روابط للدخول

الرئيس الإيراني يهاتفُ طالباني والمالكي والقواتُ التركية تواصلُ مناوراتها على الحدود العراقية


ناظم ياسين

فيما أعلن وزير الخارجية التركي علي باباجان من طهران أن كل الخيارات الدبلوماسية والعسكرية مطروحة أمام أنقرة أجرى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اتصالاتٍ هاتفيةً مع نظيره العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري كامل المالكي أبدى فيها استعدادَه للتوسط في نزع فتيل الأزمة المتفاقمة بين العراق وتركيا.
باباجان عقد مباحثات مع نظيره الإيراني منوشهر متكي في العاصمة الإيرانية وصرّح الأحد بأن المعركة ضد الإرهاب لها "أهمية كبيرة" بالنسبة لتركيا تماماً مثل سلامة أراضي العراق.
وأضاف المسؤول التركي أن الخيارات الدبلوماسية والعسكرية "مطروحة" في معركة بلاده ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني.
وأبدى باباجان امتنانه لإيران لمساعدتها في محاربة هذا الحزب مضيفاً أن الجانبين تحدثا في شأن استمرار التعاون الثنائي بينهما دون ذكر مزيدٍ من التفصيلات.
من جهته، قال متكي متحدثاً في المؤتمر الصحافي ذاته إن طهران "تدين أحدث ممارسات إرهابية لحزب العمال الكردستاني في تركيا، وتؤكد ضرورةَ محاربة الإرهابيين"، على حد تعبيره.
هذا فيما نقلَ بيان لرئاسة الجمهورية العراقية عن أحمدي نجاد قوله في الاتصال الهاتفي مع طالباني إن طهران تتضامن مع تطلعات الشعب العراقي للعيش بسلام بعيداً عن ويلات الحروب والتناحر، مبدياً استعداده لبذل جهود خيّرة من أجل إنهاء التوتر الموجود على الحدود العراقية التركية بطرق سلمية.
من جهته، أعرب الرئيس العراقي عن أمنياته في أن يبذل نظيره الإيراني جهوده مع وزير الخارجية التركي علي باباجان الموجود حالياً في إيران لتغليب لغة الحوار والتفاهم، بحسب تعبير البيان.
وفي بيان آخر نُشر على الموقع الإلكتروني لرئيس الوزراء العراقي، أُفيد بأن أحمدي نجاد والمالكي اتفقا في اتصالهما الهاتفي على "ضرورة التصدي للأنشطة الإرهابية لحزب العمال الكردستاني التي تلحق الضرر بمصالح العراق وتركيا وإيران"، على حد تعبيره.
كما أكد الرئيس الإيراني ورئيس الوزراء العراقي "أن العمل العسكري ليس الخيار الوحيد في التعاطي مع الأزمة التي يجب العمل على حلها بالوسائل السلمية"، بحسب ما ورَد في نص البيان.

** *** **

في غضون ذلك، أفادت التقارير الواردة من المنطقة الحدودية بين العراق وتركيا بأن الجيش التركي يواصل حشد المزيد من قواته البرية التي تقدّر الآن بمائة ألف فرد مدعومين بمقاتلاتٍ وطائرات هليكوبتر ودبابات وقذائف هاون في إطارِ استعداداتٍ لشنّ هجوم كبير محتمل ضد نحو ثلاثة آلاف من مسلحي حزب العمال الكردستاني الذين يتخذون من المناطق الجبلية النائية في شمال العراق مواقع لهم.
وأعلن نائب رئيس الوزراء التركي جميل تشيتشك أن الجيش نفّذ مؤخرا ما يصل إلى أربع وعشرين عملية محدودة، على حد وصفه. وللتعرّف على طبيعة هذه التحركات التي تجريها القوات البرية والجوية التركية، أجريتُ المقابلة التالية عبر الهاتف مع اللواء صابر السويدان قائد سلاح الجو الكويتي سابقاً الذي أشار أولا إلى الضغوط التي تدفع أنقرة باتجاه الحل العسكري:
(مقطع صوتي من المقابلة مع اللواء صابر السويدان قائد سلاح الجو الكويتي سابقاً)

