روابط للدخول

بوش يشيد بتضحيات الجنود الأميركيين الذين سقطوا دفاعاً عن القضية العراقية


ناظم ياسين وسميرة علي مندي

- أشادَ الرئيس جورج دبليو بوش بالجنود الأميركيين الذي ضحوا بأرواحهم في العراق قائلا "إنهم خدموا قضية صالحة وعادلة ونبيلة"، على حد تعبيره.
وقد وردت إشادة الرئيس الأميركي أثناء احتفالٍ أقيم الأحد بيوم قدامى المحاربين لإحياء ذكرى أربعة جنود أميركيين قتلوا في العراق حيث قال لذويهم إن هؤلاء الجنود لم يموتوا هباءً.
وزار بوش موقعاً لفرقة بالقرب من مزرعته في كروفورد بولاية تكساس حيث تم تكريم الجنود الأربعة بعزف النشيد الوطني الأميركي والإشادة ببطولاتهم.
يذكر أن عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية في العراق بلغ أكثر من 850 خلال العام الحالي. كما قتل اكثر من 3850 جنديا أميركيا منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحد للعراق في آذار 2003، بحسب ما أفادت وكالة رويترز للأنباء.
فيما أفادت وكالة أسوشييتد برس للأنباء بأن3861 على الأقل من أفراد الجيش الأميركي سقطوا قتلى في العراق حتى يوم الحادي عشر من الشهر الحالي.
ومع انخفاض عدد القتلى في صفوف المدنيين العراقيين وقوات التحالف خلال الشهور الأخيرة رسَم بوش صورة متفائلة للوضع في العراق وعزا هذا التراجع في أعمال العنف إلى قراره في زيادة عديد القوات الأميركية بداية العام الحالي في إطار خطة (فرض القانون) التي بوشر بتنفيذها بالتعاون مع القوات العراقية في منتصف شباط الماضي.
وكان الرئيس الأميركي أرسل في إطار هذه العملية الأمنية المشتركة 30 ألف جندي إضافي إلى العراق حيث نُشر أغلبهم في بغداد وحولها.
وبعد ساعاتٍ من تأكيد رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي الأحد بأن الأوضاع الأمنية تتحسن في البلاد، صرح ناطق عسكري في بغداد بأن الحكومة تأمل أن تتمكن قريباً من إعلان انتهاء عملية (فرض القانون) بعد انخفاضٍ واضحٍ لأعمال العنف في العاصمة العراقية.
وفي هذا الصدد، ذكر العميد قاسم عطا الموسوي الناطق باسم العملية الأمنية المشتركة في بغداد أن تراجع العنف سيسمح للحكومة بإعادة فتح عشرة طرق هذا الشهر كانت قد أُغلقت لأسباب أمنية.
وأضاف الناطق في تصريحات بثها التلفزيون العراقي نحو منتصف ليل الأحد أن هذا سيساعد على تخفيف حدة الازدحام المروري وسيشعر المواطنون بعودة الحياة الطبيعية، بحسب ما نُقل عنه.

- في محور الشؤون الإنسانية، قالت إحدى المنظمات الدولية التي تُعنى بأوضاع النازحين إنها ناشدت المجتمع الدولي تقديم معونات مادية لمساعدة العوائل العراقية المهجّرة داخل البلاد.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي أعلن الأحد أن الإحصائيات المتوفرة حالياً تشير إلى عودة سبعة آلاف عائلة مهجّرة إلى مناطق سكناها في بغداد وبعض المحافظات.
وفي مقابلةٍ مع إذاعة العراق الحر عن الظروف الإنسانية للعوائل العراقية المهجّرة داخل البلاد، قالت مسؤولة العلاقات الخارجية والاتصالات في المنظمة الدولية للهجرة منى فراس:

(صوت فراس)

"مؤخراً المنظمة الدولية للهجرة طلبت من الدول المانحة... لمساعدة النازحين داخل العراق تحتاج المنظمة الدولية للهجرة حوالي 85 مليون دولار لعامي 2007 و2008 حتى نحاول أن نسد احتياجات النازحين داخليا من الإعانات الطارئة وحتى الآن الدول المتبرعة والدول المانحة استجابت بحوالي 23% من احتياجات المنظمة الدولية لهذه الفترة........"
وأضافت المسؤولة في المنظمة الدولية للهجرة أنه على الرغم من التحسّن الملموس في الوضع الأمني فإن عمليات نزوح العوائل العراقية ما تزال مستمرة:

(صوت فراس)

"حالات النزوح هي تقريبا في تصاعد ونزول.. تزداد وتقل.. مثلا في الفترة الأخيرة وعلى الرغم من الأمان النسبي في محافظة الانبار حدثت موجة جديدة من النزوح من الفلوجة بسبب الاعتقالات التي حدثت بعد مقتل الشيخ عبد الستار أبو ريشة. في نفس الوقت لا زالت الانبار تستقبل ........."

