روابط للدخول

طالباني يشير إلى احتمال سحب جزء كبير من القوات الأميركية المنتشرة في العراق بحلول نهاية 2008


ناظم ياسين وسميرة علي مندي


إيران تعيد فتح المعابر الحدودية مع إقليم كردستان العراق

** *** **

ذكر الرئيس العراقي جلال طالباني أن الولايات المتحدة قد تسحب جزءا كبيرا من عديد قواتها المنتشرة في العراق بحلول نهاية 2008.
وأضاف في مقابلة تلفزيونية أُجريت معه خلال زيارته الحالية إلى الولايات المتحدة أن أكثر من مائة ألف جندي أميركي قد يعودون إلى بلادهم نهاية العام المقبل ما يعني بقاء نحو ثلاثين ألف آخرين.
وكان الرئيس جورج دبليو بوش استقبل طالباني في البيت الأبيض يوم الثلاثاء الماضي.
وفي التصريحات التي بثتها شبكة (سي. أن. أن.) التلفزيونية الأميركية الأحد، أعرب الرئيس العراقي عن أمله في أن تحتفظ الولايات المتحدة بثلاث قواعد عسكرية في شمال العراق ووسطه وجنوبه من أجل تدريب القوات العراقية و"تفادي تدخلات الدول المجاورة".
وفي عرضها لأبرز ما ورَد في المقابلة، أشارت وكالات أنباء عالمية إلى أن طالباني تكهن بخفضٍ في حجم القوات الأميركية بمعدلٍ أسرع من الذي تحدث عنه القادة العسكريون الأميركيون علنا.
لكنه شدد على أن وتيرة الانسحاب أمر متروك لهؤلاء القادة العسكريين ولم يعط تفسيراً لأسباب توقعه انسحاباً أسرع.
يذكر أن للولايات المتحدة حالياً نحو 165 ألف جندي في العراق. وقد وافق الرئيس الأميركي في أيلول على خطةٍ طرحها القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس لتقليص عديد القوات الأميركية بشكلٍ تدريجي بما يراوح بين عشرين ألف وثلاثين ألف فرد بحلول منتصف عام 2008.
هذا فيما أعرب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس عن الأمل في إجراء خفض بنحو عشرين ألف جندي آخر بحلول كانون الثاني 2009 عندما يتولى الرئيس القادم للولايات المتحدة منصب الرئاسة.
ونُقل عن طالباني قوله في المقابلة التلفزيونية إن الولايات المتحدة يمكن أن تبدأ عمليات خفض كبيرة لقواتها في العراق في الربيع المقبل.
وفي ردّه على سؤال يتعلق بالقرار الأخير غير الملزم الذي أصدره مجلس الشيوخ الأميركي في شأن إنشاء ثلاثة كيانات فدرالية في العراق، وصف طالباني القرار بأنه "جيد". وأضاف أن أولئك الذين أبدوا اعتراضاتهم عليه "لم يقرأوه بشكل جيد، إذ لو اطلعوا عليه بعناية، سيجدون كيف أنه شدد على المحافظة على وحدة العراق وأمنه
وثروته فضلا عن المصالحة الوطنية ومنع دول الجوار من التدخل في شؤونه"، على حد تعبيره.
كما أكد الرئيس العراقي عدم إمكانية قيام دولة كردية مستقلة لعدة أسباب معرباً عن اعتقاده أن "من مصلحة الكرد الآن البقاء في إطار نظام فدرالي ديمقراطي في العراق"، بحسب تعبير طالباني.