** *** **

ومن دهوك، يفيد مراسل إذاعة العراق الحر بأن المناورات العسكرية المتواصلة التي تجريها القوات التركية دفعت سكان بعض القرى الواقعة في الشريط الحدودي إلى مغادرة المنطقة واللجوء إلى مدينة زاخو خوفاً من أي اجتياح عسكري محتمل.
التفاصيل في سياق المتابعة الصوتية التالية التي وافانا بها مراسلنا عبد الخالق سلطان.
(متابعة صوتية من دهوك)

** *** **

في محور الشؤون الأمنية، أظهرت حصيلة لضحايا أعمال العنف في عموم العراق أن تشرين الأول الحالي شهد أدنى معدل في عدد القتلى منذ استهداف مرقد الإمامين العسكريين في سامراء في شباط 2006. الحصيلة التي أعدتها وكالة فرانس برس للأنباء الأحد وتستند إلى أرقام وزارات الدفاع والداخلية والصحة أشارت إلى مقتل نحو 285 شخصا في أعمال عنف متفرقة وقعت خلال الأسابيع الأربعة الأولى من الشهر الحالي في العراق.
ولا تشمل الحصيلة العسكريين الأميركيين أو المسلحين الذين يقتلون في عملياتٍ للقوات متعددة الجنسيات أو العراقية.
وأفادت فرانس برس بأن هذا العدد يعد المعدل الأدنى لضحايا أعمال العنف التي وقعت في البلاد خلال العامين الماضيين منذ استهداف مرقد الإمامين العسكريين في سامراء في 22 شباط 2006 والذي أدى إلى تصاعد موجة أعمال العنف الطائفي.
يشار إلى أن شهر كانون الثاني 2007 يُعد الأعنف خلال العامين الماضيين إذ قتل خلاله 1992 شخصا وفقا لأرقام صادرة عن الوزارات العراقية الثلاث ذاتها.

** *** **

في محور المواقف الإقليمية، أُعلن في دمشق أن السلطات اتخذت إجراءات جديدة فيما يتعلق بحركة العراقيين من سوريا وإليها وذلك في أعقاب المحادثات التي أجراها رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني مع المسؤولين السوريين خلال الأيام الأخيرة.
مراسل إذاعة العراق الحر في دمشق جانبلات شكاي وافانا بالتفاصيل في سياق المكالمة الهاتفية التالية.
(متابعة من دمشق)

** *** **

أخيراً، وفي محور المواقف الدولية، شهدت عدة مدن في الولايات المتحدة الأميركية السبت تظاهرات مناهضة للحرب في العراق.
وقد نُظّمت هذه التظاهرات فيما عُرف بـ"اليوم القومي للعمل" الذي رعاه (ائتلاف الوحدة من أجل السلام والعدالة) في ذكرى مرور خمسة أعوام على تصويت مجلس الشيوخ الأميركي الذي أجاز غزو العراق. ودَعت حشود المشاركين في تظاهرات الاحتجاجات التي جرت في اثني عشر مدينة بينها نيويورك وبوسطن ونيو اورليانز وشيكاغو ولوس أنجيليس دعت إلى الوقف الفوري للحرب في العراق ووقف التمويل من قبل الكونغرس.
وفي المسيرة التي جرت في مدينة نيويورك، أوضح أحد المتظاهرين الأميركيين، ويُدعى بات ميني، أن المحتجّين يطالبون بوقفِ إنفاق المزيد من الأموال على الحرب في العراق، مضيفاً القول:
"لا نريد أن نرى إنفاقَ المزيد من الأموال على حربٍ لا يبدو أنها سوف تنتهي. لقد استمروا عند كل خطوة في إظهار الأمور لنا وكأنها تسير نحو الأحسن وأن كل شئ سيعود إلى وضعه الطبيعي، ولكن ذلك لا يحصل. لقد تخلصنا من صدام حسين ولم نرَ شيئا هناك سوى الفوضى."

على صلة

XS
SM
MD
LG