روابط للدخول

المالكي يُعلن 2008 عام بناء ويؤكد لتركيا ان العراق لن يسمح باستخدام اراضيه ضدها


فارس عمر

* المالكي يُعلن عام 2008 عام الخدمات والتنمية
* العراق يؤكد استعداده للتعاون مع الجارة تركيا ضد الارهاب
* محافظة الانبار تمثل العراق في الولايات المتحدة

اعلن رئيس الوزراء نوري المالكي يوم السبت ان حكومته رصدت أكبر ميزانية في تاريخ العراق لتنفيذ مشاريع تنموية وتوفير الخدمات. وقال المالكي في كلمة القاها في الجلسة الافتتاحية لاجتماع دول الجوار والقوى الكبرى الذي عقُد في اسطنبول ان الخطط التي أُعدت لتحسين أمن المواطنين نُفذت بنجاح ، على حد تعبيره.
واكد المالكي ان الحرب الأهلية التي كان تنظيم "القاعدة" يريد اشعالها في العراق لم تحدث وان العراق تجاوز مرحلة الخطر وهو اليوم أقوى واشد مراسا.
رئيس الوزراء قال ان تحسنا كبيرا تحقق في قطاع الخدمات والاقتصاد الوطني عموما. واشار الى انخفاض معدلات البطالة والتضخم.
واعلن المالكي ان حكومته قررت ان يكون العام المقبل عام البناء والاعمار منوها بتخصيص اعتمادات مالية قياسية لهذه المشاريع
((....))
ودعا المالكي مجددا دول الجوار الى مضاعفة جهودها وتشديد اجراءاتها لمنع عمليات التسلل عبر اراضيها الى العراق
((....))
المالكي تطرق ايضا الى ديون العراق داعيا الى رفع هذا العبء عن كاهل الشعب العراقي
((....))
وتعهد المالكي بالعمل على توفير الظروف المناسبة لعودة العراقيين الذين غادروا وطنهم بسبب الاوضاع الأمنية.
اقليميا اعلن رئيس الوزراء ان العراق حريص على أمن جيرانه ولن يسمح باستخدام الاراضي العراقية لنشاطات معادية ضد هذه الدول
((....))

** *** **

اعلان المالكي جاء في وقت تشهد المنطقة الحدودية بين العراق وتركيا توترا بسبب نشاط حزب العمال الكردستاني وتهديد انقرة بالتوغل داخل الاراضي العراقية لملاحقة مقاتلي هذا الحزب.
رئيس الوزراء اوضح في مؤتمر اسطنبول ان حكومته اتخذت اجراءات متعددة لمنع عناصر هذا الحزب من التحرك ضد الجارة تركيا
((....))
وقال المالكي ان الارهاب الذي يستهدف الابرياء في العراق هو نفسه الذي يهدد البلدان الاخرى ومنها تركيا
((....))
في غضون ذلك علمت اذاعة العراق الحر ان حكومة اقليم كردستان أغلقت مكاتب تنظيم سياسي قالت انه يتعاطف مع حزب العمال الكردستاني. مزيد من التفاصيل في التقرير التالي
((....))
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان طالب باتخاذ اجراءات صارمة ضد ما سماه جماعات ارهابية تنطلق من داخل الاراضي العراقية. وقال اردوغان في افتتاح مؤتمر اسطنبول: "ان حقيقة وجود تنظيمات ارهابية تلحق الأذى ببلدان مجاورة انطلاقا من مناطق معينة في العراق قضية تتطلب اجراءات عاجلة وصارمة" ، على حد وصفه.
واكد رئيس الوزراء التركي ان احلال الأمن والاستقرار في العراق مع الحفاظ على سلامة اراضيه الاقليمية يتسم بأهمية حيوية للعراق وجيرانه على السواء. ودعا اردوغان جيران العراق الى مساعدته على انهاء اعمال العنف. ولكنه اضاف: "لا أحد يمكن ان يشعر بالأمان مالم يشعر الجميع بالأمان" ، على حد تعبيره.
الامين العام للامم المتحدة بان كي موون قال في كلمته ان من غير المقبول ان يستخدم حزب العمال الكردستاني الاراضي العراقية قاعدة ينطلق منها لشن هجمات ضد تركيا.
وكان المالكي أوضح ان حكومته تُدرك المخاطر الأمنية التي تهدد الشعب التركي مؤكدا استعداد بغداد للتعاون مع انقرة في مواجهة الارهاب
((....))
وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي شاركت في مؤتمر اسطنبول هي الاخرى وعدت بتعاون الولايات المتحدة لنزع فتيل الازمة الناجمة عن نشاط حزب العمال الكردستاني في منطقة الحدود العراقية التركية. ودعت وزيرة الخارجية الاميركية خلال لقاءاتها مع المالكي والمسؤولين الاتراك الى التهدئة والتعاون بين الاطراف ذات العلاقة.
وكانت رايس اشارت في وقت سابق الى ان مصالح الولايات المتحدة ايضا مهددة وقالت ان التصدي لهذا التهديد يتطلب جهدا مشتركا من الولايات المتحدة وتركيا والعراق
((....))
"نحن نعتبر ان هذا تهديد مشترك ، لا يستهدف تركيا وحدها بل هو تهديد لمصالح الولايات المتحدة ايضا. واننا بالفعل نتحدث عن سبل تعزيز بعض النشاطات التي بدأنا بها على مستوى تبادل المعلومات والمخابرات. ولكننا نريد ان ننظر في اعداد خطة للعمل الفعال ضد حزب العمال الكردستاني. وسيتطلب هذا مجهودا ليس من الولايات المتحدة وتركيا فحسب وانما من الحكومة العراقية ايضا".
رايس لفتت الى ان القضاء على الارهاب مهمة صعبة ، على حد وصفها.
وفي هذا السياق حذر العراق من ان لا احد يستطيع ان يمنع مقاتلي حزب العمال الكردستاني من تنفيذ هجمات ضد اهداف تركية. ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن الناطق باسم الحكومة علي الدباغ قوله ان ذلك "ليس في قدرتنا ولا حتى في قدرة تركيا" ، بحسب تعبيره. واضاف الدباغ ان العراق مستعد لاتخاذ اجراءات مشتركة لعزل حزب العمال الكردستاني ومنع تهديده في حدود قدرات العراق.

