روابط للدخول

هل ستغير القاعدة من تكتيكاتها في مواجهة الصحوة؟


طارق سلمان

مع أن الوضع الأمني في العاصمة بغداد ومحافظة الأنبار يتحسن بشكل ملحوظ إلا أن هناك مخاوف من أن ينقل المتمردون نشاطاتهم المسلحة إلى مناطق أخرى من البلاد وخاصة المحافظات المختلطة عرقيا ودينيا كالموصل. فهذه المحافظة تعاني من ارتفاع موجة العنف بعد هروب المتمردين إليها، أولئك الذين فروا من هجمات القوات العراقية والمتعددة الجنسيات ومقاتلي صحوة الأنبار. ففي الموصل تتعرض نقاط التفتيش التي تقيمها الشرطة إلى هجمات المسلحين كما أن خطر الهجمات الانتحارية ما يزال ماثلا. وفي أحدث أعمال عنف قتل مسلحون إسلاميون امرأة تبيع مواد التجميل في منزلها بسبب ما اعتبروه انتهاكا للتقاليد الإسلامية. مدير شرطة الموصل اللواء واثق الحمداني قال لإذاعة العراق الحر:
[[.........]]

إلى ذلك ما تزال محافظة ديالى المختلطة دينيا وعرقيا تشهد أعمال عنف برغم قيام القوات العراقية والمتعددة بتنفيذ خطة أمنية لملاحقة مقاتلي القاعدة والميليشيات الأخرى. فخلال الأسبوع الأول من كانون الأول الجاري قتل في ديالى نحو 60 شخصا وجرح حوالي 90 في هجمات مسلحة وخمسة تفجيرات. هذه الهجمات جاءت بعد أن وجه مسؤول ما يطلق عليه (دولة العراق الإسلامية) رسالة عبر الإنترنت دعا فيها مقاتليه إلى شن هجمات ضد القوات العراقية والمتعددة الجنسيات.

المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد العسكري يرى أن دوافع تلك الرسالة هي يأس المسؤول، أو ما يعتقد أنه المسؤول، عن (دولة العراق الإسلامية) أبو عمر البغدادي، كما أنه ينفي فكرة أن مقاتلي القاعدة يعيدون تجميع قواهم، وأنهم يتكاثرون:
[[.........]]

ويرى محللون أن المقاتلين السنة المرتبطين بالقاعدة قد يحاولون إثارة العنف الطائفي في ديالى والموصل لأن قادة العشائر السنية انقلبوا عليهم في بغداد والأنبار. بهذا الصدد قال لإذاعة العراق الحر الخبير في شؤون العراق جيم دينسلو Jim Denselow من مؤسسة تشاثام بلندن:
"إن ما قام به الأميركيون بشكل ناجح حتى الآن هو استخدام القوات العراقية والمجاميع الأخرى من المقاتلين السنة في المعركة ضد القاعدة. لقد غيّروا مواقف الكثير من أولئك المقاتلين ودفعوهم إلى مهاجمة المسلحين الأجانب وعناصر القاعدة الذين بدأت قوتهم الأساسية تضعف منذ مقتل أبو مصعب الزرقاوي عام 2006."

هذه الفكرة تلتقي مع ما قاله قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بترايوس إذ يرى أن التحسن الأمني لم يأت بسبب زيادة عديد قوات التحالف فقط بل من ارتفاع أعداد زعماء العشائر الذين وجهوا نيران أسلحتهم ضد القاعدة في الأنبار.

على صلة

XS
SM
MD
LG