روابط للدخول

قراءة في الصحف الامريكية الصادرة يوم الاحد 16 كانون الاول عن الشأن العراقي


اياد الكيلاني

ضمن قراءتنا للشأن العراقي في الصحافة الأميركية نبقى أولا مع تقرير لصحيفة Washington Post تشير فيه إلى أن رد فعل الأمم المتحدة والقوات الأميركية اتسم بالاشمئزاز الشديد تجاه إصدار الحكومة العراقية نداء الشهر الماضي إلى اللاجئين العراقيين الذين تركوا البلاد واتجهوا إلى سورية، دعتهم فيه إلى العودة ووعدت بتوفير الحافلات اللازمة لنقلهم. فلقد أصدرت الأمم المتحدة على الفور تحذيرا من هذه الخطة، مشيرة إلى أن العائدين سيواجهون العوز والتشرد في بلد ما زال يعاني من رعاية مواطنيه الحاليين. أما القوات العسكرية فتعتبر أن احتمال عودة لاجئين سيطالبون بمنازلهم التي هجروها وباتت سكننا لغيرهم منذ زمن طويل، خصوصا في بغداد، يهدد بتقويض التحسن الأمني الهش.

أما مسألة التعامل مع اللاجئين العائدين فتشكل تحديا معقدا للحكومة العراقية وللقادة العسكريين الأميركيين والدبلوماسيين والعاملين في مجال الإغاثة في العراق – بحسب الصحيفة التي تتابع بأن مسئولين أميركيين ودوليين دأبوا على حث القادة العراقيين على تطوير برامج وسياسات تهدف إلى معالجة المشكلات العويصة المترتبة على عودة اللاجئين.

صحيفة New York Times تشير في تقرير من النجف إلى أن زعماء المدينة التي ظلت تجذب الزوار الشيعة طوال ألف عام وأكثر، باتوا الآن يعيدون النظر في تصوراتهم للمدينة التي طال قمعها إبان عهد صدام حسين، ليحولونها إلى المحور الجديد لسلطة الشيعة السياسية والاقتصادية، ليس في العراق فحسب بل لعموم منطقة الشرق الأوسط.

وتضيف الصحيفة أن مثل ذلك التحول سيفاقم من ضعف الحكومة العراقية ويستكمل تحويل المدينة من بلدة متربة محافظة لم تكن تعرف إلا بقبتي مزارها الرئيسي الذهبيتين ومآذنها الشاهقة، إلى المركز غير المتنازع عليه للمنطقة الشيعية التي ربما تسير نحو الحكم الذاتي، في المنطقة التي تحتوي على أكثر ثروات العراق النفطية.
وتنقل الصحيفة عن محافظ النجف (أسعد أبو غلال) قوله إن مهمته تتمثل في جعل المدينة تحتل مكانة مرموقة في جنوب العراق، ويضيف: لو تحقق لدينا الإقليم الجنوبي، فربما تصبح البصرة عاصمته التجارية، ولكن النجف ستكون العاصمة السياسية، فلدينا القيادة السياسية والمرجعية الدينية – بحسب تعبيره الوارد في الـNew York Times.

على صلة

XS
SM
MD
LG