روابط للدخول

هجوم انتحاري على مسجد بشمال غرب باكستان


طارق سلمان

فيما كان حوالي الف مواطن باكستاني يؤدون صلاة عيد الاضحى المبارك في مسجد بمنطقة تشرسادا شمال غربي باكستان، فجر مهاجم انتحاري نفسه وسط المصلين ما ادى الى مقتل نحو خمسين واصابة اكثر من ثمانين بجروح. ويبدو ان الهجوم كان يستهدف وزير الداخلية السابق افتاب احمد خان شرباو الذي كان يحضر صلاة العيد. الوزير السابق نجا من محاولة اغتياله فيما اصيب ابنه بجروح.
وهذه المحاولة هي الثانية في غضون ثمانية اشهر التي تستهدف وزير الداخلية السابق في حكومة الرئيس برويز مشرف التي حلت مؤخرا. وكانت المحاولة الفاشلة الاولى وقعت في نيسان الماضي اثناء هجوم انتحارى استهدف اجتماعا عاما في منطقة تشرسادا ايضا. وقال جاويد خان، احد حراس الوزير السابق:

[[قفز المهاجم الانتحاري من سياج المسجد ودخل بين صفوف المصلين. وقد رأيت المصلين مددين على الارض والكثير منهم لقي مصرعه. اشعر بأسف شديد على طفل كان يطلب المساعدة ويقول " انقذوني". ما كان باستطاعتي مساعدته فقد كنت مصابا، فتقئ الطفل دما ومات]].
وتقول قوى الامن الباكستانية انها اعتقلت احد المشتبه بهم، فيما أمر الرئيس برويز مشرف قوى الامن بملاحقة الجهة التي خططت للحادث الذي وصفه بالشائن. مشرف قال، في بيان له، انه لا يوجد مسلم يفكر بارتكاب هذه الجريمة المقيتة.
ورجحت مصادر ان يكون منفذو الهجوم من اتباع حركة طالبان التي تشن اعمال عنف ضد الحكومة الباكستانية ردا على العمليات العسكرية التي شنها الجيش ضد عناصرها في المناطق الحدودية المجاورة لافغانستان.
وكان مئات الاشخاص، بينهم جنود، لقوا حتفهم، عندما نفذ الجيش هجوما لطرد مسلحين متشددين اعتصموا في المسجد الاحمر باسلام اباد في تموز الماضي.
والقى احد طلاب الدين ويدعى فؤاد خان، الذي قتل عمه في التفجير الاخير، القى المسؤولية على السياسة التي تتبعها الحكومة في مكافحة الارهاب.
[[لماذا تقوم الحكومة بزعزعة الوضع في المناطق العشائرية مثل سوات وباجور؟ ولماذا شنت هجوما على المسجد الاحمر؟ من الطبيعي ان تقوم تلك القوى التي كانت مستهدفة بالرد على اعمال العنف.]]
وكان الرئيس مشرف اثار تهديدات الاسلاميين المتشددين عندما فرض حال الطوارئ في البلاد الشهر الماضي. لكنه الغاها مؤخرا تمهيدا لاجراء انتخابات عامة في الثامن من الشهر المقبل، مشيرا الى ان مؤسساته الامنية تمكنت من احتواء التهديد بالعنف.
من جانبه قال وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان تنظيم القاعدة اعاد ترتيب صفوفه في المناطق الباكستانية الحدودية النائية المجاورة لافغانستان وبدأ بتوجيه هجماته ضد الجيش والقوات الحكومية.
[[يبدو ان القاعدة الان اخذت تتوجه نحو باكستان وتشن هجماتها ضد الحكومة الباكستانية والشعب الباكستاني]].
وزير الدفاع الاميركي ابلغ الصحفيين امس ان البنتاغون تدرس حاليا سبل تحسين قدرات اجهزة مكافحة الارهاب الباكستانية عبر التدريب والمعدات. يذكر ان الولايات المتحدة تنفق مئات الملايين من الدولارات سنويا كمساعدات أمنية لباكستان.

على صلة

XS
SM
MD
LG