روابط للدخول

تصعيد في التصريحات المتبادَلة بين واشنطن وطهران قبل الجولة المرتقَبة من محادثاتهما بشأن الأمن في العراق


ناظم ياسين ونبيل الحيدري

ابرز محاور الملف العراقي لهذا اليوم:

- تصعيد في التصريحات المتبادَلة بين واشنطن وطهران قبل الجولة المرتقَبة من محادثاتهما بشأن الأمن في العراق

- الأمم المتحدة تعلن استعدادها لمساعدة الحكومة العراقية في ضمان سلامة العائدين طوعاً من دول الجوار

رفضت إيران الأحد الاتهامات الأميركية الجديدة في شأن ضلوعها في تفجيرٍ شهدته إحدى الأسواق الشعبية المعروفة في وسط العاصمة العراقية الجمعة.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني في مؤتمره الصحافي الأسبوعي في طهران إن بلاده ترفض المزاعم الأميركية الجديدة التي وردت على لسان الناطق باسم القوات متعددة الجنسيات في العراق.
وكان الأميرال غريغوري سميث أعلن السبت اعتقال أربعة أشخاص ينتمون إلى ما وصفها بـ"خلايا خاصة" مدعومة من إيران مضيفاً أن المعتقلين أدلوا باعترافات حول تورطهم بعملية التفجير التي وقعت في سوق الغزل وأسفرت عن مقتل خمسة عشر عراقياً على الأقل.
وأضاف الناطق العسكري الأميركي أن المعتقلين كانوا "يتلقون دعماً مباشرا من إيران وكان هدفهم إشاعة الفوضى من خلال تنفيذ هجمات مشابهة لهجمات القاعدة"، على حد تعبيره.
وفي تعقيبه على هذا التصريح، أشار الناطق الرسمي الإيراني إلى صدور ما وصفها بـ"تقارير متضاربة" حول ذلك التفجير مضيفاً أن "الملاحظات التي أدلى بها الأميركيون كان هدفها الدعاية المضادة لإيران"، بحسب ما نقلت عنه وكالة أسوشييتد برس للأنباء.
لكن حسيني أضاف أن طهران تسلّمت طلباً رسمياً في شأن إجراء جولة جديدة من المحادثات حول العراق وهي تعكف حالياً على دراسته.
كما نُقل عنه القول إن موعد الحوار المرتقب سيُعلن في وقت لاحق.
وقد أدلى حسيني بهذه التصريحات بعد يوم واحد فقط من استقبال الرئيس العراقي جلال طالباني السفير الإيراني في بغداد حسن كاظمي قمي حيث نوقشت "مجمل القضايا العراقية من النواحي السياسية والأمنية"، على حد تعبير البيان الرسمي المنشور على الموقع الإلكتروني لرئاسة الجمهورية العراقية.
ولتحليل مغزى التصريحات الجديدة التي أطلقها مسؤولون أميركيون وإيرانيون خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أجريت المقابلة التالية مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق الذي أجاب أولا عن سؤال يتعلق بتوقيت هذه المواقف الـمُعلَنة قبل الجولة التالية من المحادثات الرامية إلى إحلال الأمن في العراق.

(مقطع صوتي من المقابلة مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية
د. عماد رزق متحدثاً من بيروت)

في محور الشؤون الإنسانية، أبدت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) استعدادها لمساعدة الحكومة العراقية في اتخاذ الإجراءات لضمان سلامة العائدين طوعا من دول الجوار. وقالت في بيانٍ نشرته على موقعها الإلكتروني إن الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة لمساعدة العراق ستافان دي ميستورا التقى وزير الهجرة والمهجرين العراقي عبد الصمد سلطان وناقش معه كيفية تقديم المساعدة اللازمة للعائدين من اللاجئين والنازحين.
رئيس لجنة المرحلين والمغتربين والمهجرين في مجلس النواب العراقي عبد الخالق زنكنه تحدث لإذاعة العراق الحر حول مسؤولية أطراف متعددة عن الأعباء التي تواجهها العوائل النازحة في دول الجوار.

