روابط للدخول

واشنطن تقول إن طهران تكبح الميليشيات في العراق وطائرات تركية تعاود قصف مواقع على الشريط الحدودي


ناظم ياسين

أبرز محاور ملف العراق الاخباري لهذا اليوم:
- واشنطن تقول إن طهران تكبح الميليشيات في العراق
- وطائرات تركية تعاود قصف مواقع على الشريط الحدودي

نستهل الملف العراقي بعرضٍ للتصريحات الجديدة التي نُشرت في العاصمة الأميركية الأحد بشأن ما وُصِف بتغيير في مسار السياسة الإيرانية تجاه العراق على نحوٍ يمكن أن يفسّر التدني الأخير في مستويات العنف هناك.
ففي واشنطن، قال دبلوماسي أميركي رفيع المستوى إن طهران قامت بكبح الميليشيات الطائفية في العراق ما أدى خلال الشهور الأخيرة إلى انخفاض كبير في مستوى الهجمات بالقنابل المزروعة على جوانب الطرق.
وقد وردت هذه الملاحظة في سياق تصريحاتٍ أدلى بها كبير مستشاري وزيرة الخارجية الأميركية ومنسّق شؤون العراق ديفيد ساترفيلد لصحيفة (واشنطن بوست) الأميركية.
ونقلت الصحيفة واسعة الانتشار في عددها الصادر الأحد عن ساترفيلد قوله في المقابلة إن القيادة الإيرانية تحركت "على أعلى المستويات" لضبط الميليشيات التي تتلقى دعماً من طهران في العراق.
تأتي هذا التصريحات في الوقت الذي يُتوقع أن تجري واشنطن وطهران جولة رابعة من المحادثات في شأن أمن العراق خلال الأسبوعين المقبلين. وكان من المقرر أن تُعقد هذه الجولة في بغداد في منتصف الشهر الحالي لكن السفير الأميركي في العراق رايان كروكر صرح بأنها تأجّلت ومن المفترض أن تُجرى على مستوى الخبراء في كانون الثاني المقبل.
إلى ذلك، نقلت (واشنطن بوست) عن مسؤول أميركي لم تذكر اسمه القول إنه على الرغم من القرار الإيراني بكبح الجماعات المسلحة الطائفية فإن طهران "ترغب بالتأكيد في الحفاظ على درجةٍ من التأثير على الميليشيات واللاعبين الآخرين في العراق"، بحسب تعبيره.
وأضاف أنه بدلا من تقليص نفوذها في العراق فإن إيران اختارت ما وصفه بـ"تغيير مبتَكر في تكتيكاتها" نظراً لأن الميليشيات المسلّحة أثارت كراهية قطاعات واسعة من العراقيين.
يشار إلى أن الإدارة الأميركية وجّهت اتهاماتٍ متكررةً إلى إيران لدورها المزعوم في إثارة الفوضى وتأجيج العنف في العراق فيما كانت طهران تنفي ذلك قائلةً إن سوء الأوضاع الأمنية في العراق يُعزى إلى استمرار الوجود العسكري متعدد الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة في العراق. لكن السفير ساترفيلد ذكر أن التدني الملحوظ في هجمات القنابل المزروعة على جوانب الطرق يؤشر إلى تغيّر في مسار السياسة الإيرانية تجاه العراق.
وفي هذا الصدد، نقلت (واشنطن بوست) عنه القول "لقد رأينا انخفاضاً ثابتاً في بعض أنواع العنف من قبل بعض الجماعات ولا يمكننا تفسير ذلك بأنه يُعزى فقط إلى العوامل الداخلية في العراق"، بحسب تعبيره. وأضاف أن ثمة ما يدعو إلى الاعتقاد بأن قراراً ربما اتُخِذَ على مستوى القيادة الإيرانية أيضاً في شأن كبح الميليشيات في العراق.
لكن ساترفيلد لم يكشف أدلة محددة على هذا التغيير في السياسة الإيرانية تجاه أمن العراق مكتفياً بالقول "إننا واثقون بأن القرارات المتعلقة بالاستراتيجية التي ينتهجها الحرس الثوري الإيراني تُتخذ في أعلى مستويات الحكومة الإيرانية"، على حد تعبير كبير مستشاري كوندوليزا رايس ومنسّق شؤون العراق في وزارة الخارجية الأميركية.

في محور الشؤون الأمنية، أعلنت هيئة الأركان العامة التركية أن طائرات حربية قصفت السبت أهدافا في شمال العراق وذلك في أحدث هجوم تشنه تركيا عبر الحدود.
وقال الجيش التركي في بيان إن الهجمات التي تستهدف مسلّحي حزب العمال الكردستاني المحظور داخل تركيا وعبر الحدود في شمال العراق سوف تستمر.
وأضاف البيان أن حزب العمال الكردستاني سيفهم "من خلال التجربة أن شمال العراق ليس مكاناً آمناً وسيفهمون مرة أخرى انهم ليس لديهم فرصة في مواجهة الجيش التركي"، على حد تعبير هيئة الأركان العامة التركية.
وفيما قالت أنقرة إنه من السابق لأوانه ذكر أي أرقام للإصابات ذَكَر مسؤولون أمنيون في إقليم كردستان العراق أنه لم يُصب أحد بسوء في القصف التركي.
وفي هذا الصدد، نُقل عن الناطق باسم قوات البشمركة الكردية العراقية جبار ياور القول إن "القصف الجوي لم يؤد إلى مقتل أحد لأن المنطقة مهجورة تقريباً خوفاً من هجمات جوية وبقذائف الهاون من الجانب التركي"، بحسب تعبيره.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عمن وصفتها بمصادر عسكرية رفيعة في جنوب شرقي تركيا أن عشر طائرات حربية على الأقل شاركت في الهجوم الجوي الذي استهدف ما يقرب من خمس مناطق يُعتقد أن حزب العمال الكردستاني يحتمي بها خلال أشهر الشتاء.
هذا فيما أكد سكان من القرى الحدودية لإذاعة العراق الحر أنهم كانوا يسمعون دوي القصف الجوي التركي الذي بات يؤثر على الحياة اليومية للمواطنين.
التفاصيل في سياق المتابعة التالية التي وافانا بها مراسلنا في دهوك عبد الخالق سلطان.

(المتابعة من دهوك)

نبقى في محور القصف التركي المتجدد على مواقع داخل الأراضي العراقية وتداعياته على مجمل الأوضاع الأمنية في البلاد في الوقت الذي أشارت أحدث تصريحات أميركية رسمية الأحد إلى قرارات محتملة للقيادة الإيرانية في شأن كبح الميليشيات التي تتلقى دعماًَ من إيران على نحوٍ أدى إلى خفض مستويات العنف في العراق خلال الشهور الأخيرة. ولتحليل أبعاد العملية العسكرية التركية الجديدة ومضامين التصريحات التي أدلى بها دبلوماسي أميركي رفيع المستوى في شأن السياسة الإيرانية تجاه العراق، أجريت المقابلة التالية مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق.

(مقطع صوتي من المقابلة مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية
د. عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)


((الختام))

على صلة

XS
SM
MD
LG