روابط للدخول

واشنطن تدعو أنقرة إلى ضبط النفس وسط أنباء عن قصف المدفعية التركية قرىً عراقية


ناظم ياسين ونبيل الحيدري

في الوقت الذي حضّت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كبار المسؤولين الأتراك على التحلي بضبط النفس والامتناع عن تنفيذ عملية عسكرية كبيرة عبر الحدود أفادت التقارير الواردة من تركيا بأن المدفعية التركية قامت ليل السبت بقصف إحدى القرى العراقية في شمال البلاد.
ونُقل عن شهودٍ في تلك المنطقة أن القذائف سقطت على قرية نزدور التي تبعد نحو خمسة كيلومترات من الحدود التركية في محافظة دهوك. ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو وقوع أضرار مادية، بحسب ما أفادت وكالة رويترز للأنباء.
فيما نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن مصدر عسكري عراقي تصريحه الأحد بأن المدفعية التركية تواصل قصف قرى ومناطق في إقليم كردستان منذ مساء السبت لاستهداف عناصر حزب العمال الكردستاني.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن القصف "ما زال مستمرا بشكل متقطع"، على حد تعبيره.
يشار إلى أن الجيش التركي يقصف تلك المنطقة النائية من الحدود الجبلية مع العراق بصورة روتينية ولكن أحدث قصف جاء قبل سعي الحكومة التركية نحو الحصول على تفويضٍ من البرلمان يوم الثلاثاء المقبل لشنّ ما يعتقد بأنها ستكون عملية عسكرية كبيرة ضد متشددي حزب العمال الكردستاني المحظور.
وكانت رايس صرحت في موسكو السبت قبل أن تتوجه إلى الشرق الأوسط بأنها أجرت محادثات هاتفية مع كلٍ من الرئيس التركي عبد الله غُل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية علي باباجان وحضّتهم على الامتناع عن تنفيذ مثل هذه العملية عبر الحدود.
لكن الهيئة العامة لأركان الجيش التركي أكدت مجددا السبت أنها عازمة على اتخاذ الإجراءات كافة التي من شأنها أن تحافظ على استقرار وسلامة أراضي تركيا من اعتداءات العناصر المسلحة.
من جهته، دعا السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زالـمَيْ خليلزاد في مقابلة هاتفية أجراها القسم الأفغاني في إذاعة أوربا الحرة / إذاعة الحرية دعا إلى حل مشكلة وجود مسلحي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق عن طريق التعاون بين أنقرة وبغداد وأربيل:
_ صوت السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زالـمَيْ خليلزاد _
"ينبغي إيجاد حل لقضية تواجد العناصر الإرهابية بمن فيهم حزب العمال الكردستاني في تلك المناطق. وإن أفضل طريقة للتعامل مع هذا الموضوع هي عبر التعاون مع العراق، أي السلطة المركزية، ومع السلطات الإقليمية في المنطقة الكردية من العراق، ومع تركيا."
وفي تحليله لأبعاد الموقف الحالي من الناحيتين الإقليمية والدولية، تحدث الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق لإذاعة العراق الحر قائلا:

(صوت الباحث في الشؤون الاستراتيجية د. عماد رزق متحدثاً من بيروت )

(مقطع صوتي من المقابلة)

"أولا من ناحية التصريحات التركية واحتمال التقدم داخل العراق على المحور الكردي، أعتقد أن العراق اليوم يعيش أبعد مما كان يعيشه في السابق إذ كان في السابق يعيش في ظل نزاعات داخلية وبعض المجموعات المسلحة التي كانت تقوم باعتداءات وقتل وتفجير، إنما ما نشاهده اليوم هو تنفيس للاحتقان الدولي على الساحة العراقية وبخاصة أن الساحة العراقية هي الأضعف اليوم في الشرق الأوسط.........."

** *** **

دعا عمار الحكيم القيادي في (المجلس الأعلى الإسلامي العراقي) إلى إنشاء أقاليم انطلاقا من جنوب بغداد وبقية المناطق. جاء ذلك خلال خطبة ألقاها بمناسبة عيد الفطر ببغداد السبت، وجدد الحكيم التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة العراق والبلاد والشعب والحكومة لكنه أشار إلى اعتقاده بأن الفيدرالية هي إحدى السبل الكفيلة بحماية هذه الوحدة، ولم يغفل الحكيم في خطبته الإشادة بما ينجز أمنيا في الانبار على صعيد مواجهة تنظيم القاعدة إذ قال : لقد أبدينا إعجابنا دائما بما تقوم به عشائرنا في الانبار بقتالها القاعدة وإعادة الأمن في هذه المناطق.
تأتي دعوة الحكيم بخصوص الفدرالية والأقاليم عقب صدور قرار مجلس الشيوخ الأميركي الأخير وغير الملزم بخصوص الفيدرالية في العراق والذي لم يلق قبولا من قبل كثير من الكتل السياسية ، عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراق الموحد محمد تقي المولى أشار في حديثه لإذاعة العراق الحر الى أن النظام الفدرالي الموحد المثبت في الدستور هو ما يدعو أليه الائتلاف وأن البعض فهم ما ورد في قرار مجلس الكونغرس فهما مشوشا باعتباره دعوة لتقسيم العراق :

(صوت النائب محمد تقي المولى)

طرحُ موضوع الفدرالية والأقاليم من قبل قيادي في (المجلس الأعلى الإسلامي العراقي) في هذا التوقيت كان موضوع تعليق الكاتب عصام الخفاجي في هذه المقابلة مع إذاعة العراق الحر:

(صوت الباحث عصام الخفاجي)

** *** **

أخيراً، وفي محور الشؤون القانونية، أعلنت القوات متعددة الجنسيات في العراق أنها أحالَت أحد ضباطها الأميركيين إلى محكمة عسكرية ليواجه سبع تهم تصل عقوبتها جميعاً إلى السجن المؤبد في حال إدانته.
وقال بيان تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه الأحد إن محاكمة المقدم وليم ستيل المتهم بمساعدة العدو سوف تُجرى بين الخامس عشر والعشرين من الشهر الحالي.
وأوضح البيان أن الضابط الأميركي ستيل متهم حالياً بسبع تهم ثبتت إدانته في ثلاث منها هي تخزين معلومات سرية بصورة خاطئة في محل إقامته والإشارة بصورة غير ملائمة لمعلومات سرية وحيازة أشرطة إباحية بينما لا يزال التحقيق جاريا فيما يتعلق ببقية التهم.
وذكرت القوات متعددة الجنسيات أن التهم الأربع الباقية تتمثل في "مساعدة العدو عبر توفير هاتف خلوي غير مراقب للمعتقلين وحيازة معلومات سرية غير مخول بها وتوفير امتيازات خاصة وإقامة علاقة غير ملائمة مع مترجمة وعدم الامتثال إلى الأوامر"، بحسب تعبيرها.
وأشار البيان إلى أن الضابط المتهم سيبقى قيد الحجز حالياً
في أحد المعسكرات في دولة الكويت لحين محاكمته بالتهم الأربع المتبقية.

على صلة

XS
SM
MD
LG