روابط للدخول

مؤتمر اسطنبول يعزز الاتجاه نحو انفراج الأزمة بين بغداد وأنقرة


ناظم ياسين ونبيل الحيدري

- بعد أقل من أربعٍ وعشرين ساعة على ختام المؤتمر الوزاري الدولي الموسّع حول العراق في اسطنبول وفي مؤشرٍ إلى احتمال انفراج الأزمة بين بغداد وأنقرة أُعلن الأحد الإفراج عن الجنود الأتراك الثمانية الذين كان يحتجزهم حزب العمال الكردستاني المحظور.
وجاء هذا التطور اللافت بعد تعهّد الحكومة العراقية على لسان رئيسها نوري كامل المالكي بتعقّب قادة مسلحي هذا الحزب في محاولةٍ لتجنيب البلاد عملية عسكرية تركية محتملة داخل شمال العراق.
وقال بيان لرئاسة إقليم كردستان العراق إن الإفراج تمّ "بعد المحاولات الشخصية والمواقف الإنسانية" لرئيس الإقليم مسعود بارزاني وبالتعاون مع الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني، على حد تعبيره.
وكانت وسائل الإعلام التركية أفادت بأن ثلاثة نواب ينتمون لحزب المجتمع الديمقراطي الموالي للكرد موجودون في شمال العراق لإجراء محادثات في شأن الإفراج عن الجنود.
وبعد أن أكد ناطق باسم حزب العمال الكردستاني الإفراج عن الجنود أفادت التقارير بأنهم غادروا مطار أربيل على متن طائرة عسكرية تركية.
يشار إلى أن البيان الختامي لمؤتمر اسطنبول الذي صدر قبل هذا التطور ببضعِ ساعاتٍ فقط طالبَ بمنع "استخدام أرض العراق قاعدة للإرهاب ضد دول الجوار"، على حد تعبيره.
ودعا البيان الذي أصدره وزراء خارجية دول الجوار والقوى الكبرى ومندوبون عن مجموعة الدول الصناعية الثماني ومنظمات دولية وإقليمية دعا إلى "منع الدعم اللوجستي والمالي وكل أنواع الدعم للإرهابيين والمنظمات الإرهابية ورفض كل لغة تستخدم في تشجيع العنف والإرهاب"، على حد تعبيره.
كما أكد المؤتمر مجدداً "سيادة العراق ووحدة أراضيه وهويته العربية والإسلامية والالتزام بالحفاظ على حدوده المعترف بها دوليا والتعهد بعدم التدخل في شؤونه الداخلية"، بحسب تعبير البيان الختامي.
هذا وقد عُقدت على هامش مؤتمر اسطنبول لقاءات أجراها المالكي مع الرئيس التركي عبد الله غُل ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان.
وأوضح بيان رسمي أن المالكي جدد "حرص الحكومة العراقية على اتخاذ الإجراءات التي من شأنها عزل حزب العمال الإرهابي ومنع إيصال أية مساعدات لعناصره وملاحقتهم وإلقاء القبض عليهم ومحاكمتهم أمام القضاء العراقي"، بحسب ما ورد في نص البيان المنشور على الموقع الإلكتروني لرئيس الوزراء العراقي.
وأفاد البيان أيضاً بأنه "تم الاتفاق على مواصلة الاتصالات بين البلدين وعلى كافة المستويات لمعالجة الأزمة"، بحسب تعبيره.
ولتحليل النتائج التي تمخض عنها مؤتمر اسطنبول وما أعقبه من تطور باتجاه انفراج الأزمة بين بغداد وأنقرة، أجريت المقابلة التالية عبر الهاتف مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق الذي أجاب أولا عن سؤال يتعلق بالترابط بين المؤتمر والإفراج عن الجنود الأتراك الثمانية.

