روابط للدخول

ملامحُ تصعيدٍ في الأزمة المتفاقمة بين العراق وتركيا وسط دعواتٍ إلى حلّها بالوسائل الدبلوماسية


ناظم ياسين ونبيل الحيدري

فيما رفض مجلس النواب العراقي الأحد التهديدات التركية بالتوغل في شمال البلاد ودعا إلى "تغليب لغة الحوار والتفاهم في حل المشكلة" أعلنت أنقرة أن أحدث هجوم لمسلحي حزب العمال الكردستاني أسفر عن مقتل ثلاثة عشر على الأقل من أفراد الجيش التركي قرب الحدود مع العراق.

وفي مؤشرٍ باتجاه التصعيد تضمّن النبأ الذي بثته وكالة الأناضول التركية للأنباء عن هجوم الأحد جملةً تشير إلى أن مسلحي حزب العمال الكردستاني تسللوا إلى تركيا من العراق لتنفيذ العملية.
هذا فيما قال سكان إن المدفعية التركية قصفت صباح اليوم قرىً على الشريط الحدودي وأكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني أن المنطقة الكردية ستدافع عن نفسها إذا ما عبرت القوات التركية الحدود وهاجمت أهدافاً في الإقليم.
وكان البرلمان التركي وافق الأربعاء الماضي على مذكرةٍ تقدمت بها حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لمنح الجيش حقّ ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية.
يشار إلى أن الحكومة التركية طلبت تفويضَ البرلمان بتنفيذ عملية عسكرية على خلفية هجومٍ مماثلٍ لهجوم الأحد وأسفر أيضاً عن مقتل ثلاثة عشر جنديا تركيا مطلع الشهر الحالي.
وعلى الرغم من تأكيد أردوغان بأن تفويض البرلمان لا يعني أن العملية العسكرية عبر الحدود وشيكة إلا أن محللين اعتبروا أن هجوم الأحد قد يدفع قادة الجيش التركي باتجاه الضغط عليه للمُضي قدُماً في تنفيذها.
ففي ردّه على سؤال عن ملامح التصعيد في الأزمة المتفاقمة وسط تزايد الدعوات الإقليمية والدولية إلى الحوار والتهدئة، قال الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق لإذاعة العراق الحر:
(مقطع صوتي من المقابلة مع د. عماد رزق متحدثاً من بيروت)
"أعتقد أن ما جرى صباح اليوم... يؤشر إلى أن القرار الذي اتخذته القيادة التركية وسمحت وفوّضت للجيش التركي بالقيام بعمليات..... أعتقد أن العملية سوف تتسرع في هذه الظروف رغم كل الاتصالات التي جرت مؤخراً والطلبات التي كانت تحاول تهدئة حالة التعبئة داخل المجتمع التركي الضاغط............"

** *** **

في غضون ذلك، صرح رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني بأن المنطقة الكردية ستدافع عن نفسها إذا ما عبرت القوات التركية الحدود وهاجمت أهدافا كردية.
وقد أدلى بارزاني بهذا التصريح خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع جلال طالباني رئيس الجمهورية وعدد من القادة الكرد يوم الأحد في أربيل.
بارزاني أوضح أن الحكومة الإقليمية لن تتورط في الحرب بين حزب العمال الكردستاني والقوات التركية ولكنها ستدافع عن مواطنيها إذا تعرضت المنطقة لهجوم.

وكان عضو برلمان إقليم كردستان نوري طالباني قد أكد لإذاعة العراق الحر في وقت سابق الأحد رغبة الكرد بالتوصل إلى حلول سلمية لمشكلة حزب العمال الكردستاني وبمشاركة أطراف ثلاثة:
(صوت عضو برلمان إقليم كردستان نوري طالباني)

وعلی صعيد متصل، صوّت مجلس النواب العراقي في جلسته الأحد بالإجماع لصالح قرار رفض فيه التهديد باستخدام القوة واعتبر قرار البرلمان التركي الأخير الخاص بتفويض الحكومة بالقيام بعمليات عسكرية داخل الحدود العراقية لمطاردة مقاتلي حزب العمال الكردستاني قرارا لا يراعي تطبيع العلاقات بين الدولتين الجارتين.
ولم يغفل القرار إدانة أي نشاط مسلح ضد دول الجوار انطلاقا من الأراضي العراقية وطالب أعضاء المجلس الحكومة العراقية العمل على إيقاف أنشطة حزب العمال الكردستاني بحسب القرار الذي تلا فقراته رئيس مجلس النواب محمود المشهداني:
(صوت رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني)

** *** **

نبقى في محور الأزمة المتفاقمة على الحدود المشتركة بين العراق وتركيا إذ قصفت المدفعية التركية صباح الأحد قرىً في الشريط الحدودي بين البلدين. وأفاد سكان بأن القصف الذي استمر نحو ساعة لم يسفر عن وقوع ضحايا لكنه أدى إلى إلحاق أضرار بالمحاصيل الزراعية.
مزيد من التفاصيل في سياق المتابعة الصوتية التالية التي وافانا بها مراسل إذاعة العراق الحر في دهوك عبد الخالق سلطان.
(المتابعة الصوتية – دهوك)

على صلة

XS
SM
MD
LG