روابط للدخول

حوار مع رئيس مؤسسة "من اجل السلام في الشرق الاوسط" الاميركية


طارق سلمان


تشهد مدينة أنابوليس الاميركية من السادس والعشرين الى الثامن والعشرين من الشهر الجاري مؤتمرا دوليا حول الشرق الاوسط برعاية الحكومة الاميركية لبحث السبل الكفيلة بحل القضية الفلسطينية. ولاول مرة تبدي واشنطن اهتماما خاصا بهذه المسألة منذ ان تولى الرئيس جورج بوش الادارة الاميركية قبل سبع سنوات. ولهذه المناسبة التقت مراسلة اذاعة العراق الحر هيثر ماهر السفير فيليب ويلكوكس رئيس مؤسسة "من اجل السلام في الشرق الاوسط" ومقرها واشنطن واجرت معه الحوار التالي حول ما يمكن ان يحققه المؤتمر. والسفير ويلكوكس سياسي معروف امضى نحو واحد وثلاثين عاما في الدبلوماسية الاميركية. وكان مديرا لقسم النزاع العربي الاسرائيلي في وزارة الخارجية الاميركية كما شغل منصب مساعد نائب وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط.

* السفير فيليب ويلكوكس لماذا تهتم الولايات المتحدة الاميركية حاليا بحل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي خاصة وانها لم َتبذُلْ جهدا دبلوماسيا كبيرا خلال السنوات السبع الماضية؟

[[اعتقد ان الادارة الاميركية تدرك الان ان حل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي يكتسب اهمية ستراتيجية بالنسبة لها. وكانت أجلت هذا الموضوع لانشغالها بالعراق انشغالا تاما. لكنْ هناك علاقة بين العراق والنزاع الفلسطيني الاسرائيلي. الادارة الاميركية تدرك اليوم انه من اجل استعادة دعم وارتياح العالمين العربي والاسلامي فان عليها ان تكون اكثر فاعلية في التعامل مع اسرائيل والفلسطينيين لأن المنطقة العربية تضمر العداء لاميركا ولأن هناك تصورا باننا ندعم مصالح اسرائيل ونهمل مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني]].

* هناك من يعتقد ان المؤتمر لن يحقق الكثير، فبعض المسؤولين الاميركيين قللوا من حجم توقعاتهم بالقول ان المؤتمر يهدف الى تنشيط جولة جديدة من المحادثات بين الفلسطينيين والاسرائيليين، ماذا تقول بهذا الشأن؟
[[نعم، التوقعات محدودة. منذ البداية طلب الرئيس جورج بوش من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت التوصل الى اعلان مبادئ يحدد ارضية لاتفاق سلام استنادا الى مبدأ قيام دولتين فلسطينية واسرائيلية. لكن اتضح الان ان الطرفين لم يتمكنا من التوصل الى ذلك الاعلان بسبب الخلافات العميقة بينهما حول قضايا مثل الحدود، المستوطنات، القدس، واللاجئين. لذا اتوقع ان عباس واولمرت سوف يقدمان بيانا ينص على حسن النوايا في العمل من اجل السلام والتفاوض من دون تحديد اسس اتفاقية سلام. اتصور ان ما سينجزه مؤتمر أنابوليس هو اطلاق سلسلة من المفاوضات]].

* السفير فيليب ويلكوكس برأيك ما هي القضايا الملحة التي ينبغي ان يبحثها مؤتمر أنابوليس؟
[[اعتقد ان من النقاط الملحة والمهمة هي ان يحقق المؤتمر تغيرات سريعة وواضحة على الارض في الضفة الغربية، فهناك احتلال عسكري اسرائيلي، هناك نظام الاغلاق، والتوسع المستمر في المستوطنات. هذا هو الواقع الحالي، ثم ان الفلسطينيين لا يثقون مطلقا بان المؤتمر سوف يحقق شيئا بسبب هذا الواقع الذي ادى الى مصاعب اقتصادية متزايدة. هذا الامر ينبغي اعطاؤه اهتماما خاصا من اجل احياء المجتمع الفلسطيني ومؤازرته. الشيئ الاخر الهام في رأيي هو وضع جدول زمني لتغيير الوضع القائم في الضفة الغربية وخلق آلية لمراقبة الالتزام بتطبيق ذلك الجدول على ان يتضمن اطلاق سراح السجناء الفلسطينيين]].

* السفير فيليب ويلكوكس هذا ما يخص الاسرائيليين، ماذا عن الجانب الفلسطيني؟
[[على الجانب الفلسطيني ان يقوم باعادة تنظيم قواته الامنية وتعزيزها والعمل بجدية لمنع اعمال العنف. اريد هنا ان اضيف نقطة مهمة وهي انه يجب ان يتحقق ما نطلق عليه الافق السياسي، اي ان تكون هناك رؤية للسلام بين الجانبين تتضمن حلولا للمستوطنات، لقضية اللاجئين، للقدس، للحدود وللسيادة والامن. لكني لا اعتقد ان محمود عباس وايهود اولمرت سيتوصلان الى هذا الافق السياسي الذي اشرت اليه. وعلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ان يدفعا بهذا الاتجاه لاعطاء امل للطرفين بان هناك هدفا ينبغي الوصول اليه]].

(الختام)

على صلة

XS
SM
MD
LG