روابط للدخول

التحسن الأمني في خطر من دون مصالحة والحصة التموينية في الميزان


فارس عمر

أبرز محاور ملف العراق الاخباري لهذا اليوم الخميس 6 كانون الاول:

ـ التحسن الأمني في خطر من دون مصالحة والحصة التموينية في الميزان
ـ الحفاظ على المكاسب الأمنية مرهون بتقدم المصالحة
ـ قانون المساءلة والعدالة بين آراء النواب والشارع
ـ والحصة التموينية في كفة الميزان

(صوت وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس)

"شهد الوضع الأمني في انحاء العراق تغيرا مثيرا خلال الاشهر الأخيرة ، حيث انخفضت اعمال العنف الى مستويات لم تُعرف منذ تفجير الحضرة العسكرية في سامراء قبل نحوِ عامين. ونتيجة لذلك حدثت زيادة كبيرة في عدد اللاجئين العائدين فيما يتزايد الاستثمار الدولي في العراق ، واخذ اكثر من سبعين الف عراقي على عاتقهم مهمة الدفاع عن احيائهم. وفي مناطق عديدة من البلد أدت هذه التطورات الايجابية الى احساس متعاظم بالحياة الطبيعية والأمل".
كان هذا وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس متحدثا في بغداد ، بعد اشهر على ارسال أكثر من ثلاثين الف جندي اميركي اضافي الى العراق.
وفي ضوء التغير الذي اشار اليه وزير الدفاع الاميركي قررت مجموعة الازمات الدولية في احدث تقرير لها ان تُدرج العراق على لائحة البلدان التي تحقق تقدما في اعادة الأمن الى مواطنيها.
ولكن يوست هلترمان ، نائب مدير برنامج الشرق الاوسط في مجموعة الازمات الدولية ، قال في حديث لاذاعة العراق الحر ان ما تحقق من نجاح في المجال الأمني يتطلب تعزيزَه بتقدم متناسب على الجبهة السياسية.

(صوت يوست هلترمان ، نائب مدير برنامج الشرق الاوسط في مجموعة الازمات الدولية )
"أدركت ادارة بوش أخيرا ان الوضع أخذ يفلت من زمام السيطرة وان المطلوب اعتماد معالجة مغايرة. فاتخذوا أخيرا الاجراءات اللازمة ، وهم يفعلون ما هو مصيب على الجبهة العسكرية. ولكنهم اول من يعترف بأنه من دون تقدم على الجبهة السياسية فان هذا النجاح لن يستمر. وهذه في الحقيقة هي القضية الاساسية. والسؤال هو هل ستكون ادارة بوش مستعدة للتقدم بمبادرة سياسية للضغط على الكتل المختلفة من اجل التوصل الى ميثاق وطني جديد!"
جيمس دينسلو خبير بالشؤون العراقية والقضايا الأمنية في المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن. وهو الآخر يلاحظ حال الانفصام بين المكاسب التي تحققت على مستوى الأمن وغياب ما يدعم هذه المكاسب بتقدم على الجبهة السياسية

(صوت جيمس دينسلو خبير بالشؤون العراقية والقضايا الأمنية في المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن)

"لم يتحقق التقدم السياسي الذي كان الاميركيون يودون رؤيته بكل تأكيد على مستوى المصالحة بين الكتل السياسية الرئيسية. فالزيادة في عديد القوات والسياسات البرغماتية لقائد القوات متعددة الجنسيات الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الاميركي راين كروكر وفرت، على ما يُفترَض، فسحة تتحرك حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي في اطارها لدفع عملية المصالحة قدما. ولكن هذا لم يحدث. والخصومة المريرة بين المالكي ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي انعكاس لما آلت اليه العلاقات في حكومة المنطقة الخضراء".
اذاعة العراق الحر استطلعت رأي المحلل السياسي والمسؤول القيادي في منظمة "حقوق" هاشم الحبوبي بتقييم خبيرين مختلفين للوضع وآفاق تطوره بالارتباط مع تحسن الأمن وتعثر المصالحة

(صوت هاشم الحبوبي)

المحلل السياسي والقيادي في حركة "حقوق" هاشم الحبوبي اشار الى ان المصالحة الوطنية مفهوم أوسع من الخطوات التي يجري تسليط الضوء عليها في الوقت الحاضر مثل مجالس الصحوة وعودة المهجرين ، وانها تتعلق ايضا بقضية المشاركة الفعلية في الحكم

(صوت هاشم الحبوبي)

ولفت الحبوبي الى ان التحسن الذي طرأ على الوضع الأمني يبقى تحسنا نسبيا ساهمت جملة عوامل في تحقيقه

(صوت هاشم الحبوبي)

