روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني – لندن

مستمعينا الكرام، ضمن قراءتنا للشأن العراقي في الصحافة الأميركية نبقى أولا مع تقرير لصحيفة Washington Post تنقل فيه عن حديث لوزيرة الخارجية الأميركية Condoleezza Rice الجمعة مع دبلوماسيين أميركيين أنها تعتبر العراق أهم أولوية لبلادها في مجالي السياسة الخارجية والأمن القومي، مؤكدة على مضيها في خطتها القاضية إلى استخدام صيغة الأمر في إرسال مسئولي وزارتها إلى العراق في حال عدم ملء الوظائف الشاغرة بالأسلوب الطوعي.
وتمضي الصحيفة إلى أن قرار Rice أثار القلق بين منتسبي وزارتها الذين بلغ عدد من خدم منهم في العراق 1500، وتنقل عن أحد المنتسبين قوله في اجتماع مفتوح هذا الأسبوع إنه يعتبر الانتقال إلى العراق بمثابة حكم بالموت.
كما تنسب الصحيفة إلى وزارة الخارجية الأميركية توضيحها بأن المتطوعين قد شغلوا نحو 200 وظيفة سيباشرون العمل فيها مع حلول موسم الصيف المقبل، إلا أن 48 وظيفة لم تزل شاغرة، وتنقل عن Rice تأكيدها في برقية بعثت بها إلى دبلوماسي وزارتها حول العالم: لا بد لنا من شغل هذه الوظائف، مهما كانت السبل المتبعة في شغلها، فإنه من واجبنا أن نؤدي ما علينا من أجل النجاح في هذه المهمة الحيوية في العراق – بحسب تعبيرها.
وتشير صحيفة New York Times إلى أن Condoleezza Rice تعرضت الجمعة إلى ضغوط قادة أتراك يسعون إلى الحصول على مساعدة أميركية لكبح المتمردين الأكراد في شمال العراق، إلا أنه ليس من الواضح بعد إن كانت تصريحاتها العلنية في مطلع زيارتها التي طال انتظارها إلى تركيا ستكون كافية لإرضائهم.
وتتابع الصحيفة بأن الوزيرة الأميركية – ضمن سلسلة الاجتماعات التي عقدتها في العاصمة أنقرة، قبل توجهها إلى اسطنبول – سعت جاهدة إلى إظهار التأييد لتركيا، كما دعت إلى ضبط النفس ضمن مساعيها للحيلولة دون شن تركيا توغلا عسكريا في شمال العرق، حيث يختبئ المتمردون في جبال المنطقة وينطلقون منها لشن هجمات داخل الأراضي الركية.
وتوضح الصحيفة بأن رئيس الوزراء التركي (رجب طيب أردوغان) كان أعرب في الماضي عن شكوكه إزاء التحرك العسكري، كما إنه يدرك تماما مدى الضرر الذي سيلحقه ببلاده مثل هذا التحرك، في ضوء تطلع تركيا إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وتمضي الصحيفة إلى أن مسئولي الإدارة الأميركية يواجهون الآن موازنة بالغة الدقة، سعيا منهم إلى تدعيم موقف أردوغان في مواجهة دعاة الحل العسكري في بلاده، في الوقت الذي يبذلون كل ما لديهم من جهود من أجل تفادي خلق جبهة جديدة في حرب العراق، وتخلص الـNew York Times بقولها إنه يترتب على السيدة Rice أن تجد السبيل إلى إظهار التأييد العلني لأردوغان، مع سعيها في الوقت ذاته بحثه على ضبط النفس.

على صلة

XS
SM
MD
LG