روابط للدخول

المبعوث الدولي الخاص يؤكد استعدادَ الأمم المتحدة تقديم الدعم لمساعدة المهجّرين العراقيين على العودة إلى مناطق سكناهم


ناظم ياسينوسميرة علي مندي

زيباري يعرض في الاجتماع الوزاري لدول الاتحاد الأوربي أبرز المستجدات على الساحة العراقية

نستهل الملف العراقي بمحور الشؤون الإنسانية إذ أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق ستافان دي ميستورا استعدادَ المنظمة الدولية للمساهمة بشكل أكبر مع الحكومة العراقية في تقديم الدعم والمشورة فيما يتعلق بمساعدة المهجّرين والنازحين العراقيين على العودة إلى مناطق سكناهم.
دي ميستورا أكد ذلك أثناء اجتماعه الاثنين مع نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح الذي استقبله لمناسبة تسلّمه أخيراً مهام منصبه في البلاد خلفاً للمبعوث الدولي السابق أشرف قاضي.
كما أكد دي ميستورا استمرار دعم الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان والمساعدة في جهود الحكومة العراقية الرامية إلى مكافحة الفساد الإداري والمالي، بحسب ما أفاد البيان الصحفي الذي أصدره مكتب نائب رئيس الوزراء العراقي.
من جهته، دعا صالح المنظمة الدولية إلى ممارسة دور أكبر في العراق وفقاً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذي الرقم 1770.
وفي سياقٍ متصل، ذكر بيان لمكتب الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) الاثنين أن ثمة ما وُصفت بـ"بوادر مشجعة" على عودة بعض المهجّرين إلى مساكنهم في العراق. وأعلن البيان عزم الأمم المتحدة وشركائها تقديم الدعم للحكومة العراقية "في سعيها لتسهيل عودة اللاجئين والنازحين في الوقت الراهن وفي المستقبل"، على حد تعبيره.
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) أن هذه المساعدات الدولية ستشمل "تقديم المشورة الفنية ووضع آليات لجمع البيانات ورصدها وتشجيع زخم العودة الآمنة والطوعية وتقديم الدعم لبناء قدرات وزارة الهجرة والمهجرين العراقية"، بحسب تعبير البيان المؤرخ في الثامن عشر من تشرين الثاني.
البيان أشار إلى أن تقديرات عدد المهجرين في داخل البلاد تبلغ مليونين وثلاثمائة ألف عراقي فيما بلغ عدد ملتمسي اللجوء في الدول المجاورة للعراق مليونيْ نازح.
كما نسَبَ البيان إلى الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا القول "بما أننا نرى بوادر لبدء عودة اللاجئين والنازحين داخلياً على حدٍ سواء إلى منازلهم، فإننا على أهبة الاستعداد لمساعدة الحكومة العراقية لضمان أن تحظى هذه المبادرة الإيجابية والأولية منذ بداياتها بالمساعدة الملائمة ويتم تنفيذها كما يجب"، على حد تعبير المبعوث الدولي الخاص إلى العراق.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي أعلن في الحادي عشر من الشهر الحالي أن الأرقام المتوفرة تشير إلى عودة سبعة آلاف عائلة إلى مختلف المناطق في بغداد وفي بعض المحافظات. فيما صرح الناطق باسم خطة بغداد الأمنية قاسم عطا الموسوي بأن نحو 46 ألف نازح عراقي عادوا إلى مساكنهم أخيراً.

** *** **

في محور الشؤون الأمنية، أكد كاظم حميد شرهان المحمداوي مدير عام شرطة بغداد تحسّنَ الأوضاع الأمنية في العاصمة العراقية مشيراً إلى خطط وزارة الداخلية في مطاردة المسلحين.
المحمداوي تحدث في مقابلة خاصة أجرتها مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد حيث قال:
(التصريحات في سياق تقرير صوتي من مراسلة إذاعة العراق الحر – بغداد)

من جهته، رفض العميد قاسم عطا الناطق الرسمي باسم خطة (فرض القانون) أن تكون الأحداث الأمنية التي شهدتها بغداد ومحافظات أخرى خلال اليومين الأخيرين مؤشرا على تصاعد أعمال العنف الذي شهدته البلاد.
(صوت عطا)
"لازالت قواتنا الأمنية تفرض سيطرتها بصورة كاملة العناصر الإرهابية تحاول إثبات وجودها وهذه محاولة يائسة لإثبات الوجود أو التأثير على المعنويات العالية الموجودة حاليا لدى أبناء الشعب العراقي وأبناء القوات المسلحة. يوم أمس كان انفجار سيارة مفخخة فقط في منطقة الكرادة واليوم هناك عبوة ناسفة على ............."
وأشار عطا إلى تراجع أعمال العنف بنسبة 75% في بغداد قائلا:
"نحن لدينا إحصائيات تتعلق بانخفاض العمليات الإرهابية بنسبة 75% في العاصمة بغداد بصورة عامة هذا كإجمالي. وكانت بداية الانخفاض بصورة كبيرة في شهر رمضان المبارك وقبل ذلك بشهر واستمر انخفاض العمليات الإرهابية حتى اليوم. نعم ممكن أن تلجأ العناصر الإرهابية إلى .............."