** *** **

في محور العلاقات العراقية الإيرانية، أعادت السلطات الإيرانية الاثنين فتحَ المعابر الحدودية مع إقليم كردستان العراق بعد إغلاق دام أكثر من أسبوعين جاء عقب اعتقال القوات الأميركية لمواطن إيراني في مدينة السليمانية.
وكان الإجراء الإيراني تسبب في ارتفاع الأسعار في السوق المحلية وأثار استياءا في الأوساط السياسية والاقتصادية.
جمال عبد الله الناطق الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان العراق أكد في تصريح خاص بإذاعة العراق الحر إعادة فتح المنافذ الحدودية كافة:
(صوت الناطق جمال عبد الله)
" كنتيجة للحوار المباشر بين وفد إقليم كردستان ووفد من جمهورية إيران الإسلامية تم اليوم فتح جميع المعابر الحدودية ..........."
وعن أبرز المواضيع التي ناقشها الوفد الكردي مع الجانب الإيراني بغية إقناعه بإعادة فتح المعابر الحدودية، قال عبد الله:
"بيّنا للإيرانيين حسب علمنا بأنه إذا كان السبب في إغلاق المعابر عملية إلقاء القبض على السيد محمود فرهادي ليس لدينا يد في هذه العملية......"
وأوضح الناطق الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان أن فتح المعابر الحدودية الاثنين انعكس بشكل إيجابي على الأسعار المحلية مضيفاً القول:
(صوت عبد الله)
" كنا نعتمد على استيراد اكثر من 60% من البضائع من إيران واليوم بدأت آثار فتح هذه المعابر، اليوم فقط، حتى من الناحية النفسية، أنا أكلمك من داخل سوق أربيل ..."

** *** **

في محور المواقف الإقليمية، عقدت الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان الاثنين اجتماعاً للبحث في خيارات الرد على قيام مسلحي حزب العمال الكردستاني بقتل ثلاثة عشر جنديا تركيا في إقليم شرنخ جنوب شرقي البلاد الأحد. وردّت القوات التركية بقصف إحدى المناطق الحدودية المتاخمة للعراق في محاولةٍ لمنع المسلحين من الفرار باتجاه الأراضي العراقية.
هذا وقد أكد الناطق باسم حزب العمال الكردستاني عبد الرحمن تشادرتشي الهجوم مشيراً إلى عدم وقوع إصابات بين المسلحين الذين قاموا بالعملية.
وأفادت وكالة أسوشييتد برس للأنباء بأن هجماتٍ منفصلةً أخرى أدت الاثنين إلى مقتل جنديين تركيين وجرح ثلاثة آخرين في جنوب شرقي تركيا. وكان أردوغان صرح بعد هجوم الأمس بأن حكومته ستواصل التصدي للإرهابيين، بحسب تعبيره. وقال إن اجتماع مجلس الوزراء التركي الاثنين سيناقش موضوع ملاحقة حزب العمال الكردستاني مضيفاً أن اجتماعاً آخر سيعقده مجلس مكافحة الإرهاب الذي يضم مسؤولين أمنيين.
كما نُقل عنه القول إنه سيبحث مسألة الهجمات التي يشنّها حزب العمال الكردستاني ضد المدنيين والعسكريين الأتراك مع الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش خلال زيارته إلى واشنطن الشهر المقبل.
يشار إلى أن بغداد وأنقرة وقّعتا الشهر الماضي على اتفاق أمني مشترك. وفي أعقاب هجوم الأحد، أصدر زعماء الأحزاب السياسية الممثّلة في البرلمان التركي تصريحات تطالب الحكومة بالقيام بعملية عسكرية في شمال العراق ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني المحظور.
وفي تحليله لتطورات الموقف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية واحتمال قيام الجيش التركي بعملية عسكرية داخل الأراضي العراقية، قال خبير الشؤون التركية الدكتور محمد نور الدين لإذاعة العراق الحر:
(صوت خبير الشؤون التركية د. محمد نور الدين)
"لا شك أن تصاعد عمليات حزب العمال الكردستاني أثار ردود فعل
غاضبة في تركيا، ومع أن رئاسة أركان الجيش برئيسها وقائد القوات البرية قد ركزوا في الأيام الأخيرة على خطورة ما يقوم به حزب العمال الكردستاني....."

على صلة

XS
SM
MD
LG