روابط للدخول

قراءة في الصحف الامريكية الصادرة يوم الاحد 22 كانون الاول عن الشأن العراقي


اياد الكيلاني

نبدأ قراءتنا للشأن العراقي في الصحافة الأميركية بتقرير لصحيفة Los Angeles Times يروي فيه مراسلها في بغداد أن مسلحا سنيا قصير القامة يدعى (أبو عبد) يعتبر المنقذ غير المتوقع لمنطقة العامرية. ويمضي التقرير إلى القول بأن (أبو عبد) هذا وهو ضابط استخبارات سابق في جيش صدام حسين كان يشتبه فيه سابقا بأنه من المتمردين وبأنه المسئول مع أتباعه عن سفك دماء مدنيين شيعة وجنودا أميركيين – يعتبره سكان العامرية الرجل الذي أعاد – بفاعلية عديمة الرحمة – النظام إلى منطقة كانت تخضع إلى سيطرة تنظيم القاعدة في العراق. ويوضح التقرير بأن القوات الأميركية – في ظل الأزمة المستعصية التي تكبل سياسة البلاد – تعول كثيرا في ما يتعلق بالمصالحة في العراق على رجال غير معروفين من أمثال (أبو عبد)، الذي تمكن رغم ماضيه المشبوه من مجابهة المتطرفين السنة مع تأكيده على استعداده للمصالحة مع الحكومة العراقية التي يتزعمها الشيعة. غير أن المراسل ينبه إلى أن ما يقلق الحكومة هو سعي مثل هذه الجماعات شبه العسكرية إلى استغلال علاقاتها الجديدة مع الأميركيين بهدف الاستعداد لجولة جديدة من القتال ضد القيادة الشيعية بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق.

** *** **

مراسل صحيفة الـWashington Post في بغداد ينقل عن (فائق أحمد) مدير منتزه الجادرية على ضفاف نهر دجلة في بغداد إعجابه بمنتزهه وبجمال الطبيعة المحيطة به، ويقول المراسل أن لدى مدير المتنزه خططا طموحة، فهو يرتئي تنظيم جولات بالزوارق وبوجود مطاعم تقدم الأسماك المشوية وبتثبيت لوحة مزخرفة بالعلم العراقي لتغطي آثار اقتلاع وجه صدام عن أحد النصب الكونكريتية، حين كان نحو مليون مواطن يزورون المكان للاحتفال بعيد الأضحى.
ويمضي المراسل إلى أن بوادر أحلام (فائق أحمد) كانت ظاهرة يوم الجمعة مع إصرار الآباء والفتيات وأولاد العم والأصدقاء على تجاهل برودة الطقس والمخاطر المستمرة للتأكيد على إصرارهم بعيش حياة طبيعية، وإن كان ليوم واحد فقط.
ولم يعكر هذه الأجواء الترفيهية غير صوت انفجار بعيد، ما دفع (بهاء عزيز) – وهو تاجر من أهالي بغداد كان يحمل طفله الصغير على كتفه – إلى التعليق: إنه أمر مألوف، وطبيعي بالنسبة إلينا. العام الماضي شهد العديد من الناس يقتلون كل يوم، وكنا نتجنب الذهاب إلى الأماكن المزدحمة خشية وقوعنا ضحية مفجر انتحاري، ولكن الناس اليوم سعداء لما طرأ على الوضع الأمني في بغداد من تحسن – بحسب تعبير مراسل الـ Washington Post.

على صلة

XS
SM
MD
LG