روابط للدخول

احدث تقرير اصدرته الاستخبارات الاميركية مؤخرا يؤكد على ان ايران اوقفت برنامجها النووي عام الفين وثلاثة


طارق سلمان

اكد احدث تقرير اصدرته الاستخبارات الاميركية مؤخرا على ان ايران اوقفت برنامجها النووي عام الفين وثلاثة. لكن تقريرا سابقا للاستخبارات الاميركية اشار الى ان طهران مستمرة في نشاطها النووي. التقرير الجديد، الذي يمثل رأي ست عشرة وكالة مخابرات امريكية يتناقض مع تصريحات الادارة الاميركية واصرارها على مطالبة ايران بالتخلي عن برنامجها النووي، المزيد من التفاصيل في التقرير التالي للزميل طارق سلمان...

في عام الفين وخمسة اعلنت الاستخبارات الاميركية انها على ثقة كبيرة من ان ايران مصممة على امتلاك اسلحة نووية. غير ان تقريرا صدر مؤخرا اكدت فيه الاستخبارات الاميركية انها توصلت الى رأي، مع قدر كبير من الثقة، بان ايران اوقفت برنامجها النووي في خريف عام الفين وثلاثة. هذا الاستنتاج يناقض اتهامات الادارة الاميركية لايران بانها تسعى الى الحصول على الطاقة الذرية. كما انه تسبب في مضاعفات داخل واشنطن وحول العالم. فما الذي تغير حقا؟ لماذا كانت الاستخبارات الاميركية واثقة من ان ايران تطور اسلحة نووية؟ ولماذا هي الان متأكدة من ان ايران اوقفت نشاطها النووي؟ مارك فتزباتريك الخبير في الشؤون النووية من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن قال لاذاعة العراق الحر

(صوت مارك فتزباتريك الخبير في الشؤون النووية من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن)

"وكالات الاستخبارات كرست جل اهتمامها لجمع معلومات حول برامج الاسلحة النووية. وبالفعل حصلت على معلومات سلمها لها احد المنشقين الايرانيين عام الفين واربعة. هذه المعلومات، التي خزنها المنشق الايراني في كمبيوتره، كشفت تصاميم لمصانع اسلحة خلال عام الفين وثلاثة. ولم يكن واضحا ان ايران قد شغّلت فعلا تلك المصانع. لذا فان التقرير السابق يقوم، بدرجة كبيرة، على تلك التصاميم، وعلى ادلة اخرى. لكن لم يرشح شيء حول البرامج النووية بعد العام الفين وثلاثة".

لكن صحيفة واشنطن بوست تقول ان دليلا جديدا ظهر الصيف الماضي يشير الى ان ايران لم تعد تواصل برامجها النووية. ففي اتصال هاتفي، تم التنصت عليه، بحسب الصحيفة، اعرب مسؤول عسكري ايراني رفيع المستوى عن تذمره من ايقاف طهران برنامجها النووي منذ سنوات. وتقول الصحيفة ان الاتصال الهاتفي هو واحد من حوالي الف معلومة تشير الى ان ايران اوقفت برنامجها النووي. نتائج التقرير الاستخباراتي الجديد تلتقي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة التي تقول انها لا تملك دليلا على ان ايران تواصل حاليا برنامجها النووي. فهل يأتي ذلك دفاعا عن رأي مدير الوكالة محمد البرادعي يجيب الخبير فتزباتريك:

(صوت مارك فتزباتريك الخبير في الشؤون النووية من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن)

" نعم يمكن قراءة الامر على انه دفاع عن رأي البرادعي الذي يرى انه لا يوجد تهديد نووي ايراني وشيك. ومن المؤكد ان تقرير الاستخبارات الاميركية يعزز رأي البرادعي. طبعا الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووكالات الاستخبارات الغربية ليس لديها مصدر معلوماتي واحد. بل لديها مصادر متعددة الا انها توصلت الى استنتاج مشابه لاستنتاج الوكالة الدولية".

ومع ذلك تظل مواصلة ايران لبرنامج تخصيب اليورانيوم مصدر قلق كبير للوكالة الدولية للطاقة الذرية وللحكومات الغربية التي يرى بعضها انه حتى لو اوقفت طهران برنامجها النووي عام الفين وثلاثة فانها حصلت بالفعل على يورانيوم مخصب بدرجة كبيرة الامر الذي يمكنها من العودة من جديد الى برنامجها النووي. وقد لاحظت تلك الحكومات ان ايران استأنفت تطوير صواريخها، كما انها تعمل على صناعة صواريخ طويلة المدى. غير ان الخبير النووي مارك فتزباتريك يقول اذا كانت ايران اوقفت برنامجها النووي فعلا منذ العام الفين وثلاثة فانها لن تكون قادرة بسرعة على البدء به من جديد وتطوير اسلحة نووية حتى لو انها تمتلك اليورانيوم المخصب بدرجة عالية وحتى لو انها طورت صواريخ. ان صناعة رؤوس نووية مناسبة للصواريخ عمل متطور جدا قد يستلزم سنوات طويلة من الجهد المتواصل.

على صلة

XS
SM
MD
LG