلطاني غير شرعي. من جانبه نفى السلطاني أن يكون منتميا إلى أية جهة سياسية وأن عملية اختياره تمت من قبل وزارة الداخلية ومجلس المحافظة.

ففي مؤتمر صحافي عقده في مقر قيادة شرطة بابل صباح الأحد شدد السلطاني على أن ترشيحه للمنصب الجديد جاء وفقا للسياقات القانونية، مؤكدا على استقلاليته ومنتقدا الأحزاب والمنظمات الرافضة لتوليه مهام عمله الجديد.

يذكر أن وزارة الداخلية أصدرت أمرا بتعيين السلطاني قائدا لشرطة بابل خلفا للواء قيس المعموري الذي اغتيل في التاسع من الشهر الجاري في مدينة الحلة.

على صلة

XS
SM
MD
LG