- نعود إلى محور الشؤون الأمنية إذ أُعلن الاثنين أن القوات العراقية سوف تتسلّم مهام الأمن في بابل الشهر المقبل لتصبح المحافظة التاسعة التي تنتقل إليها هذه المسؤولية من القوات متعددة الجنسيات.
وصرح ناطق حكومي في محافظة بابل بأن الملف الأمني لهذه المحافظة سيُسلّم للعراقيين في السابع عشر أو الثامن عشر من كانون الأول المقبل، بحسب ما نقلت عنه رويترز.
وكانت القوات متعددة الجنسيات سلّمت الشهر الماضي المهام الأمنية في محافظة كربلاء للقوات العراقية.
وستكون بابل سادس محافظة تُسلّم مسؤوليتها الأمنية إلى القوات العراقية. أما المحافظات الثلاث الأخرى فهي المحافظات الشمالية الواقعة في كردستان العراق.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية أفادت في تقريرٍ قدّمته إلى الكونغرس الأميركي في أيلول الماضي بأن التصورات الحالية توضح أن تسليم المسؤولية الأمنية في كل محافظات العراق الثمانية عشرة قد يتحقق "بحلول تموز 2008 على أسرع تقدير."
ونُقل عن ناطقة باسم الجيش الأميركي تصريحها الاثنين بأنه كان من المفترض أن تُسلّم إما البصرة أو بابل بعد كربلاء ولكنها لا تعلم بأي خطط مؤكدة بخصوص تسليم المسؤولية الأمنية في بابل.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي ذكر أثناء مراسم تسليم المسؤولية الأمنية في كربلاء الشهر الماضي أن القوات العراقية سوف تتسلم المهام الأمنية في البصرة بمنتصف شهر كانون الأول المقبل.

- أخيراً، وفي محور الشؤون القانونية، أعلنت السفارة الأميركية في بغداد الاثنين أن ثلاثة من المسؤولين العراقيين السابقين المدانين في قضية الأنفال لن يُسلّموا إلى السلطات العراقية لتنفيذ أحكام الإعدام التي صدرت بحقهم قبل حسم النزاع القضائي في هذا الشأن.
وجاء هذا الإعلان بعد يوم واحد من تصريح رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي بأن حكومته مصممة على تنفيذ أحكام الإعدام التي صدرت بحق ثلاثة من المسؤولين السابقين في نظام صدام وأبرزهم علي حسن المجيد المعروف باسم (علي كيماوي).
وقالت الناطقة باسم السفارة الأميركية ميريمبا نانتونغو في تصريحٍ بثته وكالة فرانس برس للأنباء "هناك اختلاف مستمر في وجهات النظر في حكومة العراق بخصوص ضرورة الاحتياجات القانونية والإجرائية العراقية في تنفيذ حكم الإعدام الذي صدر عن المحكمة الجنائية العراقية العليا". وأضافت أن قوات الائتلاف ستستمر "بالاحتفاظ بالمدعى عليهم حتى يتم حل هذه المسألة"، بحسب تعبيرها.
وكانت المحكمة الجنائية العراقية العليا حكمت في الرابع والعشرين من حزيران على كلٍ من المجيد وسلطان هاشم الطائي وحسين رشيد التكريتي بالإعدام لارتكابهم "إبادة جماعية" و"جرائم ضد الإنسانية" "وجرائم حرب" في قضية الأنفال التي راح ضحيتها آلاف العراقيين الكرد في أواخر ثمانينات القرن الماضي.
ووفقاً للقانون العراقي كان من المفترض تنفيذ الأحكام بعد ثلاثين يوما من صدورها.
ولمزيدٍ من الإيضاحات حول تداعيات هذا الموضوع، تحدث الخبير القانوني العراقي طارق حرب لإذاعة العراق الحر قائلا:

"سبب ذلك يكمن بتأخر صدور المرسوم الجمهوري الخاص بالمصادقة على تنفيذ حكم الإعدام. كما هو معلوم أن المادة 138 من الدستور تشترط في كل قرار يصدره مجلس الرئاسة بما فيه المرسوم الجمهوري توقيع رئيس الجمهورية والنائب الأول والنائب الثاني. الذي حصل إن أحد أعضاء مجلس الرئاسة قد تأخر.. تردد في التوقيع لذلك ترتب على ذلك إشكال قانوني يتمثل بأن قانون المحكمة....."
وأضاف حرب قائلا:

(صوت الخبير القانوني طارق حرب)

"الحقيقة السفارة الأميركية موقفها موقف محايد من المسألة ..لا بد أن يُحسَم الأمر قانونيا، لا بل لو رجعنا إلى كلمة رئيس الوزراء أمس لوجدناه أكد على الجانب القانوني أكد على أن تأخر إصدار المرسوم الجمهوري يترتب عليه إشكال قانوني ودستوري........"

كما أوضح الخبير القانوني العراقي أن مجلس النواب هو الجهة الوحيدة المخوّلة بالبت في حسم اختلافات وجهات النظر إزاء هذه القضية:

(صوت الخبير القانوني طارق الحرب)

"مجلس الرئاسة ليس له صلاحية الإعفاء أو التخفيف. صحيح أن التأخير حصل هناك لكن هذا التأخير سوف لن يؤدي لا إلى إلغاء الحكم ولا إلى تعديله ولا إلى تغييره ولا تبديله. بينما السلطة التشريعية أي مجلس النواب صاحبة القول الفصل في ذلك إذ أن مجلس النواب له صلاحية تشريع جميع القوانين بما فيها قوانين العفو........."

(الختام)

على صلة

XS
SM
MD
LG