روابط للدخول

بريطانيا تسلّم المهام الأمنية في البصرة إلى القوات العراقية


ناظم ياسين

في إجراءٍ ينطوي على أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة للسيادة الوطنية والوجود العسكري المتحالف في البلاد سلّمت بريطانيا المهام الأمنية في البصرة إلى القوات العراقية الأحد فيما يمثّل من الناحية الفعلية نهاية السيطرة البريطانية التي فُرضت على الجزء الجنوبي من العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لإطاحة النظام السابق في آذار 2003. هذا فيما شهد الجزء الشمالي من البلاد قصفاً جوياً تركياً لمواقع حزب العمال الكردستاني على الشريط الحدودي بين العراق وتركيا.
في غضون ذلك، تواصلت في دمشق أحدث جولة من المحادثات رفيعة المستوى بين العراق وسورية من أجل تعزيز التعاون الثنائي خاصةً في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
القائدُ العسكري البريطاني الميجر جنرال غرام بينز Major General Graham Binns أشادَ خلال مراسم تسليم المسؤوليات الأمنية التي نُظمّت في مطار البصرة أشادَ بالقوات الأمنية العراقية قائلا إنها قادرة على أداء المهمة. فيما وصَف محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي هذا اليوم بأنه خاص وأحد أعظم الأيام في تاريخ البصرة الحديث.
يذكر أن البصرة هي آخر محافظة من أربع محافظات كانت تسيطر عليها بريطانيا منذ عام 2003. واعتبر محللون في الشؤون الاستراتيجية تسليمَها بمثابة أكبر اختبار حتى الآن لقدرة الحكومة العراقية على الحفاظ على الأمن دون قواتٍ من الولايات المتحدة أو حليفتها الرئيسية. لكن بغداد أكدت أن بإمكان القوات المحلية من عناصر الجيش والشرطة الموجودين في المنطقة والبالغ عددهم 30 ألفا الحفاظ على أمن البصرة.
وعلى الرغم من تسليمها المسؤولية الأمنية للقوات العراقية فإن بريطانيا ستُبقي قوة مقلّصة في جنوب العراق قاصرة وجودها على قاعدة واحدة في مطار البصرة مع مهمة تدريب صغيرة وفريق للرد السريع.
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أن عدد قوات بلاده في العراق البالغ حالياً 4500 سيُقلّص إلى 2500 جندي فقط بمنتصف عام 2008.
مستشارُ الأمن القومي العراقي موفق الربيعي قال في كلمة ألقاها نيابةً عن رئيس الوزراء نوري كامل المالكي إن "تسلّم الملف الأمني اليوم من القوات البريطانية يمثل انتصاراً للعراقيين ضد الإرهاب"، بحسب تعبيره.
وأضاف الربيعي في المؤتمر الصحافي الذي عُقد بعد انتهاء مراسم التسليم:
(صوت الربيعي)
من جهته، دعا محافظ البصرة أهالي المدينة إلى "مساندة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية العراقية والتزام الأمن ومراعاة القانون".
وأضاف الوائلي قائلا:

(صوت الوائلي)

نبقى في محور الحدَث الذي وُصِفَ بأنه الأهم في تاريخ البصرة الحديث وذلك عبر المقابلة التالية التي أجريتُها مع المحلل البريطاني عادل درويش عن الأهمية الاستراتيجية لتسليم المهام الأمنية إلى القوات العراقية وما تنطوي عليها من انعكاساتٍ على الجوانب الأمنية والسياسية ولا سيما الوجود العسكري متعدد الجنسيات في البلاد.

(مقطع صوتي من المقابلة مع الكاتب البريطاني من أصل مصري
عادل درويش متحدثاً لإذاعة العراق الحر من لندن)

في محور الشؤون الأمنية، أعلن مسؤولون محليون في شمال العراق أن طائرات حربية تركية قصفت ليل السبت الأحد عدداً من القرى الواقعة على مشارف جبال قنديل حيث يتخذ عناصر حزب العمال الكردستاني مواقع لهم.
ونُقل عن الناطق باسم قوات البشمركة الكردية العراقية جبار ياور القول إن "المعلومات الأولية تؤكد أن ثماني مقاتلات حربية تركية قصفت قرى على مشارف جبال قنديل" مضيفاً أن "القصف أدى إلى نزوح العائلات إلى النواحي والمدن القريبة منهم" وأن مفارز من حرس الحدود أُرسلت إلى المنطقة للكشف عن حجم الخسائر.
من جهته، صرّح حسين أحمد قائمقام قضاء قلعة دزة المتاخمة لجبال قنديل بأن "المعلومات الأولية تؤكد إصابة شخصين على الأقل بجروح" بينما "تركت مئات العائلات منازلها وتوجهت إلى الجبال النائية"، بحسب تعبيره. وكان أحد التقارير نقل عن مسؤول محلي آخر أن القصف أدى أيضاً إلى مقتل امرأة.
أما هيئة الأركان التركية فقد أعلنت في بيانٍ على موقعها الإلكتروني أن طائرات حربية هاجمت أهدافا لمسلّحي حزب العمال الكردستاني المحظور الذين يستخدمون شمال العراق كقاعدة يشنون منها هجمات على قوات الأمن داخل تركيا.
وأفادت رويترز نقلا عن قناة (سي. أن.أن.) التركية الخاصة بأن مصادر عسكرية تركية طلبت عدم نشر أسمائها نفَت استهداف قرى عراقية.
لكن مواطنين في المنطقة الحدودية أفادوا لمراسل إذاعة العراق الحر في دهوك عبد الخالق سلطان بأن القصف التركي استهدف ما وصفوها بقرى مهجورة تقع في أقصى الحدود.
التفاصيل في سياق المتابعة التالية.

(المتابعة من دهوك)

أخيراً، وفي محور العلاقات مع دول الجوار، تركزت المحادثات رفيعة المستوى التي عقدها وفد حكومي برئاسة نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح في دمشق الأحد على تعزيز التعاون الثنائي لا سيما في المجالات الأمنية والاقتصادية.
وكان الوفد الذي يضم في عضويته وزيريْ الداخلية والتجارة جواد البولاني وعبد الفلاح السوداني وصل إلى العاصمة السورية السبت.
وفي متابعة هاتفية من دمشق، أفادنا مراسل إذاعة العراق الحر جانبلات شكاي بالمعلومات التالية عن فحوى أحدث جولة من المحادثات العراقية - السورية.

(متابعة هاتفية من مراسل إذاعة العراق الحر في العاصمة السورية)

على صلة

XS
SM
MD
LG