روابط للدخول

موقفا بغداد وأربيل إزاء عقود النفط العراقي مع شركات أجنبية، البرلمان العراقي يصادق على قانون التقاعد الموحّد


ناظم ياسين

- تتضمن هذه الحلقة الجديدة من برنامج (التقرير الاقتصادي) عرضاً لتوضيحات رئيس حكومة إقليم كردستان العراق التي دافع فيها أخيراً عن العقود النفطية المبرمة بين أربيل وشركات أجنبية مع تعقيبٍ للناطق الرسمي باسم وزارة النفط العراقية يوضح فيه موقف بغداد إزاء هذه القضية.
وفي حلقة اليوم مقابلة مع نائب رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب العراقي يتحدث فيها عن أهمية قانون التقاعد الموحّد الذي يُتوقع أن يدخل حيّز التنفيذ قريباً بعد إقراره من قبل البرلمان.

- موقفا بغداد وأربيل إزاء عقود النفط العراقي مع شركات أجنبية
دافعت حكومة إقليم كردستان العراق مجدداً عن صفقات النفط والغاز التي أبرمتها مع شركات أجنبية مؤكدةً أنها قانونية وتنسجم مع الدستور العراقي.
وقال رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في مقالٍ نشرته صحيفة (وول ستريت جورنال) الأميركية في السادس من تشرين الأول إن حكومة الإقليم أقرّت في آب الماضي قانوناً لتنظيم القطاع النفطي في كردستان العراق وأن أربيل وقّعت ثمانية عقود لتقاسم الإنتاج مع شركات دولية مشيراً إلى اتفاقين جديدين آخرين سيُبرمان قريباً.
وأعرب بارزاني عن خيبة أمل الحكومة الإقليمية بما وصفها بـ"ردود الفعل السلبية" التي صدرت عن بعض المسؤولين في الحكومة المركزية في بغداد والذين قالوا إن العقود النفطية التي أبرمتها كردستان بعد شباط 2007 غير قانونية. وأضاف أنه أصبح من الواضح لحكومة إقليم كردستان العراق خلال الشهور الماضية أن "وزارة النفط العراقية تعاني من انحراف زمني يجعلها حبيسة عهد صدام حسين حينما كانت بغداد تُحكِم السيطرة الكاملة على جميع موارد العراق وتستخدم هذه الموارد لضمان الطاعة والولاء للمركز"، على حد تعبيره.
وكان وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني صرح الشهر الماضي بأن صفقات النفط التي أبرمتها أربيل غير قانونية. وأضاف أن النفط الخام من تلك الصفقات لا يمكن تصديره بطريقة قانونية لأن مسودة قانون النفط والغاز الجديد تنصّ على أن مؤسسة تسويق النفط العراقي وحدها لها حق التصدير.
يشار إلى أن مجلس الوزراء العراقي وافق في شباط الماضي على مسودة قانون النفط والغاز التي تنص على أن تتقاسم بغداد والمحافظات العراقية السيطرة والإيرادات من الاحتياطيات النفطية العراقية. وأحالت الحكومة العراقية المسودة بعد تعديلها إلى مجلس النواب العراقي لغرض إقرارها الذي كان متوقعاً بحلول نهاية أيار الماضي في بادئ الأمر. لكن اعتراضات قانونية وسياسية أرجأت إقراره فيما يُفترض أن يناقش البرلمان مشروع القانون خلال الشهر الحالي.
ونتيجة الإحباط من التأخيرات وافقت الحكومة الإقليمية في كردستان العراق على قانون نفط خاص بها في آب الماضي.
وقال بارزاني إن العقود التي أُبرمت مع شركات أجنبية تتفق مع الدستور العراقي الذي يسمح للمحافظات بسيطرة كبيرة على الموارد الطبيعية ومع بنود تقاسم الإيرادات في مسودة قانون النفط.
كما أكد أن قانون النفط الخاص بإقليم كردستان ينسجم مع مسودة قانون النفط العراقي وينصّ على تقاسم الموارد النفطية في الإقليم مع بقية مناطق العراق بالنسبة نفسها التي تضمنتها المسودة، أي 17% للإقليم و83% لبقية مناطق البلاد.
وأضاف أن الحكومة الإقليمية انتظرت خمسة أشهر كي يقرّ مجلس النواب العراقي مشروع قانون النفط والغاز الجديد لكن لا تلوح إشارة على انهم سيتحركون "في أي وقت قريب"، بحسب تعبير بارزاني.
من جهته، أوضح الناطق باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد أن موقف الوزارة الرسمي إزاء موضوع العقود مع شركات أجنبية يتمثل في أن أي عقد يوقّع خارج إطار مسودة قانون النفط يُعد غير قانوني.
وأضاف الناطق الرسمي باسم وزارة النفط العراقية في تعقيبٍ على المقال المنشور في صحيفة (وول ستريت جورنال) الأميركية خصّ به (التقرير الاقتصادي):
_ صوت الناطق باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد _
"سبق وأن أوضحَت وزارة النفط موقفها على لسان الدكتور الشهرستاني وزير النفط بأن أي عقد يوقّع خارج إطار قانون النفط فهو غير قانوني.. وإن الوزارة الآن بانتظار تشريع قانون النفط الجديد والمصادق عليه ....وباتفاق جميع الأطراف على هذه المسودة ...حتى تكون الأمور أكثر قانونية وأكثر نظامية في حال توقيع عقود جديدة....القانون الجديد نحن بأمس الحاجة لهذا القانون الذي سوف يرسم ويحدد الصلاحيات لوزارة النفط، للمجلس الاتحادي، لحكومات المحافظات والأقاليم، لشركة النفط الوطنية التي ستكون مسؤولة مسؤولية مباشرة عن إدارة أكثر من 80% من النفط العراقي.. يعني وزارة النفط لحد الآن لم تتجرأ على توقيع أي عقد مع أي جهة أو مع أي شركة فيما يخص الاستثمارات وهي بانتظار تشريع هذا القانون الذي يعطي حصانة وضمانة للثروة النفطية العراقية وحتى تكون هذه العقود، وكما رسم قانون النفط الجديد، أن تكون تتمتع بشفافية عالية وأن يكون هناك تنافس وأن تحقق أعلى مردود اقتصادي للبلد. هكذا تنظر وزارة النفط العراقية وتضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار. وعليه تجد أن قانون النفط الجديد هو ضرورة وعلى الجميع الالتزام ببنود هذا القانون الذي سيُقرّ من قبل مجلس النواب."