(مقطع صوتي من المقابلة مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)

- في محور المساعي التي تُبذل لحل الأزمة العراقية التركية بالطرق السلمية، زار وفد من إقليم كردستان العراق المرجع الديني السيد علي السيستاني في مدينة النجف السبت. وتأتي هذه الزيارة ضمن لقاءات واجتماعات يقوم بها الوفد الذي تقرر إرساله خلال اجتماع برلمان إقليم كردستان نهاية الأسبوع الماضي. العضو المستقل في البرلمان نوري طالباني أوضح في حديث لإذاعة العراق الحر أن الوفد مكلف باللقاء مع شخصيات سياسية وحكومية واجتماعية إضافة للقاء مع أعضاء مجلس النواب العراقي لبحث ومناقشة التوتر القائم على الحدود العراقية التركية وأمور أخرى :

(صوت نوري طالباني)

- في محور الشؤون الاقتصادية، افتتح في الكويت الأحد معرض إعمار العراق 2007 الذي تشارك فيه على مدى أربعة أيام 95 شركة تنتمي إلى 15 دولة.
وفي تصريحاتٍ أدلى بها إثر افتتاح المعرض، أوضح وزير التجارة والصناعة الكويتي فلاح الهاجري أن الهدف من إقامته هو
استقطاب الشركات العربية والعالمية من أجل المساهمة في إعادة إعمار العراق.
من جهتها، قالت وزيرة الإسكان والتعمير العراقية بيان دزه ئي التي شاركت في الافتتاح إن إقامة المعرض على أرض الكويت تأتي ضمن التنسيق والتعاون بين الطرفين الكويتي والعراقي.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية عنها القول أيضاً إن لدى حكومة العراق خطة طموح للإعمار في المجالات كافة تشمل الجسور والإنشاءات والإسكان والمجاري والصحة والنقل بهدف إيجاد البنية التحتية المناسبة للاستثمار.
كما أكدت أن العراق شرّع قانوناً جديداً للاستثمار ودعت الشركات العربية والعالمية إلى دخول الأسواق العراقية والمساهمة في عملية إعادة الإعمار مشيرةً إلى وجود تيسيرات كبيرة للمستثمرين الأجانب.
وكانت الكويت استضافت قبل ثلاثة أعوام معرض إعادة إعمار العراق في دورته الأولى. ومن بين الدول المشاركة في الدورة الحالية للمعرض مصر وسوريا وإيران وتركيا والسويد واستراليا وماليزيا والصين وبريطانيا وتايوان فضلا عن الشركات المشاركة من دولة الكويت.

- أكد رئيس وفد محافظة الانبار الذي يزور الولايات المتحدة حاليا أن الوفد حقق نتائج جيدة خلال لقاءاته مع القادة الأميركيين في واشنطن. جاء ذلك خلال مقابلة خاصة لرئيس الوفد رافع العيساوي مع إذاعة العراق الحر قال فيها إن الأميركيين يعتقدون أن النجاحات على الصعيد الأمني في محافظة الانبار تمثل حالة نموذجية قابلة للتكرار في محافظات أخرى :

(صوت العيساوي)

يذكر أن وفد محافظة الانبار الذي يضم ثمانية أعضاء بينهم إضافة لرئيسه العيساوي، رئيس مجلس صحوة الانبار أحمد أبو ريشة والمحافظ مأمون سامي ورئيس مجلس المحافظة عبد السلام العاني وشخصيات أخرى ، أنتقل من العاصمة الأميركية واشنطن إلى مدينة هيوستن في ولاية تكساس الأحد وسيتوجه بعدها الى مدينة نيويورك ضمن برنامج الزيارة الذي أعدته وزارة الخارجية الأميركية. وقد طرح الوفد خلال لقاءاته مع الرئيس جورج بوش ووزير الدفاع روبرت غيتس ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وقادة الكونغرس من الديمقراطيين والجمهوريين مواضيع مختلفة منها إعادة أعمار مدن محافظة الانبار وتأهيل بنيتها التحتية التي تضررت كثيرا بسبب الأعمال العسكرية التي شهدتها.
عضو الوفد عبد السلام العاني أشار في حديث خاص بإذاعة العراق الحر إلى دعوتهم جهات دولية مختلفة للمساعدة في تطوير العمل المدني وإعادة الأعمار في المحافظة :

(صوت العاني)

(الختام)

على صلة

XS
SM
MD
LG