روابط للدخول

بودابست تحتضن مؤتمرا دوليا لبحث قضية العنف ضد المرأة


طارق سلمان

تحتضن العاصمة الهنغارية بودابست حاليا مؤتمرا دوليا لبحث قضية العنف ضد المرأة. المؤتمر يأتي متزامنا مع اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد النساء واليوم العالمي لحقوق الانسان للفترة بين الخامس والعشرين من تشرين الثاني الجاري والعاشر من كانون الاول المقبل. وقد شاركت في هذا النشاط آندريا بوتنر، مسؤولة مكتب الشؤون الدولية للمرأة التابع لوزارة الخارجية الاميركية. ولهذه المناسبة اجرت معها اذاعة العراق الحر الحديث التالي:

* ما المقصود بتعبير العنف ضد المرأة؟ ما الذي يتضمنه؟ هل يشمل الاعتداء الاسري، الاغتصاب، والممارسات المتعلقة بالتقاليد الاجتماعية؟

- التعبير يتضمن مفهوما واسعا للعنف، واعتقد ان من الضروري النظر اليه بطريقة تجعله يشمل الاغتصاب، وسوء المعاملة الاسرية، جرائم الشرف، التمييز بين الجنسين، والاعراف ، والتقاليد الاجتماعية وكل ما يتصل بالعنف ضد نوع الجنس. انه مفهوم واسع كما هو ظاهرة واسعة.

* بما انه تعبير بهذه السعة، ومشكلة على نطاق واسع ما الذي يمكن ان يقدمه مؤتمر كالذي تشاركين فيه في بودابست؟

- المؤتمر يستمر ستة عشر يوما ويتضمن ندوات اعلامية لثلاثة ايام لمناقشة مشكلة العنف مع الجهات المتنفذة في المجتمع، مع مسؤولي الشرطة، والمسؤولين الاجتماعيين، من اجل تقديم المساعدة اللازمة للمرأة والاطفال الذين يعانون من العنف، فالمجتمع ككل باستطاعته تقديم مساهمة منسقة وشاملة في هذه القضية.

* ما هي الوسائل الفعالة التي بواسطتها يمكن لبلد ان يقلل من حجم العنف الموجه ضد المرأة؟ ما هو الاحتياج الضروري الملح بهذا الخصوص؟ قوانين افضل، تدريب لرجال الشرطة وحفظ النظام، ام حملة توعية عامة؟

- نعتقد ان كل فرد في المجتمع ينبغي ان يكون طرفا في الحل. ان يكون هناك تغيير في الموقف الثقافي على ان لا يقبل معاملة المرأة بالشكل الذي يحرمها من حقوقها الاساسية. ان يكون هناك ادراك في المجتمع ان العنف ضد المرأة امر لم يعد مقبولا. الوصول الى هذا سوف يتم بالتأكيد عبر التعليم والوعي في اوساط المجتمع. الشئ الحاسم هو ان تتظافر جهود مسؤولي الشرطة والمحامين والقضاة ومسؤولي الصحة العقلية، مطلوب من كل هؤلاء ان يتعاونوا، الى جانب الحكمة الجماعية والتجارب الشخصية، من اجل مكافحة العنف.

* الى اي مدى يمكن ان تلعب الثقافة المحلية دورا في العنف ضد المرأة؟ فمن المعروف اننا نجد في بعض المجتمعات، على سبيل المثال، ان ضرب المرأة امر مقبول، وحتى يتم التغاضي عنه في بعض الاحيان؟

- نعم، الثقافة المحلية تلعب دورا كبيرا، فالثقافات تختلف من بلد الى آخر. فمثلا ما يزال لدينا في اميركا من يعتقد ان تلك القضية هي مسألة عائلية خاصة. واعتقد ان هناك بعض المجتمعات تعتبر المرأة ادنى من الرجل، وانها تستحق ان تعامل بتلك الطريقة، او انها لا تستحق ان تمنح نفس الاحترام الذي يمنحه المجتمع للرجل. ونحن في الولايات المتحدة نعمل جاهدين لمكافحة ذلك، فنحن ندرك ان امامنا تحديات مع ان العنف ضد المرأة لدينا نعتبره اكثر من قضية جنائية، اكثر من كونها مشكلة ثقافية عائلية. انها نفي لحقوق الانسان الاساسية. لذا ينبغي ان تبحث في كل مجتمع.

* في ما يخص الموقف الاميركي من القضية، متى بحث المسؤولون الاميركيون هذه المسألة مع الحكومات الاجنبية؟ هل بحثوا بالتحديد العنف ضد المرأة؟

- مكافحة العنف ضد المرأة كان دائما هدفا للولايات المتحدة في سياستها الخارجية. لقد تعهدنا من اجل حماية المرأة ضد كل انتهاكات حقوق الانسان وخاصة التهديد بالعنف. وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بعثت في بداية تشرين الاول رسالة الى جميع سفاراتنا في العالم اكدت فيها اهمية بحث مسألة العنف ضد المرأة.

على صلة

XS
SM
MD
LG