- البرلمان العراقي يصادق على قانون التقاعد الموحّد
من المتوقع أن يدخل قانون التقاعد الموحّد حيّز التنفيذ قريباً بعد إقراره من قبل مجلس النواب العراقي.
يشار إلى أن هذا القانون تعرّض لانتقادات صندوق النقد الدولي الذي اعتبر أن رفع سقف الرواتب التقاعدية إلى 80% لمن أكمل خدمة في دوائر الدولة لأكثر من 30 عاما بمثابةِ هدرٍ للأموال العامة.
تفصيلات أخرى في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد ويتضمن مقابلة مع نائب رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب العراقي يونادم كنا:

"صادق مجلس النواب العراقي مؤخرا على قانون التعديل الأول لقانون التقاعد الموحّد رقم 27 لسنة 2006 بعد أن طالبت الحكومة إجراء بعض التعديلات عليه وسيدخل القانون حيّز التنفيذ بعد أن يصادق عليه مجلس رئاسة الجمهورية وبأثر رجعي اعتبارا من 17 من شهر كانون الثاني من عام 2006.
ويذكر أن هذا القانون سيرفع سقف الرواتب التقاعدية إلى 80% لمن أكمل خدمة في دوائر الدولة لأكثر من 30 عاما وهو الأمر الذي قوبل بانتقادات من قبل صندوق النقد الدولي الذي اعتبره هدرا لأموال الدولة العراقية.
اذاعة العراق الحر التقت نائب رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب يونادم كنا للتعرف على طبيعة هذا القانون وحجم الرواتب التقاعدية التي ستصرف.

(صوت نائب رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب يونادم كنا)

ويذكر أن شرائح عديدة سوف تشمل بقانون التقاعد الموحد من بينها منتسبو الجيش العراقي السابق والأجهزة والدوائر الأمنية وغيرها من مؤسسات النظام السابق. كما أن القانون قد شمل في أحد مواده جميع المتقاعدين لما قبل وبعد عام 2003."

على صلة

XS
SM
MD
LG