روابط للدخول

مساعٍ دبلوماسية مكثّفة لاحتواء الأزمة المتفاقمة بين العراق وتركيا


ناظم ياسين وسميرة علي مندي


** كربلاء تتسلّم الملف الأمني من القوات متعددة الجنسيات
** وفد من محافظة الأنبار يصل إلى واشنطن تلبيةً لدعوةٍ من الإدارة الأميركية


** *** **

مع استمرار الحشود العسكرية التركية في المنطقة الحدودية مع العراق تتواصل في غير عاصمة إقليمية ودولية مساعٍ دبلوماسية لاحتواء الأزمة المتفاقمة في شأن مسلحي حزب العمال الكردستاني.
وفي إطار هذه المساعي، شهدت المنطقة خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية اتصالات مكثفة أجراها وزير الخارجية التركي علي باباجان في العاصمة الإيرانية طهران. كما بدأ وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي زيارة رسمية إلى سوريا لإجراء محادثات تتعلق بما وصفها بـ"الأحداث المتصاعدة في المنطقة" عند وصوله إلى مطار دمشق الاثنين.
وتأتي هذه الزيارة في أعقاب اتصالات هاتفية أجراها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مع نظيره التركي عبد الله غُل وأخرى مع الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري كامل المالكي.
يشار إلى أن هذه الجهود المكثفة تسبق مؤتمر دول الجوار العراقي المقرر عقده في مدينة اسطنبول التركية الأسبوع المقبل.
واليوم، نُقل عن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري تحذيره من حدوث ما وصفها بعواقب إقليمية مفجعة في حال قيام تركيا بعملية غزوٍ واسعة النطاق للأراضي العراقية ضمن إجراءاتها العسكرية المتصاعدة لملاحقة مسلحي حزب العمال الكردستاني.
وفي هذه التصريحات التي أبرزتها وسائل الإعلام البريطانية الاثنين وصف زيباري الأزمة الراهنة بأنها "خطيرة للغاية".
يذكر أن تركيا حشدت أخيراً نحو مائة ألف جندي مدعومين بمقاتلات وطائرات هليكوبتر ودبابات وقذائف هاون على الحدود لشن عملية محتملة ضد نحو ثلاثة آلاف من مسلحي حزب العمال الكردستاني المحظور الذين يتخذون من المنطقة الجبلية النائية في شمال العراق قواعد لهم.
وتزامنت تصريحات زيباري مع وصول العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إلى العاصمة البريطانية الاثنين في مستهل جولة أوربية يُتوقع أن تشمل محادثاته خلالها تطورات الأزمة المتفاقمة بين تركيا والعراق. يشار إلى أن الجولة الحالية التي بدأها العاهل السعودي الاثنين تتضمن أيضاً زيارةً رسمية سيقوم بها إلى تركيا.
وفي المقابلة التالية التي أجريتها مع الكاتب البريطاني من أصل مصري عادل درويش، ذكر أن جهود التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة بين العراق وتركيا يُتوقع أن تتصدر المحادثات التي سيجريها العاهل السعودي خلال زيارته الحالية إلى لندن.
(مقطع صوتي من المقابلة مع محلل الشؤون الدولية عادل درويش متحدثاً لإذاعة العراق الحر من لندن)

** *** **

في محور الأزمة العراقية التركية أيضاً، يفيد مراسل إذاعة العراق الحر في دهوك بأن القوات التركية قصفت بعد منتصف ليل الأحد الاثنين بعض المناطق النائية على الجانب العراقي من الحدود.
تفصيلات أخرى في سياق المتابعة الصوتية التالية التي وافانا بها مراسلنا عبد الخالق سلطان.
(المتابعة من دهوك)

** *** **

في محور الشؤون الأمنية، شهدت مدينة بعقوبة صباح الاثنين تفجيرا انتحاريا استهدف تجمعا لعناصر الشرطة وسط المدينة بالقرب من مجلس المحافظة. رئيس مجلس محافظة ديالى إبراهيم باجلان أكد في تصريح خاص لإذاعة العراق الحر أن التفجير كان يستهدف مجلس المحافظة وأن القوات الأمنية أغلقت كافة المنافذ عقب التفجير. وأضاف أن عدد الضحايا بلغ 26 قتيلا وثلاثة جرحى إصابتهم بليغة. وقال باجلان:
"الحقيقة أثناء تدريب السرية الثانية في الفوج الثاني لقوات طوارئ ديالى القريب من مجلس المحافظة دخل الانتحاري رغم الاحتياطات الأمنية وكان الانتحاري يهدف الدخول إلى المجلس لكننا ..."
محافظة ديالى كانت قد شهدت في الآونة الأخيرة تصعيداً أمنياً تمثل في عمليات التفجير والقتل والاختطاف. رئيس مجلس محافظة ديالى إبراهيم باجلان يتهم تنظيم القاعدة بالوقوف وراء هذا التصعيد مشيرا إلى أن القاعدة تلجأ إلى أساليب التفخيخ والتفجير لأنها خسرت قواعدها في المحافظة. وأضاف قائلا:
"القاعدة فقدت كل شيء في ديالى ولم يبقى أمامها إلا اللجوء إلى الأساليب الأولية عبر العبوات والسيارات المفخخة والانتحاريين. أما قضية المواجهة, سابقا كانت بعقوبة مدينة شبه ..."
وفي موضوع يتعلق بعملية اختطاف عدد من شيوخ عشائر ديالى في منطقة الشعب ببغداد يوم الأحد، كشف رئيس مجلس محافظة ديالى إبراهيم باجلان أن شيوخ العشائر كانوا في طريق العودة إلى المحافظة بعد أن شاركوا في أعمال مؤتمر أشرف عليه مستشار رئيس الوزراء لشؤون العشائر.
باجلان أكد أن المعلومات الأولية التي وصلتهم تفيد بأنه تم إطلاق سراح شيوخ العشائر المختطفين يوم الاثنين لكنه أوضح بأنهم لم يصلوا المحافظة بعد:
"كمعلومات أولية وصلتنا تشير إلى أنهم قد أطلقوا سراح المختطفين ولم يقتل أي واحد منهم. لحد الآن بعض الطرق في المحافظة مغلقة بسبب الانفجار احتمال هم خارج المحافظة حاليا وان شاء الله بعد فتح المنافذ سنتأكد من وصولهم ..."

