روابط للدخول

مؤتمر دولي لدعم حكومة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يفتتح الاثنين في باريس


أياد الکيلاني

أعلن البنك الدولي أن إجمالي الناتج الداخلي في الأراضي الفلسطينية قد انخفض بنسبة 40% خلال أقل من عقد من الزمن، وينسب إلى منظمي مؤتمر باريس آمالهم بأنه سيسفر عن تنشيط سريع للاقتصاد وعن دعم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس.
كما ينقل التقرير عن مندوب الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط توني بلير قوله: في غياب أمل الرخاء، وارتفاع مستوى المعيشة وآمال اقتصادية مستقبلية لدى الفلسطينيين العاديين، لن تحقق الجهود السياسية أية نتائج – بحسب تعبيره.
ولقد أعرب محمود عباس عن أمله فيما سينتج عن مؤتمر باريس، كما أوضح للصحافيين:
"أعتقد أن هذا المؤتمر له أهمية خاصة، إذ يأتي بعد مؤتمر أنابوليس، وله أهداف هامة، وهي أنه ليس مؤتمرا اقتصاديا فقط وإنما له هدف سياسي أيضا لأن مجيء هذا الحشد من دول العالم ليس فقط من أجل الدعم الاقتصادي وإنما أيضا من أجل الدعم السياسي. ما نتوقعه غدا أن المجتمع الدولي سيکون عند حسن ظننا."

** *** **

وكانت الدولة المضيفة، فرنسا، قد تعهدت في وقت مبكر يوم الاثنين بتقديم 300 مليون دولار من المساعدات للفلسطينيين، كما تعهدت الولايات المتحدة – التي تمثلها في المؤتمر وزيرة الخارجة Condoleezza Rice – بتقديم 550 مليون دولار خلال عام 2008 وأعلن الاتحاد الأوروبي عن مساعدات بقيمة 650 مليون دولار للعام ذاته.
ويتابع التقرير بأن المؤتمر تشترك فيه 90 دولة مانحة، ورغم التعهدات الكبيرة المتوقعة بتقديم المساعدات، إلا أن مراقبين يقولون إن تحقيق التحسن طويل الأمد في الوضع الاقتصادي للفلسطينيين سيكون أمرا صعبا للغاية. وينقل التقرير عن صحيفة Financial Times أن المجتمع الدولي قدم لحد الآن ما قيمته 10 مليارات دولار للسلطة الفلسطينية، ولكن نسبة الفقر والبطالة ما زالت مرتفعة.
ويمضي التقرير إلى أن تقريرا أصدره البنك الدولي يؤكد بأن الأموال الجديدة لن يكون لها تأثير يذكر، ما لم يتم إلغاء نقاط السيطرة الإسرائيلية وغيرها من الإجراءات في الضفة الغربية. كما هناك مسألة قطاع غزة حيث يعيش 1.5 مليون فلسطيني وهي الآن شبه معزولة عن العالم الخارجي منذ أن استولت حركة (حماس) على السلطة في القطاع في حزيران المنصرم. ولقد فرضت مصر وإسرائيل ردا على ذلك قيودا واسعة على عبور الحدود، ونتج هذا الحصار عن تفاقم حالة الفقر في غزة.

وينقل التقرير عما وصفه ببيان نادر صدر الأسبوع الماضي عن الصليب الأحمر الدولي يحذر من أن الأوضاع الإنسانية في غزة تعاني من تدهور مروع. أما الرئيس محمود عباس – الذي يدير حكومته من الضفة الغربية – فلقد أكد يوم الاثنين أنه ما زال يستبعد أي حوار مع حركة حماس، ما يثير تساؤلات حول كيفية استفادة الفلسطينيين في غزة من الأموال التي يتم التعهد بتقديمها في باريس.

على صلة

XS
SM
MD
LG