روابط للدخول

الإعلان عن مبادئ لعلاقة تعاون وصداقة طويلة الأمد بين جمهورية العراق والولايات المتحدة


رواء حيدر ونبيل الحيدري


- تنفيذ الاحكام الصادرة في حق المدانين في قضية الأنفال ما يزال معلقا


اعلن رئيس الوزراء نوري المالكي عن توقيع مبادىء للعلاقة المستقبلية بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الامريكية وصدرت المبادئ في شكل بيان أكد على التزام البلدين بتطوير علاقة تعاون وصداقة طويلة الامد في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.
يتضمن الجانب السياسي دعم الحكومة العراقية في حماية النظام الديمقراطي في العراق من المخاطر الداخلية والخارجية واحترام الدستور ودعم جهود المصالحة الوطنية وتعزيز مكانة جمهورية العراق في المنظمات الدولية والاقليمية والتعاون المشترك بين دول المنطقة على أساس من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ونبذ استخدام القوة في حل النزاعات واعتماد لغة الحوار البناء في حل المشكلات العالقة بين مختلف دول المنطقة.
في المجال الاقتصادي أكدت المبادئ على دعم العراق في مختلف المجالات وتطوير قدراته الإنتاجية ومساعدته في الانتقال إلى اقتصاد السوق. المبادئ دعت مختلف الأطراف أيضا إلى الالتزام بالعهد الدولي مع العراق كما أكدت على تقديم المساعدات المالية والفنية إلى العراق ومساعدته في الاندماج في المؤسسات المالية والاقتصادية الاقليمية والدولية إضافة إلى تسهيل وتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية لا سيما الأميركية للمساهمة في عمليات البناء واعادة الاعمار ثم مساعدة العراق في استرداد امواله وممتلكاته المهربة وخاصة تلك التي هربت من قبل عائلة صدام حسين واركان نظامه وكذلك فيما يتعلق باثاره المهربة وتراثه الثقافي قبل وبعد 9/4/2003 ثم مساعدة العراق في اطفاء ديونه والغاء تعويضات الحروب التي قام بها النظام السابق.
وفي المجال الأمني تضمن إعلان المبادئ تقديم تأكيدات والتزامات امنية للحكومة العراقية بردع اي عدوان خارجي يستهدف العراق وينتهك سيادته وحرمة اراضيه او مياهه او اجوائه ومساعدة الحكومة العراقية في مساعيها لمكافحة جميع المجموعات الارهابية وفي مقدمتها تنظيم القاعدة والصداميين وكل المجاميع الخارجة عن القانون بغض النظر عن انتماءاتها على ان يتم تحديد اساليب واليات المساعدة ضمن اتفاقية التعاون بين البلدين.
في الجانب الأمني أيضا أكد إعلان المبادئ على دعم الحكومة العراقية في تدريب وتجهيز وتسليح القوات المسلحة واستكمال بناء منظوماتها الادارية وحسب طلب الحكومة العراقية.
البيان اشار إلى أن الحكومة العراقية تتولى طلب تمديد ولاية القوات متعددة الجنسيات للمرة الاخيرة وإنهاء العمل بالفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة وإعادة العراق الى وضعه الدولي والقانوني السابق لصدور قرار مجلس الامن الدولي رقم 661 في اب 1990 وتعزيز الاعتراف والتاكيد على السيادة الكاملة للعراق على اراضيه ومياهه واجوائه وسيطرة العراق على قواته وادارة شؤونه.
أخيرا أكد إعلان المبادئ على الشروع في مفاوضات ثنائية بين العراق والولايات المتحدة في أسرع وقت ممكن للتوصل قبل نهاية تموز المقبل إلى اتفاقية بين البلدين.

