روابط للدخول

مؤتمر المناخ يختتم اعماله في منتجع بالي الاندونيسي


طارق سلمان

وافق المشاركون في مؤتمر المناخ الذي عقد في بالي باندونيسيا، وافقوا على بدء مفاوضات بشأن التوصل الى اتفاق جديد يتعلق بارتفاع درجة حرارة الارض. وقد جاء الاتفاق اثر تخلي الولايات المتحدة عن معارضتها تحديد نسب لخفض الغازات الضارة في اللحظة الاخيرة، بعد ان جاوزت جلسات المؤتمر موعد الاختتام المقرر بعشرين ساعة. التفاصيل في التقرير التالي من الزميل (طارق سلمان).

وافق المشاركون في مؤتمر المناخ الذي عقد في بالي باندونيسيا، وافقوا على بدء مفاوضات بشأن التوصل الى اتفاق جديد يتعلق بارتفاع درجة حرارة الارض. وقد جاء الاتفاق اثر تخلي الولايات المتحدة عن معارضتها تحديد نسب لخفض الغازات الضارة في اللحظة الاخيرة، بعد ان جاوزت جلسات المؤتمر موعد الاختتام المقرر بعشرين ساعة. التفاصيل في التقرير التالي
اتفقت الوفود المشاركة في محادثات المناخ، التي ترعاها الامم المتحدة في منتجع بالي باندونيسيا، على تبني خطة للتوصل الى اتفاق حول ارتفاع درجة حرارة الارض بحلول العام الفين وتسعة. وقد تم التوصل الى خارطة الطريق هذه بعد ان تنازل الوفد الاميركي عن اعتراضاته بخصوص نسب خفض الغازات، على ان تدخل المعاهدة حيز التنفيذ في عام الفين واثني عشر . رئيسة الوفد الاميركي بولا دوبريانسكي قالت ان بلادها لا تريد ان تقف عقبة في طريق التوصل الى اتفاق. وقد اشاع تصريح دوبريانسكي الارتياح في صفوف الحاضرين من المندوبين:

[[الولايات المتحدة ملتزمة تماما بالجهود التي تبذلونها، وتريد ضمان ان نتحرك جميعا معا، وهكذا يا سيادة الرئيس دعني اقول لكم اننا سنتقدم وننضم للاجماع على التوصل الى اتفاق]].

وكانت المحادثات، التي استغرقت اسبوعين، وصلت الى طريق مسدود بشأن الخلاف على خفض الغازات الناجمة عن الاحتباس الحراري الذي تقول لجنة المناخ التابعة للامم المتحدة انه نتيجة لانشطة بشرية وحرق وقود حفري. واعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي موون عن استيائه من عدم حصول تقدم وحض المندوبين على التوصل الى اتفاق لاجراء محادثات بشأن معاهدة جديدة.

[[انتهزوا هذه الفرصة من اجل خدمة البشرية جمعاء. قبل ايام لاحظت اننا وصلنا الى مفترق طرق، طريق يقودنا الى اتفاق جديد حول كوكبنا وآخر يقودنا الى خيانة كوكبنا واطفالنا. انتم على وشك اتخاذ الخطوة الاولى بعد ان تتخلوا عن احد الطريقين]].

وسوف تشرك المعاهدة المناخية الجديدة الولايات المتحدة والاقتصاديات النامية الكبيرة مثل الصين والهند للمرة الاولى وذلك لاتخاذ اجراءات لمواجهة انبعاث الغازات الضارة. وتتضمن خارطة الطريق التي اقرت في بالي نقل التكنولوجيا النظيفة الى البلدان النامية، ووقف ازالة الغابات، ومساعدة الدول الفقيرة من اجل المحافظة على اقتصادياتها ومجتمعاتها ضد آثار التغير المناخي مثل ارتفاع مستويات البحار، وانخفاض المحاصيل الزراعية. ومن المقرر أن تحل الاتفاقية الجديدة محل بروتوكول كيوتو الذي ينتهي العمل به في عام 2012.

وزير البيئة الاندونيسي، ورئيس المؤتمر، رحمة ويتويلار اعتبر الاتفاق فرصة حقيقية للمجتمع الدولي لمكافحة تغير المناخ. اما رئيسة الوفد الفرنسي ناتالي موريزيه فوصفت الاتفاق بانه خطوة الى الامام، لكنها اشارت الى انه اقل مما كان يطالب به الاتحاد الاوروبي. ويدعو الاتحاد الاوروبي الدول الصناعية الى التعهد بخفض انبعاث الغازات بنسبة خمسة وعشرين الى اربعين بالمئة بحلول عام الفين وعشرين. وكان بروتوكول كيوتو لعام سبعة وتسعين اشار الى ان تتعهد سبع وثلاثون دولة صناعية بتقليص انبعاث الغازات بما مقداره خمسة بالمئة بين الاعوام الفين وثمانية والفين واثني عشر وهذا ما عارضته اكبر الدول المنتجة لتلك الغازات الولايات المتحدة الاميركية، فيما تسعى المفاوضات الجديدة الى الزام كل الدول بالحد من انبعاث الغازات.

على صلة

XS
SM
MD
LG