روابط للدخول

إبرام عقود جديدة مع الشركات التركية في إقليم کردستان بالرغم من تصاعد الأزمة الحالية


عبد الحميد زيباري – أربيل

مع التحشدات العسكرية والتهديدات التركية باجتياح إقليم كردستان العراق بحجة ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني الموجودين في الشريط الحدودي مع تركيا، إلا أن الشركات التركية في الإقليم ما زالت مستمرة في عملها.
وبحسب مسؤولين في حكومة إقليم كردستان العراق ما تزال العقود تبرَم مع الشركات التركية التي لها حصة الأسد من عقود إعادة إعمار المنطقة.

وقال هيرش محرم مسؤول هيئة الاستثمار في حكومة إقليم كردستان العراق إن الحكومة بصدد إبرام عقد مع شركة تركية بملايين الدولارات، وأضاف في حديث مع إذاعة العراق الحر:
"حاليا نحن في طور المناقشات مع شركة تركية لبناء أكبر مشروع صناعي في إقليم كردستان وهو أحد المشاريع الصناعية الكبيرة وتقدر كلفته بين 200 إلى 250 مليون دولار، وهو موشروع استثماري. وكذلك أبرمنا عقدا مع إحدى الشركات التركية لبناء الجامعة الأمريكية في السليمانية وهذه المشاريع جميعها مستمرة."
وفي رده على سؤال حول حجم العقود التي أبرمتها حكومة الإقليم مع الشركات التركية أجاب قائلا:
"حجم الاستثمارات كبير ولا نستطيع الآن الحديث عنه بالأرقام ولكن نستطيع القول إنه من مبلغ مليارَي دولار التي صرفت في كردستان ذهب 70% منه كعقود للشركات التركية. وهذه نقطة يجب أخذها بنظر الاعتبار لأنه في العديد من المرات وُجه إلينا اللوم من الشركات الأوربية والشركات الغربية الكبرى لأن الشركات التركية حصلت على حصة الأسد، وأوضحنا لهم أن الشركات التركية أقرب إلينا جغرافيا ويستطيعون القدوم إلى كردستان بسهولة."
وأكد هيرش محرم مسؤول هيئة الاستثمار على ضرورة استمرار العلاقات التجارية مع تركيا:
"نحن نستفيد من هذه الشركات وهي أيضا مستفيدة في العثور على سوق للعمل في كردستان. وتربطنا مصالح اقتصادية مشتركة في العديد من المجالات وليس مجال الإعمار فقط وإنما المجالات الأخرى كالإنتاج والتجارة. وهذه الشركات ستستمر في عملها وأنتمنى أن لا تؤثر العلاقات السياسية على العلاقات التجارية."
كما وعد بأن حكومة اقليم كردستان ستسمر في دعم الشركات التركية بالرغم من الأوضاع السياسية غير الجيدة والتهديدات التركية باجيتاح إقليم كردستان وقال:
"نطالب بتقديم التسهيلات لهذه الشركات ونحن في حكومة الإقليم على استعداد لتقيدم كافة التسهيلات لكل شركة تركية سواء كانت موجودة في الإقليم أو تريد الآن القدوم إلى كردستان."
كما عبر هيرش محرم عن قلقه من أن تلجأ تركيا إلى إغلاق حدودها مع إقليم كردستان:
"بلا شك إغلاق الحدود سيؤثر علينا جميعا ونحن جميعا قلقون منها. وهذا القلق ليس خاصا بالشركات التركية العاملة في كردستان وإنما الجميع مستاؤون من هذه الحالة إن حدث الاجتياح، ونتمنى أن لا يحدث."

إلى ذلك عبر العديد من الشركات التركية العاملة في الإقليم عن قلقها من الأوضاع الجالية وأبدت استعدادها في البقاء في الإقليم حتى وإن حصل اجتياح لإقليم كردستان العراق.
ويقول سليمان باموك (Süleyman Pamuk) المدير العام لشركة جيفكلر (Çevikler) إحدى الشركات التركية التي قدمت إلى كردستان قبل ثلاث سنوات ونفذت العديد من المشاريع من بينها مشروع مطار السليمانية الدولي بالتعاون مع شركة تركية أخرى:
"نحن نعمل منذ ثلاث سنوات في إقليم كردستان. ولدي علاقات جيدة مع الأكراد وكأنني أعيش في وطني، واستقبلوني كأخ لهم. ولدينا حاليا نحو ألف عامل والمجموعة التي أتينا بها من تركيا كان لها تأثير تجاري على المنطقة لأننا أمنا كافة احتياجاتهم هنا في الإقليم. حياتنا ليست مثل حياة هؤلاء السياسيين الذين لديهم بُعد نظر، وبالتأكيد فإن أي عمل عسكري سيؤثر على عملنا هنا."
وأكد باموك على أنه سيستمر في عمله وإن حصل اجتياح تركي للإقليم ويقول:
"إذا حصل أي اجتياح عسكري فإن لم تطلب منا الإدارة في الإقليم بالمغادرة فلن نغادر وسنبقى وإن لم يبقَ هنا أحد (في إشارة إلى الشركات التركية). ولكن إن طلبت الحكومة التركية منا بالعودة فنضطر وقتها بالعودة إلى تركيا. وإن حصل الاجتياح ربما سأتضرر وهناك احتمال أن أتعرض للإفلاس ووقتها لن تعوضنا تركيا أو السلطات هنا."

ومن جانبه أشار نعيم أوزبايراك (Naim Özbayrak)، وهو مهندس تركي يعمل في إقليم كردستان، أشار إلى النتائج غير الجيدة لأي اجتياح تركي محتمل لإقليم كردستان حين قال:
"لن تكون النتائج جيدة ونريد أن نبقى كإخوة. والذي لم يعش هنا ربما لديه تصورات خاطئة عن المنطقة ولكن نحن لسنا كذلك. ونتائج ستكون سلبية إن حصل أي اجتياح عسكري."

على صلة

XS
SM
MD
LG