هذا وقد صدرت ردود أفعال عن أطراف سياسية عدة على إعلان المبادئ. ملف العراق تحدث إلى عبد الكريم السامرائي عضو جبهة التوافق الذي أكد أن مشروع إعلان المبادئ تم عرضه على مجلس النواب في وقت سابق وأن الجبهة طرحت مطالبها في اطاره إذ قال:
(صوت عبد الكريم السامرائي)

لواء سميسم عضو مجلس النواب من الكتلة الصدرية أكد على ضرورة أن يفي المالكي بوعده بان تكون لمجلس النواب الكلمة الأخيرة في أي اتفاق يتم التوصل إليه مع الولايات المتحدة.
فلاح شنشل من الجبهة الصدرية أيضا قال من جانبه إن الاتفاق لم يطرح موعدا زمنيا لانسحاب القوات الأميركية.

ملف العراق استطلع أيضا رأي عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان في إعلان المبادئ بين العراق والولايات المتحدة فأكد انه تم عرض مشروع إعلان المبادئ على مجلس النواب في وقت سابق غير انه اكد ضرورة عرضه على الملأ لانه امر يهم الناس أيضا:
(صوت محمود عثمان)

وتحدثنا أيضا إلى المحلل عامر حسن فياض عميد كلية العلوم السياسية الذي رأى أن مثل هذه الاتفاقية بين العراق والولايات المتحدة امر لا بد منه:
(مقابلة مع عامر حسن فياض)

** *** ** *** **

مازالت قضية الأحكام القضائية الصادرة بحق المدانين في قضية عمليات الأنفال موضع جدل سياسي وقانوني، ويتبدى الاختلاف في وجهات النظر واضحا بين الكتل السياسية عند مناقشة مسألة قطعية قرارات المحكمة الجزائية والحاجة لمصادقة مجلس الرئاسة لتنفيذ الاحكام.

مجلس النواب ناقش في جلسته يوم الاثنين قضية الأحكام على المدانين في قضية الانفال وكيفية البحث في المشاكل التي تعيق تنفيذها.
في تصريحات صحفية وصف النائب سامي العسكري عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد عملية تغيير احكام القضاء بكونها سابقة خطيرة.
الخبير القانوني طارق حرب أوضح في حديث خاص لملف العراق الحر بأن تنفيذ قرارات المحكمة الجنائية العليا يتطلب اشتراطات قانونية يوفرها الدستور العراقي وقانون المحكمة ذاتها:
(صوت طارق حرب)

وكانت الهيئة التمييزية في المحكمة الجنائية العراقية العليا قد صادقت في أيلول الماضي على أحكام الإعدام التي أصدرتها المحكمة المختصة على ثلاثة من أركان النظام السابق هم علي حسن المجيد وسلطان هاشم أحمد وزير الدفاع الأسبق وحسين رشيد التكريتي معاون رئيس أركان الجيش السابق.
ووفقا لقانون المحكمة فيجب تنفيذ الأحكام خلال شهر من تاريخ المصادقة عليها ، لكن طارق حرب أشار في حديثه لملف العراق الى الحاجة لأعداد ثلاثة مراسيم جمهورية خاصة بتنفيذ الأحكام:
(صوت طارق حرب)

هذا ويشترط الدستور العراقي وجوب حصول قرارات الإعدام الصادرة عن المحاكم الخاصة على موافقة مجلس الرئاسة المكون من الرئيس ونائبيه قبل تنفيذ الحكم.
وكانت المحكمة الجنائية العراقية العليا أدانت المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أسفرت عن مقتل وتشريد آلاف الأكراد العراقيين فيما سمي بعمليات الانفال خلال ثمانينات القرن الماضي لكن الأحكام الصادرة على المدانين في القضية لم تنفذ ويرى بعض السياسيين ومنهم رئيس الجمهورية جلال طالباني ونائبه طارق الهاشمي بانه لا يجوز إعدام ضباط الجيش العراقي السابق لانهم كانوا يؤدون واجبهم العسكري وينفذون أوامر صادرة عن القائد الأعلى للقوات المسلحة في ذلك الوقت صدام حسين ولم يكن بامكانهم عدم تلبيتها حسب وصف طالباني لاكثر من مرة.

على صلة

XS
SM
MD
LG