** *** **

قال وفد من محافظة الانبار لحكومة الولايات المتحدة ان المحافظة حققت نجاحا لافتا ضد تنظيم "القاعدة" الارهابي وهي الآن بحاجة ماسة الى اعادة بناء مدنها وتعويض المتضررين من اهلها.
وكان الوفد التقى الرئيس جورج بوش وقادة الكونغرس من الديمقراطيين والجمهوريين في اطار زيارة يقوم بها الى الولايات المتحدة.
وأوضح عضو الوفد الشيخ احمد ابو ريشة رئيس مجلس صحوة الانبار ان المواطنين توحدوا فحققوا النصر على الارهاب ومن حق محافظة الانبار ان تُعوَّض عما لحق بها من تدمير.
رئيس مجلس محافظة الانبار عبد السلام العاني من جهته قال في حديث لاذاعة العراق الحر ان حجم الاضرار التي تكبدها اهل المحافظة بسبب الاعمال الارهابية تبلغ زهاء مليار دولار
((....))
ولكن عبد السلام العاني اكد ان محادثات وفد الانبار مع القادة الاميركيين تركزت على قضايا وطنية عراقية في مقدمها وحدة العراق في مواجهة ما طُرح من مشاريع يُشم منها رائحة تقسيم. واضاف ان استجابة الرئيس بوش كانت اعلانا لا يقبل اللبس بدعم وحدة العراق وصيانتها
((....))
رئيس مجلس محافظة الانبار اضاف ان الوفد اثار ايضا قضية وجود القوات الاجنبية في العراق. وقال عبد السلام العاني في حديثه لاذاعة العراق الحر ان وفد محافظة الانبار دعا الى الانسحاب وفق جدول زمني يضمن وحدة العراق وسلامة شعبه
((....))
من القضايا المهمة الاخرى التي اثارها وفد محافظة الانبار والتي تتصل بأمن المحافظة مباشرة قضية تعزيز قوى الأمن والشرطة بزيادة عدد المنتسبين اليها من ابناء الانبار. وشدد رئيس مجلس المحافظة عبد السلام العاني في هذا الشأن على ضرورة تزويد هذه القوات بالمعدات والاجهزة اللازمة مشيرا الى ان الجانب اللوجستي من مسؤولية القوات الاميركية.
وفي هذا السياق قال البريغادير جنرال جون الن ان بناء قوى الامن في المحافظة يحتاج الى زمن طويل نسبيا. ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن القائد العسكري الاميركي قوله "انها مهمة تقاس بالسنوات لا بالاشهر" ، على حد تعبيره.
وبسبب الاوضاع التي عاشتها محافظة الانبار فان من المشاكل التي تتطلب حلا يُسهم في عودة الحياة الطبيعية الى المحافظة مشكلة المعتقلين لدى قوات التحالف. ولم يتوان وفد المحافظة عن اثارة هذه القضية مع مسؤولي الادارة الاميركية وقادة الكونغرس خلال لقاءاته في واشنطن. ولفت رئيس مجلس محافظة الانبار عبد السلام العاني الى ان الغالبية العظمى من المعتقلين في سجون القوات الاميركية هم من ابناء الانبار
((....))
يضم وفد محافظة الانبار الذي يزور الولايات المتحدة ثمانية اعضاء بينه وزير الدولة للشؤون الخارجية السابق رافع العيساوي والشيخ أحمد أبو ريشة رئيس مجلس صحوة الانبار ورئيس مجلس محافظة الانبار عبد السلام العاني والمحافظ مأمون سامي العلواني ورئيس المجلس البلدي لقضاء الرمادي لطيف عبيد عيادة ومسؤولين آخرين في مجلس المحافظة.

على صلة

XS
SM
MD
LG