روابط للدخول

تداعيات العمليات العسكرية التركية في شمال العراق


رواء حيدر

أبرز محاور ملف العراق الاخباري لهذا اليوم:

- تداعيات العمليات العسكرية التركية في شمال العراق
- متابعة لزيارة وزيرة الخارجية الأميركية ولتطور الاوضاع الأمنية

نفذ حوالى خمسمائة عسكري تركي توغلا عسكريا يوم الثلاثاء لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني الذين يختبئون في الجبال الحدودية بين العراق وتركيا. وهي أول عملية من هذا النوع تنفذها تركيا منذ بداية الأزمة بسبب نشاطات الحزب.

المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ عبر عن اعتقاده بان تركيا لن تنفذ عملية عسكرية واسعة في شمال العراق وحث أنقرة على التخلي عن العمل العسكري واعتماد طريق الحوار من اجل حل المشكلة كما اعتبر العمليات العسكرية التركية هجوما على سيادة العراق.

في كردستان رفض رئيس الإقليم مسعود برزاني التوجه إلى بغداد للقاء وزيرة الخارجية الأميركية الزائرة كوندوليزا رايس احتجاجا على موقف واشنطن من التحركات العسكرية التركية. رئيس الوزراء نجيرفان برزاني قال إن من غير المعقول أن تسمح أميركا المسؤولة عن الأجواء العراقية لتركيا بقصف قرى شمال العراق واعتبر ذلك خرقا للسيادة العراقية.

جمال عبد الله الناطق بلسان حكومة الإقليم قال لملف العراق إن العملية التركية تستهدف سيادة العراق كله:

( صوت جمال عبد الله )

الناطق بلسان حكومة إقليم كردستان جدد الدعوة إلى عقد مباحثات رباعية تضم الولايات المتحدة وتركيا وحكومتي بغداد واربيل لحل هذه المشكلة:

( صوت جمال عبد الله )

وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أكدت خلال وجودها في العراق على حرص الولايات المتحدة على إيجاد حل شامل لمشكلة حزب العمال الكردستاني وحرصها على الحفاظ على استقرار منطقة شمال العراق:

" تنصح الولايات المتحدة دائما، في مواجهة حالة مثل هذه، باتباع أسلوب شامل لحل المشكلة ويجب الا يقوم أي طرف بأي تصرف من شأنه تهديد الاستقرار في الشمال ".

رايس قالت أيضا إن قرار تنفيذ عملية عسكرية في شمال العراق كان قرارا تركيا ثم أكدت حرصها على عدم وقوع خسائر بين المدنيين:

" كان هذا قرارا تركيا وقد اوضحنا للحكومة التركية قلقنا المستمر من أي تصرف يمكن أن يؤدي إلى سقوط خسائر بين المدنيين الأبرياء أو إلى زعزعة الاستقرار في الشمال ".

هذا ولم تحدد تركيا عدد القوات التي اشتركت في عملية التوغل في الأراضي العراقية. مسؤولون عراقيون قدروا عدد القوات بخمسائة رجل كما قالوا إن القوات بدأت بالانسحاب بعد ظهر يوم الثلاثاء.
الجيش التركي من جانبه كان قد عبر عن اصرار على تنفيذ عمليات عبر الحدود وحصل على موافقة البرلمان التركي عليها. مسؤولون أتراك قالوا أيضا إنهم يتمتعون بدعم واشنطن التي فتحت الأجواء العراقية امامهم.
البيت الأبيض الأميركي لم يعبر عن معارضته توغل القوات التركية علما أن تركيا حليف مهم لواشنطن في المنطقة غير أن الناطقة بلسان البيت الأبيض دانا بيرينو قالت إن واشنطن طلبت من أنقرة أن تكون تحركاتها العسكرية محدودة.
وزارة الدفاع الأميركية كانت قد وعدت تركيا بتزويدها بمعلومات استخبارية لمعالجة مشكلة حزب العمال الكردستاني وهو حزب يصفه البيت الأبيض بكونه يشكل تهديدا على تركيا وعلى العراق وعلى الولايات المتحدة.

هذا وذكرت أنباء أن قادة عسكريين أميركيين في العراق شعروا بالغضب لعدم معرفتهم المسبقة بالتحركات العسكرية التركية. وكالة اسوشيتيد بريس للأنباء نقلت عن اثنين من المسؤولين في واشنطن رفضا الكشف عن هويتيهما أنه تم إنشاء مركز للتنسيق في أنقرة كي يتبادل العراقيون والاميركيون والاتراك المعلومات. وكان مسؤولون عراقيون قد قالوا أيضا إن الأتراك لم ينسقوا مع الحكومة العراقية قبل عمليات القصف يوم الأحد. ونقلت وكالات أنباء عن مسؤول أميركي قوله إن الأميركيين هم الذين ابلغوا المسؤولين العراقيين عن عملية التوغل.
هذا وكان وزير الخارجية هوشيار زيباري قد دعا بعد عمليات القصف التركية يوم الأحد إلى التنسيق.
ملف العراق سأل وكيل أول وزارة الخارجية محمد الحاج حمود عما عناه زيباري بالتنسيق فقال:

( صوت محمد الحاج حمود )

ملف العراق تحدث أيضا إلى المحلل عوني داووي الذي رأى أن العمليات التركية جاءت بموافقة جميع الأطراف وبضمنها حكومة إقليم كردستان إذ قال:

( مقابلة مع المحلل عوني داوودي )

جاءت زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى العراق للحث على إحراز تقدم على الصعيد السياسي وكذلك للتأكيد على انخفاض معدلات العنف منذ إرسال قوات أميركية إلى العراق. وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قالت إنها حثت قادة العراق على المضي قدما في عملية المصالحة واضافت أن الديمقراطية عملية صعبة وتحتاج إلى وقت غير أن الناس عندما ينتخبون قادتهم فانهم يتوقعون منهم بذل جهود كبيرة، حسب تعبيرها.
مسؤولون عسكريون قالوا إن عدد الهجمات وصل إلى حده الادنى منذ عام 2003 مما يفتح المجال امام تحقيق تقدم في مجال المصالحة.
وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أصدرت يوم الثلاثاء تقريرا أشار إلى تحقيق تقدم كبير على الصعيد الأمني خلال الأشهر الثلاثة الماضية غير انه لاحظ أيضا بطء التقدم على صعيد المصالحة الوطنية.
التقرير أشار أيضا إلى استمرار إيران بتجهيز متمردين بأسلحة.
وعزا التقرير التحسن الأمني إلى وصول قوات إضافية منذ بداية هذا العام والى تشكيل مجالس الصحوة في مناطق مختلفة من العراق.
على صعيد الأمن أيضا ذكرت أنباء أن رجل الدين مقتدى الصدر قرر تمديد تجميد نشاطات جيش المهدي المسلحة لمدة ستة اشهر أخرى.

وفي واشنطن توقع لورنس باتلر مساعد نائب وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الادنى أن يكون عام 2008 عاما حاسما بالنسبة لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وبالنسبة لاقرار قوانين أساسية وكذلك بالنسبة لعلاقة المحافظات بالحكومة المركزية.
توقع باتلر أيضا أن يشهد جنوب العراق مقاومة للنفوذ الإيراني بطريقة مشابهة لما فعلته مجالس الصحوة ضد نفوذ تنظيم القاعدة في المناطق السنية.
ملف العراق تحدث إلى المحلل السياسي الدكتور عزيز جبر شيال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية وسأله أولا عن رأيه في أسباب التحسن الأمني فقال:

( مقابلة مع المحلل عزيز جبر شيال )

على صلة

XS
SM
MD
LG