** *** **

في محور الجهود الدبلوماسية، يشارك وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في أعمال الاجتماع الوزاري لدول الاتحاد الأوربي في بروكسل الاثنين حيث يعرض أهم التطورات التي يشهدها العراق حالياً في ظل تحسّن الأوضاع الأمنية وتقدّم العملية السياسية.
كما يُتوقع أن تشمل محادثات الوزير العراقي مع نظرائه الأوربيين العلاقات الثنائية بين العراق والاتحاد الأوربي وآفاق تعزيز التعاون بينهما.
وأوضحت وزارة الخارجية العراقية في بيانٍ على موقعها الإلكتروني الاثنين أن زيباري سيعرض أيضاً وجهة نظر العراق في دعم وتعزيز الاستقرار في البلاد وإعادة الإعمار والدور الذي يمكن أن يلعبه الاتحاد الأوربي في هذا الإطار خاصةً وأن جدول أعمال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوربي يتضمن بحث سبل دعم العراق في إطار العمل الدولي على خلفية الاجتماع الوزاري الموسّع لدول الجوار العراقي الذي عُقد في اسطنبول مطلع الشهر الحالي.

** *** **

في محور الشؤون الدستورية، أكد فرياد راوندوزي الناطق الرسمي باسم (التحالف الكردستاني) في مجلس النواب العراقي أكد إصرار هذه الكتلة البرلمانية على تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي والخاصة بتطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها.
وفي تصريحٍ خاص لإذاعة العراق الحر، ردّ على الأصوات التي تدعو إلى أن تكون كركوك إقليما مستقلا تدار من قبل جميع الأطراف القاطنة فيها قائلا:
(صوت راوندوزي)
"نحن في التحالف الكردستاني نصر على تنفيذ هذه المادة رغم تعثرها، وبطبيعة الحال لهذه المادة معارضون وكذلك أعداء مثلما لها مؤيدون. لكن هذه المادة دستورية لا يمكن القفز عليها. أما الدعوة الى جعل كركوك اقليما مستقلا بحد ذاته فهذا ايضا مخالف للدستور العراقي لأن الدستور ............."
وكان محمد إحسان ممثل حكومة إقليم كردستان العراق ووزير شؤون المناطق خارج الإقليم قد صرح في وقت سابق بأن قضية كركوك ستحل بالاستفتاء الذي سيُجرى قبل نهاية العام الحالي.
لكن فرياد راوندوزي الناطق الرسمي باسم (التحالف الكردستاني) في مجلس النواب العراقي عقّب على توقعات المسؤول في حكومة إقليم كردستان العراق بالقول:
"أنا أحترم رأي الدكتور محمد إحسان وهو رجل يرتبط ارتباطا مباشرا بهذا الموضوع لكن فقط التساؤلات التي ينبغي الإجابة عليها وهي تساؤلات أثيرت من قبل مفوضية الانتخابات. أنا أعتقد إنها تحتاج إلى فترة زمنية ليست قصيرة. ولذلك فأن الاستفتاء على كركوك ورغما عن إرادتنا سوف يؤجل إلى العام القادم ولكن ينبغي علينا نحن الكرد وكذلك التحالف الكردستاني أن نصرّ على إجراء الاستفتاء..............."

** *** **

أخيراً، وفي محور المواقف الدولية، أعلن وزير الدفاع البولندي الجديد بوغدان كليش الاثنين أن بلاده قد تستمر في تدريب القوات العراقية حتى إذا انسحبت من العمليات القتالية العام المقبل.
وكان كليش أعلن السبت أن بولندا "ستنهي عام 2008" مهمة قواتها في العراق حيث تنشر حاليا نحو 900 عسكري وذلك تنفيذاً لتعهّد حكومة رئيس الوزراء دونالد تاسك التي فازت في الانتخابات الأخيرة بسحب القوات القتالية من العراق العام المقبل.
وفي تصريحٍ نشرته صحيفة (دزينيك) الصادرة في وارسو الاثنين، قال كليش "يمكننا تصوّر سحب قواتنا القتالية العام المقبل ولكن البعثة التدريبية البولندية تحت لواء حلف شمال الأطلسي (الناتو) قد تبقى هناك لفترة أطول"، على حد تعبيره.
يذكر أن حلف شمال الأطلسي يساعد العراق في تدريب قوات الجيش والشرطة وتطوير مؤسساته الأمنية إضافةً إلى التنسيق مع الحكومة العراقية في مجال نقل المعدات.
وكان هذا الحلف وافقَ في عام 2004 على إقامة بعثة تدريبية في العراق استجابةً لطلبٍ من الحكومة العراقية آنذاك.

على صلة

XS
SM
MD
LG