روابط للدخول

وفد عراقي يتوجه إلى أنقرة لإجراء مباحثات


رواء حيدر

مسؤولون أميركيون يدعون سلطات بغداد واربيل إلى فعل المزيد ضد حزب العمال الكردستاني
وتتابعون في الملف حوارا مع رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان الدكتور فؤاد حسين

ما تزال الأزمة مع تركيا تحتل مركز الصدارة.
تركيا حشدت حوالى 100 ألف من القوات على الحدود العراقية وأعلنت عزمها على معالجة مشكلة حزب العمال الكردستاني الذي ينفذ عمليات داخل أراضيها انطلاقا من شمال العراق.
رئيس وزراء تركيا رجب طيب اوردغان قال يوم الخميس أن تركيا هي الوحيدة التي ستقرر في ما إذا كانت ستجري توغلا في شمال العراق رافضا بذلك دعوة الولايات المتحدة إلى ضبط النفس وجاء حديثه خلال زيارة إلى رومانيا.
رئيس تركيا عبد الله غل قال يوم الخميس أن تركيا بدأت تفقد صبرها وأنها لن تتسامح مع استخدام الأراضي العراقية لشن عمليات إرهابية ثم أكد عزم تركيا على اتخاذ الخطوات الضرورية لإنهاء خطر حزب العمال الكردستاني. غل تحدث في مؤتمر في العاصمة أنقرة وأضاف أن تركيا تحترم وحدة الأراضي العراقية ووحدة العراق ثم أكد عزم بلاده على اتخاذ الخطوات اللازمة لوقف هذا التهديد.
علي بابجان وزير خارجية تركيا زار العراق يوم الثلاثاء وحصل على وعد من الحكومة العراقية بالتعاون. الحكومة العراقية أصدرت بيانا قررت فيه إغلاق ما دعته بمكاتب حزب العمال الكردستاني في العراق ومنعَه من ممارسة نشاطه داخل الأراضي العراقية. إقليم كردستان اصدر بيانا هو الآخر دعا فيه حزب العمال الكردستاني إلى نبذ النشاطات المسلحة واللجوء إلى الحوار والتفاهم لحل المشاكل.
برلمان إقليم كردستان ناقش الوضع أيضا يوم الاربعاء واصدر بيانا رفض فيه التهديدات التركية بالتوغل في الأراضي العراقية. عدنان المفتي رئيس المجلس الوطني في الإقليم:
( صوت عدنان المفتي )
المفتي أضاف:
( صوت عدنان المفتي )

تركيا تتمتع أيضا بدعم الولايات المتحدة التي تعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.
يوم الخميس قال سفير واشنطن في بغداد راين كروكر أن على الحكومة العراقية اتخاذ خطوات لاعتقال الانفصاليين من أكراد تركيا عندما يهبطون من مخابئهم الجبلية ومنع حصولهم على امدادات لهذه المخابئ واضاف أن على السلطات الكردية أن تفعل كل ما هو ممكن في هذين الاتجاهين.
نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون أوربا واورازيا ماتيو بريزا قال يوم الخميس أن الولايات المتحدة تبذل ما في وسعها بالتعاون مع الحكومة العراقية والحكومة التركية لاطلاق سراح ثمانية جنود أتراك أسرهم انفصاليون أكراد يوم الأحد الماضي. جاء حديث بريزا في أنقرة التي يزورها لحضور مؤتمر وزراء خارجية منظمة التعاون الاقتصادي لدول البحر الاسود. بريزا أكد التزام بلاده بالمساعدة في محاربة حزب العمال الكردستاني وأضاف أن المساعي تهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة.

وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كانت قد عبرت عن عزم بلادها على العمل مع تركيا لحل هذه الأزمة:
((....))
" إن الولايات المتحدة مصممة على العمل مع حلفائنا في العراق والعمل حلفائنا في تركيا للسعي إلى معالجة وضع بالغ الصعوبة بسبب الإرهاب القادم من منطقة نائية في شمال العراق. وهذا يتطلب تبادل معلومات والكثير من التنسيق ".

ديفيد ساترفيلد، أحد كبار المستشارين في وزارة الخارجية الأميركية لشؤون العراق عبر هو يوم الثلاثاء عن عدم رضا واشنطن وقال أنها تود أن ترى تحركا كرديا عراقيا اكبر ضد حزب العمال الكردستاني.