وحذر المسؤول القيادي في حركة "حقوق" هاشم الحبوبي في حديثه لاذاعة العراق الحر من ان التنظيمات الفئوية تشكل عائقا كبيرا في طريق الاستقرار المنشود داعيا الى اصدار قانون يحظر الاحزاب ذات الطابع الطائفي

(صوت هاشم الحبوبي)

يبدو انه حتى المتفائلون لا يتوقعون ان ترتدي الانقسامات الحالية في المجتمع العراقي شكلا سياسيا طبيعيا لا يمت بصلة الى الاصطفافات الطائفية في العام الجديد. وفي هذا السياق يقول عضو الكونغرس الاميركي عن الحزب الجمهوري لوي غومرت ان على العراقيين والاميركيين ان يُدركوا ان الصراع في العراق يتعدى كونه معركة تستمر بضع سنوات. واضاف ان فرصة تاريخية تتوفر الآن للبناء على النجاحات التي تحققت حتى الآن وتطوير العراق لمواطنيه والأجيال القادمة.

شرع مجلس النواب في جلسته يوم الثلاثاء الماضي بمناقشة مشروع قانون المساءلة والعدالة ليحل بديلا عن قانون اجتثاث البعث. ولكن يبدو ان تغيب العديد من النواب لأسباب مختلفة منها رحيلهم الى العربية السعودية لأداء مناسك الحج، تسبب في تعطيل المصادقة على القانون بعد الانتهاء من مناقشته.
ما جرى من نقاش في مجلس النواب حول نص قانون المساءلة والعدالة اتسم بتباين آراء النواب ، كما هو متوقع. فان البعض اعتبره تطورا على القانون السابق، كما اشارت هذه النائبة..

(صوت نائبة في المجلس الوطني العراقي)

ولكن آخرين رأوا ان مشروع القانون لا يحقق التوازن المطلوب مقترحين تعديله، كما دعا هذا النائب

(صوت نائب في المجلس الوطني العراقي)

هذا التباين في آراء النواب بقانون المساءلة والعدالة انعكس في الشارع العراقي ايضا. فالمواطن حسين يؤمن ، كما يبدو ، بمبدأ العفو عند المقدرة

(صوت المواطن حسين)

ولكن المواطن عبد الله يرى غير ذلك ويدعو الى الابقاء على هيئة اجتثاث البعث

(صوت المواطن عبد الله)

المواطن محمد من جهته يبدي تفهما للمناظرة الدائرة حول القانون وهو يقترح التقاء طرفي المناظرة في منتصف الطريق

(صوت المواطن محمد)

حذر وزير التجارة عبد الفلاح السوداني من ان وزارته قد تضطر الى خفض الحصة التموينية بسبب نقص الاعتمادات المالية المخصصة لها في الميزانية. وقال السوداني ان ستين في المئة من العراقيين يعتمدون على توزيع المواد الغذائية عن طريق البطاقة التموينية وان أي تغيير في مفردات الحصة من شأنه ان يسبب مشاكل جديدة ويلقي اعباء اضافية على كاهل المواطنين.
ويأتي حديث وزير التجارة عن نقص الموارد المالية المخصصة للوزارة في وقت اعلن وزير المالية بيان جبر الزبيدي ان ايرادات الدولة سجلت زيادة كبيرة بفضل ارتفاع اسعار النفط في الاسواق العالمية

(صوت وزير المالية بيان جبر الزبيدي)

وزير التجارة عبد الفلاح السوداني قال ان وزارته طلبت سبعة مليارات دولار لبرنامجها في ميزانية العام القادم ولكنها لم تستلم إلا ثلاثة مليارات دولار. واشار الى ان هذا قد يدفع وزارة التجارة الى خفض مفردات الحصة التموينية من عشر مفردات الى نصفها.
ويُلاحظ ان وزير المالية ابلغ مجلس النواب في اليوم نفسه ان لدى خزينة الدولة ما يكفي من الايرادات لتلبية أي طلب وفي أي مجال

(صوت وزير المالية بيان جبر الزبيدي)

ملف العراق حاول الاتصال عدة مرات بالناطق باسم وزارة التجارة محمد حنون على امل ان يفسر لنا التناقض بين تصريحات وزير التجارة واعلان زميله وزير المالية ولكن الحظ لم يسعفنا بسماع صوته.
وتتكون مفرادات الحصة التموينية حاليا من السكر والطحين والرز ومسحوق الحليب وزيت الطهي والشاي والبقول وحليب الاطفال والصابون والمنظفات. ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن مسؤول طلب عدم ذكر اسمه ان خفض هذه المفردات جائز ولكن قرارا لم يُتخذ حتى الآن.

على صلة

XS
SM
MD
LG