روابط للدخول

مواقف متباينة للديانات من تقدم الطب الحديث في معرفة جنس الجنين


أياد الكيلاني

بإمكان الطب الحديث معرفة ليس جنس الجنين فحسب، بل وصحته العامة، لكن مواقف الديانات من هذه المعرفة متباينة. ففي الوقت الذي يعارض فيه الفاتيكان التدخل في جنس المولود واتخاذ قرار إجهاض الجنين المصاب بتشوهات وراثية، نرى توجها مختلفا لدى متخصصين مسلمين، الأمر الذي يوضحه مقال تضمنه العدد الأخير من النشرة البريطانية Nature Genetics، كما توضح مراسلة إذاعة العراق الحر Julie Corwin في تقريرها التالي:

الدكتورة (عايدة العقيل) التي تعمل في قسم العلوم الوراثية في مركز أبحاث الملك فيصل التخصصي في الرياض تعتبر بداية الحياة البشرية بأنها مرتبطة باللحظة التي تعرف بـ(نفخ الروح) في الجنين والتي حددها القرآن الكريم باليوم الـ120 من عمر الجنين، واستنادا إلى ذلك فإن الإجهاض بحسب الدكتورة مسموح به قبل بلوغ الجنين هذه المرحلة من تكوينه، في حال اكتشاف إنه مصاب بعلة لا سبيل إلى تصحيحها وان حياة المولود ستشكل كارثة له ولذويه، موضحة بأن الإجهاض لا يشمل الإصابة بعلة Down’s.
وتشير الدكتورة العقيل إلى أنها تمكنت مع زملائها من تشخيص الأمراض الوراثية قبل الولادة وقد تم إجهاض الأجنة المصابة، موضحة بأنه يمكن عندئذ تقديم المشورة الوراثية للعائلات ليتاح لها تبني الخيارات المستندة إلى معرفة علمية.
وتعتبر الدكتورة أن المشورة الوراثية مهمة بشكل خاص في الشرق الأوسط حيث ان الزيجات بين الأقارب تمثل من 20% إلى 70% من حالات الاقتران في دول الشرق الأوسط، باستثناء إسرائيل وقبرص.

أما في إيران بحسب النشرة البريطانية Nature Genetics فمنذ العام 1996 ينفذ برنامج وطني يلزم المقبلين على الزواج بإجراء فحص للتحقق من عدم وجود خلل في دم احد الزوجين ما يسبب المرض المعروف باسم Thalassemia. وفي 2001 سمحت الحكومة الإيرانية لأي زوجين مصابين باللجوء إلى التشخيص الجنيني وإلى الإجهاض في الحالات التي يكتشف فيها أن الجنين مصاب بمرض الـ Thalassemia.

ومع تقدم الأبحاث الوراثية والتجارب تعتقد الدكتورة (عايدة عقيل) بإمكانية اللجوء إلى مبادئ الشريعة الإسلامية لتقييم هذه التطورات، وتخلص إلى القول: "إن كل شيء مشروع طالما يفيد الناس بشكل لا يتعارض مع النصوص الشرعية، وبشكل لا يحكم عليه بأنه مرتبط بأشياء غير مشروعة".

على صلة

XS
SM
MD
LG