في هذه الأثناء تتواصل الجهود لحل الأزمة مع تركيا سلميا. وفد عراقي رفيع المستوى سيناقش المسألة مع مسؤولين أتراك في أنقرة. وزير خارجية تركيا علي بابجان قال خلال زيارته بغداد أن تركيا تتوقع أن يحمل الوفد مقترحات حقيقية والا فلا جدوى من الزيارة.
المحلل السياسي جبار قادر توقع أن تتم مناقشة المطالب التركية خلال محادثات الوفد العراقي في أنقرة وهي ازالة معسكرات حزب العمال الكردستاني ووقف دعمه وإغلاق جميع مقراته ومراكزه وتسليم قياديي الحزب غير أن جبار قادر اعتبر أن هذه المطالب تعجيزية:
( صوت المحلل جبار قادر )

يذكر أن تركيا لا تعترف بحكومة إقليم كردستان ولم تعترف بها على الإطلاق وهي ترفض التحاور مع ممثليها بصفتهم الرسمية. ويعكس ذلك خشية أنقرة من أن أي فعل في هذا الاتجاه يفسر على انه اعتراف باقليم كردستان، قد يدفع أكراد تركيا إلى المطالبة باقليم خاص بهم أيضا.
غير أن أي تحرك كردي ضد حزب العمال الكردستاني قد لا يتم الا مقابل ثمن. مراقبون يعتقدون أن الأكراد لا يريدون حلا سلميا فقط وان الثمن سيكون أغلى وقد يشمل اعتراف أنقرة بشكل رسمي باقليم كردستان باعتباره جزءا من دولة فيدرالية في العراق. المراقبون يضيفون أن ذلك سيعني الاعتراف بممثلي الإقليم بصفتهم الرسمية وقد يعني أيضا تنازلا تركياً في ما يتعلق بكركوك.
سامي شورش وهو وزير سابق في حكومة إقليم كردستان قال لإذاعة العراق الحر أن الأكراد على استعداد لمناقشة الحلول البديلة التي تطرحها تركيا ولكن بشروط:
شورش: " قال أكراد العراق أنه في حالة أعلنت الحكومة التركية حلا سلميا للوضع الخاص بحزب العمال الكردستاني داخل أراضي إقليم كردستان وإذا ما رفض حزب العمال الكردستاني هذا الحل السياسي فسيكون الأكراد في ذلك الوقت على استعداد للتفكير مع الأميركيين ومع الحكومة العراقية ومع الحكومة التركية في نوع آخر من الحل ".

غير أن المحلل السياسي جبار قادر اعتبر مطالبة أقليم كردستان بتنازلات تركية امرا غير وارد حاليا:
((....))


هذا وتحدث ملف العراق إلى رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان الدكتور فؤاد حسين وسأله أولا عما ينتظره إقليم كردستان من المحادثات التي سيجريها الوفد العراقي في أنقرة وما هو الحل في نظر الإقليم:
( مقابلة مع الدكتور فؤاد حسين )



تركيا هددت أيضا بفرض عقوبات اقتصادية على شمال العراق الذي يعتمد بشكل كبير على الاستثمارات التركية لا سيما في مجال البناء ويشمل ذلك بناء الطرق والمستشفيات والبنى الارتكازية. أنقرة تبيع الطاقة الكهربائية أيضا لشمال العراق كما إن اغلب المواد الغذائية التي تباع في أسواق الإقليم مصدرها تركيا. غير أن سامي شورش الوزير السابق في حكومة إقليم كردستان قال أن زمن قدرة تركيا على عزل شمال العراق اقتصاديا قد مضى.
شورش: " حتى الآن لم يظهر شئ على صعيد الضغط الاقتصادي من تركيا وربما يرتبط ذلك بأن للاكراد الآن مطاراتٍ عديدة ولهم علاقات جيدة مع العالم كلِه وبالتالي لو أغلقت تركيا المعابرَ الحدودية فسيكون لذلك اثرٌ سئ بالتأكيد على اقتصاد كردستان غير أن اثرَه لن يكون بنفس السوء قبل عشرة أعوام ".

يذكر أخيرا أن أنقرة ستستقبل في بداية الشهر المقبل مؤتمر وزراء خارجية دول جوار العراق الذي سيشارك فيه أيضا ممثلون عن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وعن دول مجموعة الثمانية.

على صلة

XS
SM
MD
LG