(صوت زنكنه)

البيان الذي نشرته بعثة (يونامي) أكد أهمية مساعدة الحكومة العراقية في اتخاذ الإجراءات التي تضمن سلامة العائدين طوعا من دول الجوار وحصولهم على الدعم المادي والقانوني المناسب، بحسب تعبيره.
وأضاف أنه لهذا الغرض ستقوم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بتقديم المساعدات إلى خمسة آلاف أسرة للمساعدة في اندماج العائدين مع مجتمعاتهم.
عضو مجلس النواب عبد الخالق زنكنه علق على ذلك بالقول:

(صوت زنكنه)

في محور الشؤون الاقتصادية، يواصل وزير المالية العراقي باقر جبر صولاغ زيارته الرسمية إلى دمشق حيث التقى الأحد الرئيس السوري بشار الأسد. وتم التأكيد خلال اللقاء على ضرورة تطوير العلاقات الثنائية في المجالات النقدية والمصرفية والضرائب والجمارك.
وكان الوزير العراقي أجرى خلال اليومين الماضيين محادثات مع نظيره السوري محمد الحسين اتفقا خلالها على توقيع عدة اتفاقيات بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والمصرفية بين البلدين.
وفي تصريحاتٍ أدلى بها السبت، أوضح أن المحادثات تركزت على تعزيز التعاون الثنائي في المجالات المصرفية والجمركية والضرائب إضافةً إلى غلق ملف المستحقات المالية بين البلدين كي يكون بداية لانطلاقة جديدة وقوية في العلاقات التجارية.
من جهته، أشار وزير المالية السوري إلى إنجاز عدد من الاتفاقيات التي سيتم التوقيع عليها يوم الاثنين وبينها اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي وأخرى في مجال التعاون الجمركي. وأضاف أن الاتفاقية الثالثة تتعلق بالتعاون والتسهيلات المصرفية بين المصرف التجاري السوري الحكومي ومصرف الرافدين العراقي.
وأُفيد بأن الطرفين توصلا أيضاً إلى اتفاق مبدئي لوضع إطار مشترك يمهّد لتأسيس مصرف سوري عراقي مشترك في دمشق وأن المصرف التجاري السوري أبدى استعداده الكامل لاستلام جداول برواتب المتقاعدين من العراقيين الموجودين في سوريا دون أي عمولات.

في محور مكافحة الفساد، نفت هيئة النزاهة العامة ما تردد في بعض التقارير الإعلامية حول وجود مستشارين في الحكومة العراقية زُعِمَ أنهم يحملون ما وُصفت بشهادات مزوّرة. وأكد الناطق باسم الهيئة سمير عواد الشويلي في مقابلةٍ مع إذاعة العراق الحر أجراها عبر الهاتف الزميل ليث أحمد أكد عزم هيئة النزاهة على مواصلة الإجراءات الرامية إلى مكافحة الفساد ومن بينها قضايا التزوير.

(صوت الناطق باسم هيئة النزاهة العامة )
"إن خطة هيئة النزاهة ضمن استراتيجيتها الجديدة هي عدم التشهير بأي مواطن عراقي ما لم تثبت إدانته. أعتقد أن هذا الخبر لن يثني الهيئة عن عزمها في مكافحة الفساد الإداري............"

أخيراً، عادت حركة السيارات إلى شارع "أبو نؤاس" إثر افتتاحه يوم السبت بعد انتهاء حملة إعادة إعماره. هذا الشارع الذي يقع على الساحل الشرقي لنهر دجلة مقابل المنطقة الخضراء التي تواجهه في جانب الكرخ كان يمثل ملاذا للترفيه والتسلية للبغداديين حيث تنتشر المقاهي وقاعات الفنون والمسارح والمطاعم التي اشتهرت بتقديم وجبة السمك المسكوف المعروفة بغداديا قبل أن تـُغلق أغلب أجزائه بعد أحداث عام ألفين وثلاثة لأسباب أمنية.
قائد قوات عملية فرض القانون الفريق عبود كنبر أعتبر في حديث لإذاعة العراق الحر أن افتتاح شارع ابو نؤاس يمثل عودة ً للحياة
واندحارا للفكر الدموي حسب وصفه:

(صوت كنبر)
السيدة جانيت من سكان حي الكرادة المحاذي لشارع ابو نؤاس علّقت على حضور بعض من أهالي المنطقة لحفل افتتاح الشارع يوم السبت:

(صوت المواطنة جانيت)

لكن المواطن أبو فيصل يخشى ألا يستعيد ابو نؤاس عافيته تماما خصوصا وأنه سبق وأعلن عن أعادة فتحه عدة مرات لكن سرعان ما أعيد إغلاق عدد من أجزائه:

(صوت المواطن أبو فيصل)

وكانت السلطات الحكومية قد وعدت قبل أيام بفتح عشرة شوارع في مدينة بغداد من مجموع ما يقارب ثمانين شارعا مازالت مغلقة لدواعٍ أمنية.

(الختام)

على صلة

XS
SM
MD
LG