** *** **

في محور الشؤون الأمنية أيضاً، تسلّمت قوات الأمن العراقية رسمياً الاثنين السيطرة على كربلاء لتكون المحافظة الثامنة التي تنتقل إليها المسؤوليات الأمنية من القوات متعددة الجنسيات في العراق.
وفي الاحتفال الذي أقيم لهذه المناسبة في كربلاء، قال رئيس الوزراء
العراقي نوري كامل المالكي:
"انه ليوم تاريخي يكون إلى جنب الأيام التي شهدناها في المحافظات الأخرى ها هي كربلاء تلتحق بقائمة المحافظات التي تسلمت الملف الأمني وهذا يعني ..."

المالكي تطرق في كلمته أيضاً إلى عملية المصالحة الوطنية التي قال إنها نجحت. وأضاف أن الباب مازال مفتوحاً لكل من يريد العودة والمشاركة في بناء العراق الجديد.
كما أعلن المالكي أن البصرة ستكون المحافظة القادمة التي تتسلم الملف الأمني من القوات متعددة الجنسيات في منتصف شهر كانون الأول المقبل.
ونُقل عن القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر قولهما في بيان إن تسليم المهام الأمنية في كربلاء للقوات العراقية لحظة مهمة في انتقال البلاد لمرحلة الاعتماد على الذات.
وأضافا "أن قوات الأمن العراقية في كربلاء تعمل بنجاح بشكل مستقل وحافظت على أمنها خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة... لقد أظهرت استعدادها للاضطلاع بالمسؤولية في المحافظة. وهي منوطة بهذه المسؤولية اليوم"، بحسب تعبير أرفع مسؤولين أميركيين في العراق.
وكانت محافظات السماوة والناصرية والنجف والعمارة والمحافظات الشمالية الثلاث التي تقع ضمن إقليم كردستان العراق قد تسلمت المسؤولية الأمنية من القوات متعددة الجنسيات في الفترة الماضية.

** *** **

وصل إلى واشنطن وفد رسمي يمثل محافظة الأنبار برئاسة وزير الدولة العراقي للشؤون الخارجية المستقيل رافع العيساوي وعضوية الشيخ أحمد أبو ريشة رئيس مجلس صحوة العراق ومحافظ الأنبار مأمون سامي وعبد السلام العاني رئيس مجلس المحافظة الذي أكد في تصريح خاص لإذاعة العراق الحر أن الوفد سيبحث مع المسؤولين في الإدارة الأميركية جملة من القضايا السياسية والإدارية التي تهم محافظة الأنبار:
"الحقيقة الوفد الذي حضر إلى واشنطن تلبية لدعوة وزارة الخارجية. هذا هو برنامج ثقافي تتبناه مؤسسات ثقافية تابعة لوزارة الخارجية. الفكرة من هذه الزيارة بالنسبة ..."

العاني أوضح أن المطالب التي يحملها وفد محافظة الأنبار إلى واشنطن لا تختلف كثيرا عن تلك التي سبق وطرحوها خلال زيارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش إلى الانبار:
"كنا حقيقة حاضرين في هذا اللقاء وكانت مطالبنا موحدة ورفعناها بصوت واحد وقدمت في خمسة محاور مهمة أولا موضوع المعتقلين الأمر الثاني هو موضوع ..."
العاني دعا أيضاً كافة الدول إلى مساندة محافظة الانبار ودعم مشاريع إعادة الأعمار فيها:
"نحن نعتقد أنه من واجب ليس فقط الحكومة الأمريكية بل من واجب كل الدول أن تساند وتدعم مشروع محافظة الانبار الذي هو مشروع عراقي كونه مشروع وقف بوجه ..."

على صلة

XS
SM
MD
LG