روابط للدخول

ضيف الحلقة: المخرج السينمائي محمد الدراجي


سميرة علي مندي

حلقة جديدة من برنامج (عراقيون في المهجر)، ندخل من خلالها إلى عالم السينما العراقية عبر تجربة مخرج شاب استطاع أن يحقق نجاحا متميزا ويصل بالفلم العراقي إلى مهرجانات دولية..

في العشرين من شهر تشرين الثاني الجاري أستذكر السينمائيون العراقيون مرور 61 عاما على عرض أول فلم سينمائي عراقي وهو فيلم (أبن الشرق) الذي كان إنتاجه مشتركا ما بين العراق ومصر، وقد اخرج الفيلم المخرج المصري إبراهيم حلمي وشاركت في بطولته: الممثلة المصرية مديحة يسري والممثل العراقي عادل عبد الوهاب، كما شارك فيه المطرب العراقي عزيز علي وظهر في الفيلم أيضا المطرب الريفي العراقي حضيري أبو عزيز, فيلم (أبن الشرق) صور عام 1945 وعرض على شاشة سينما الملك غازي ببغداد، فصار هذا التاريخ عيدا للسينما العراقية قبل أن يتم العمل في اقتراح أن يكون عيد السينما العراقية هو يوم عرض فيلم (فتنة وحسن) لكونه فيلما عراقيا خالصا إنتاجا وإخراجا وفنانين وفنيين عام 1954. توالت بعدها الأفلام العراقية ونذكر منها فيلم (الجابي), (شايف خير), (جسر الأحرار), (فايق يتزوج) و( 100%).

وتوقفت السينما العراقية عند الرقم (99) حتى عام 2005 عندما اخرج المخرج الشاب عدي رشيد فيلم (غير صالح ) ثم تبعه المخرج محمد الدراجي بفيلم (أحلام) الذي يرى بأن العراق ما زال يفتقد إلى صناعة سينمائية متطورة, رغم البدايات القوية والمتميزة التي شهدتها السينما العراقية في فترة الخمسينات والستينيات.

(محمد الدراجي)

وللنهوض بواقع السينما العراقية يؤكد المخرج السينمائي محمد الدراجي على ضرورة أن تهتم الدولة بالمدارس السينمائية وأن تستفيد المؤسسات الثقافية المعنية بالسينما من تجارب الدول المجاورة..

(محمد الدراجي)

وللحديث عن هموم السينمائيين العراقيين دعونا نتعرف على تجربة المخرج السينمائي محمد الدراجي..
ولد المخرج السينمائي محمد الدراجي في مدينة الثورة ببغداد عام 1978. وبدأ تعلقه بالفنون المسرحية في وقت مبكر حيث كان يشارك في معظم المسرحيات المدرسية, وهذا ما دفعه إلى دراسة الإخراج المسرحي..

(محمد الدراجي)

رغم اعتراض والده على دخوله معهد الفنون الجميلة, أصر الفنان محمد الدراجي على أن ينتسب إلى قسم الفنون المسرحية, لكنه استطاع في النهاية أن يقنع والده بأهمية الرسالة التي يحملها ليس فقط للعراقيين وإنما للعالم أجمع..

(محمد الدراجي)

لم يستطيع المخرج السينمائي محمد الدراجي أن يكمل دراسته في معهد الفنون الجميلة لذلك قرر أن يترك العراق عام 1994 لأسباب يتحدث عنها بنفسه..

(محمد الدراجي)

أولى محطات الغربة في مسيرة حياة المخرج محمد الدراجي كانت رومانيا التي لم يبقى فيها غير بضعة اشهر ليستقر بعدها في هولندا ويكتشف هناك، أثناء دراسته في أكاديمية الإعلام سحر الكاميرا، التي منحته القدرة على مخاطبة الجميع، من خلال الصورة متجاوزا بذلك عوائق اللغة. عن الصعوبات التي واجهها خلال سنوات الغربة يقول المخرج..

(محمد الدراجي)

بعد سقوط النظام السابق عام 2003 عاد المخرج السينمائي محمد الدراجي إلى العراق حاملا معه أحلامه. لكن الواقع العراقي بكل مراراته صدمه بشكل كبير واثر فيه. هذا ما دفعه إلى إخراج وتصوير أول فلم روائي طويل له هو فلم (أحلام)، الذي أُنجز في ظل ظروف خطيرة لا تخلو من حالات التهديد. المخرج يتناول في فيلمه هذا قصة امرأة شابة إسمها أحلام انتهت حياتها في مستشفى للأمراض العقلية بعد أن إقتادوا زوجها عنوة من حفل زواجه، وعندما دُمر المستشفى جراء القصف وهرب نزلاؤه إلى الشوارع ومنهم الزوجة. هنا أصبحت أحلام في مواجهة خطر الإستسلام للمغتصبين والمبتزين. فلم (أحلام) شارك في العديد من المهرجانات الدولية وحصد 16 جائزة.

(محمد الدراجي)

إضافة إلى فلمه الروائي الأول (أحلام) أنجز المخرج السينمائي محمد الدراجي عدداً من الأفلام القصيرة وبعض الأفلام التجارية.. ومن بين أفلامه القصيرة (الأخر), (البلدوزر), (الحرب)، و(الممثلون). الدراجي يقيم حاليا في لندن حيث يدرس الإخراج السينمائي في إحدى الجامعات البريطانية. ومؤخرا اشرف على ورشة عمل أقيمت في عمان نظمتها الهيئة الملكية الأردنية للأفلام. شارك فيها عدد من الشباب العراقيين بهدف تطوير قدراتهم ومهاراتهم في مجال صناعة الأفلام. كما ينوي إعدادهم للمشاركة في فيلمه المقبل الذي يتناول معاناة العراقيين بشكل عام والأم العراقية بشكل خاص.

(محمد الدراجي)

أما عن أحلامه وأمنياته فيقول المخرج السينمائي محمد الدراجي..

(محمد الدراجي)

كنا مع المخرج السينمائي محمد الدراجي الذي يقيم حاليا في لندن وقد حدثنا عن طفولته وأسباب تركه للعراق ومدى عشقه وتعلقه بالسينما واختياره للكاميرا السينمائية لكي توصل رسالته إلى العالم كما حدثنا عن أحلامه ومشاريعه المستقبلية..
وبهذا مستمعينا الأعزاء نكون قد وصلنا إلى نهاية حلقة هذا الأسبوع من برنامج عراقيون في المهجر شكرا لحسن متابعتكم كما اشكر مراسلة الإذاعة في عمان فائقة رسول سرحان التي ساهمت في إعداد هذه الحلقة حتى نلقاكم من جديد لكم أطيب المنى من سميرة علي مندي وارق التحايا من المخرج نبيل خوري.

على صلة

XS
SM
MD
LG