روابط للدخول

رئيس الوزراء التركي في واشنطن لبحث كيفية التعاطي مع المتمردين الأكراد


كفاح الحبيب

يزور رئيس الوزراء التركي في واشنطن كيفية التعاطي مع المتمردين الأكراد الذين يقومون بشن هجمات داخل تركيا عبر الحدود إنطلاقاً من شمال العراق في وقت تهدد تركيا بتوغل عسكري داخل العراق لملاحقة أولئك المتمردين.
المباحثات تأتي بعد يوم واحد على قيام حزب العمال الكردستاني بإطلاق سراح ثمانية جنود أتراك مختطفين منذ أسبوعين ... كفاح الحبيب يقدم مراجعة لتقرير أعده قسم الأخبار في إذاعة العراق الحر .

المباحثات الأميركية التركية تأتي بعد أيام من تعهد أطلقته وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس بإتخاذ إجراء للمساعدة في كبح هجمات متمردي حزب العمال الكردستاني ... فقد أشارت رايس أثناء زيارتها أنقره الى ان واشنطن كانت تناقش تعزيز عملها الإستخباري وتبادل المعلومات مع تركيا، لكنها حضت أنقره على التروي لافتة الى ان عملية إستئصال شأفة المتمردين تتطلب وقتاً، فيما القادة الأتراك يقولون ان صبرهم آخذ بالنفاد ملمحين الى ان الكثير يعتمد على لقاء البيت الأبيض .
فادي هاكورا خبير الشؤون التركية في المعهد الملكي البريطاني للشؤون الخارجية في لندن يقول :

(صوت فادي هاكورا خبير الشؤون التركية في المعهد الملكي البريطاني للشؤون الخارجية في لندن)

" أوضحت أنقره ان إجتماع أردوغان وبوش سوف لن يُقرر فقط ما إذا كانت تركيا سترسل قوات عسكرية الى شمال العراق لإخراج متمردي حزب العمال الكردستاني ، بل انه سيحدد مستقبل العلاقات التركية الأميركية، كما أعلن ذلك بوضوح رئيس الوزراء أمام البرلمان، وما لمح إليه الجيش بشكل غير مباشر أيضاً ... فكلا الطرفين، الحكومة والجيش، صرّحا بزهوٍ انهما ينتظران ما سيتمخض عنه لقاء السيد أردوغان بالرئيس بوش لتحديد ما إذا كانت تركيا ستقوم بعملية عسكرية في شمال العراق ."

تركيا تريد من واشنطن أن تستخدم نفوذها على الحكومة الإقليمة الكردية في شمال العراق لإتخاذ إجراء ضد ما يقدر بثلاثة آلاف من متمردي حزب العمال الكردستاني المتمركزين في المنطقة .
وقد شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً في الهجمات عبر الحدود التي أوقعت العشرات من الضحايا المدنيين والجنود الأتراك، فضلاً عن انها أدت الى زيادة وتيرة الدعوات في تركيا لأتخاذ إجراء، فقد فوض البرلمان التركي الشهر الماضي تنفيذ عملية عسكرية عبر الحدود، فيما قامت تركيا بإرسال مئة ألف من الجنود الى الحدود مع العراق .
مباحثات أردوغان مع بوش هي الأخيرة ضمن سلسلة من الجهود الدبلوماسية لتفادي إحتمال تنفيذ تدخل عسكري تعتقد واشنطن ان من شأنه أن يزعزع إستقرار المنطقة ، فرئيس الوزراء التركي الذي إصطحب معه وزيري الخارجية والدفاع قال قبل مغادرته الى واشنطن انه يتوقع من الولايات المتحدة إتخاذ خطوات جريئة .
وقد كانت هناك علامة ممكنة واحدة في ان الضغط الأميركي قد أثمر عن إطلاق سراح ثمانية جنود أتراك إختطفهم حزب العمال الكردستاني الشهر الماضي .
الناطق بإسم الخارجية الأميركية شون ماكورمك رحب بالمساعدة التي أبداها العراقيون في تأمين إطلاق سراح الجنود الثمانية، وحضهم على مزيد من التعاون بين العراق وتركيا، ومع ذلك فان خبير الشؤون التركية هاكورا يرى ان إطلاق سراح الجنود المختطفين ليس من شأنه أن يفعل الكثير لخفض مستوى التوترات :

(فادي هاكورا خبير الشؤون التركية في المعهد الملكي البريطاني للشؤون الخارجية في لندن)

" بالرغم من أن هذه العملية مُصَمَمَة لتسليط ضوء أفضل على الحزب الكردستاني، فانها لا تلغي جوهر المشكلة، من وجهة النظر التركية في أقل تقدير، أي وجود حزب العمال الكردستاني في جبال شمال العراق ."

وبينما تستمر المحادثات على القضية التركية العراقية، نجد ان هناك بعض العلامات على ان حزب العمال الكردستاني يقوم بتصعيد حملته في الوقت نفسه على جبهة أخرى ، وهي إيران .
فقد نقلت صحيفة الإندبندنت البريطانية عن عثمان أوجالان، شقيق زعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل عبد الله أوجالان، قوله ان الحزب قام بتقليل عدد مقاتليه في شمال العراق وانه كان يتحرك بإتجاه ايران .

على صلة

XS
SM
MD
LG