روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني – لندن

ضمن قراءتنا للشأن العراقي في الصحافة الأميركية نبقى أولا مع مقال لضابط مشاة سابق في الجيش الأميركي Will Bardenwerper نشرته صحيفة New York Times يروي فيه أنه حين نزل من طائرة النقل العسكرية التي نقلته إلى (تلعفر) في كانون الثاني 2006 ليمضي همة استمرت 13 شهرا، كان يظن أن الشعب عب الأميركي كان يتابع أوضاع الجنود الأميركيين باهتمام يضاهي اهتمام ذويهم وأصدقائهم. إلا أنه وجد لدى عودته إلى بلاده أن اهتمامات الناس قد تغيرت وأن أقرانه السابقين في عالم المال والاستثمار لم يعد يبدو عليهم اهتماما بمصير الجنود المقاتلين في أفغانستان والعراق. ويمضي الكاتب إلى الإقرار بأنه سعيد إزاء عودته إلى أهله وأصدقائه، إلا أن أفكاره كثيرا ما تعيده إلى تأمل أصدقاء آخرين ما زالوا يقاتلون.
ويمضي الكاتب إلى القول بأن المشكلات الكبيرة المتعلقة بحرب العراق تلقى تغطية جيدة في أميركا، ولكنه مندهش إزاء تغاضي قيادة بلاده عن مشكلة يصفها بأنها كفيلة بتآكل خير ومصلحة البلاد، وهي الفوارق الكبيرة بين نمط حياة هؤلاء الذين يقاتلون ويقتلون والكثيرين الذين لم يُطلب منهم غير مواصلة التسوّق والتبضع.

** *** **

مراسلة صحيفة International Herald Tribune في بغداد Alissa Rubin تعتبر في تقريرها أن قرار تركيا بالسماح لقواتها بعبور حدودها مع العراق لمطاردة مقاتلي حزب العمال الكردستاني، يسلط الضوء على معضلة تثير المتاعب لدى القادة العراقيين. وتوضح بأن في الوقت الذي يريد فيه العراق علاقات ودية مع تركيا ذات القوة والنفوذ في المنطقة، لموازنة الانجذاب في اتجاه إيران والسعودية، إلا أنه أخفق بدرجة كبيرة في الحد من نشاط متمردي الـPKK نتيجة اعتماد الحكومة المركزية في بغداد على أقليتها الكردية التي تقطن مناطق نشاط المتمردين، إن أرادت اتخاذ موقف ضدهم.
ويشير التقرير إلى أن حكومة إقليم كردستان في العراق أصدرت الأربعاء بيانا أكدت فيه معارضتها لأعمال العنف التي ينفذها المتمردون، إلا أنها حذرت تركيا في الوقت ذاته بعدم التدخل في شئون الأكراد، إذ جاء في البيان – بحسب الصحيفة: "نحن لا نتدخل في الشئون الداخلية التركية، ونتوقع موقفا مماثلا في المقابل." كما أكد البيان بأن الحكومة الإقليمية "تدين قتل الأبرياء في تركيا ولا تعتقد أن العنف يمثل حلا للمشكلة" – بحسب ما نقلت الصحيفة عن بيان حكومة إقليم كردستان العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG