روابط للدخول

المجلس الأعلى الإسلامي العراقي والتيار الصدري يتفقان على كبح العنف وتفعيل التقارب


ناظم ياسين ونبيل الحيدري

- فيما أعلنت طهران أنها تعتزم إعادة فتح حدودها مع إقليم كردستان العراق وقالت القوات متعددة الجنسيات إن نحو ألفيْ جندي من (اللواء الجورجي الثالث) تم نشرهم في نقاط متفرقة شرق مدينة الكوت باتجاه الحدود العراقية-الإيرانية صعّدت الولايات المتحدة اتهاماتها بأن إيران تؤجج العنف في العراق.
ففي تصريحاتٍ أدلى بها في قاعدة عسكرية أميركية تقع على بعد نحو ثلاثين كيلومترا من الحدود الإيرانية السبت، جدد القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس القول إن إيران تزود عناصر الميليشيات العراقية بأسلحة متقدمة.
وتميزت هذه التصريحات الأميركية الجديدة بأنها تضمنت اتهامات مباشرة إلى السفير الإيراني في العراق حسن كاظمي قمي بأنه عضو في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. لكن الجنرال بيتريوس لم يذكر كيفية معرفته بارتباط قمي بهذا الفيلق.
ولم يصدر عن السفارة الإيرانية في بغداد أي تعليق مباشر، بحسب ما أفادت وكالة رويترز للأنباء.
يشار إلى أن واشنطن دأبت على اتهام طهران في التدخل في الشؤون الداخلية العراقية وتدريب الميليشيات التي تهاجم القوات الأميركية وإمدادها بالسلاح. لكن مسؤولين إيرانيين نفوا مرارا هذه المزاعم قائلين إن العنف في العراق يُعزى إلى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في آذار 2003.
وفي إطار المحادثات الأميركية – الإيرانية التي عُقدت بمشاركةٍ عراقية في بغداد خلال الشهور الأخيرة، التقى السفير الأميركي في العراق رايان كروكر مع نظيره الإيراني مرتين للبحث في سُبل إحلال الأمن في العراق. لكن واشنطن وطهران استمرتا في تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن عدم الاستقرار في العراق.
وقال بيتريوس في تصريحاته الجديدة إن إيران مسؤولة بشكل مباشر عن "تزويد الأسلحة والتدريب والتمويل وفي بعض الحالات التوجيهات المتعلقة بالعمليات التي أدت بالفعل إلى مقتل جنود أميركيين"، على حد تعبيره.
في غضون ذلك، أعلنت القوات متعددة الجنسيات الأحد أن
جورجيا نشرت نحو ألفين من لوائها الثالث في "السيطرات المتواجدة بين مدينة الكوت والحدود العراقية – الإيرانية"، بحسب ما ورد في بيانٍ تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه.
ومن المفترض أن تتركز مهمة هذه القوات على توفير حماية
للقاعدة العسكرية الأميركية التي يتم بناؤها قرب الحدود المشتركة بين العراق وإيران. وكانت القوات الأميركية أعلنت أخيراً أنها تنشئ هذه القاعدة لغرض السيطرة على عمليات تهريب الأسلحة ونقل المقاتلين من إيران إلى العراق.
ولتحليل مغزى التصريحات الأميركية الجديدة وانعكاساتها المحتملة على المحادثات التي تجريها واشنطن وطهران في شأن أمن العراق، قال الخبير الإيراني في شؤون الشرق الأوسط علي رضا نوري زاده لإذاعة العراق الحر:
"أولا، إن ما جاء على لسان الجنرال بيتريوس ليس جديدا........"

(مقطع صوتي من المقابلة مع الخبير الإيراني في شؤون الشرق الأوسط علي رضا نوري زاده)

- وقّع المجلس الأعلى الإسلامي العراقي والتيار الصدري على اتفاق يقضي بضرورة حفظ واحترام الدم العراقي والعمل على تفعيل روح المودة والتقارب.
وقال بيان صدر السبت إن الاتفاق وقّعه قياديا الجانبين عبد العزيز الحكيم ومقتدى الصدر. وقد تزامن الاتفاق مع خطوات سياسية للمجلس الأعلى الإسلامي بهدف تفعيل الحضور البرلماني لكتلة الائتلاف العراق الموحد حسب ما يرى المحلل السياسي بشير حاجم في حديثه لإذاعة العراق الحر:
(صوت المحلل السياسي)
"أعتقد أن الاتفاقية حقيقة من ضمن بضع خطوات بدأ يخطوها لائتلاف العراقي الموحد ......"

البيان أشار إلى إنشاء لجنة عليا مشتركة ذات فروع في كل المحافظات مهمتها العمل على التقارب ووأد الفتن"، بحسب تعبيره.
وفي تصريح لإذاعة العراق الحر، قال عضو الائتلاف العراقي الموحد رضا جواد تقي:
"نحن نؤمن أن استقرار واستتباب الأمن وعدم حدوث معارك ومشاكل في كل المحافظات....."
ويقرأ المحلل السياسي بشير حاجم في تحرك عدد من قياديي المجلس الأعلى مؤخرا سعيا لإعادة الصدريين إلى كتلة الائتلاف العراقي الموحد الكتلة الأكبر في مجلس النواب وقد تنطوي الاتفاقية على بنود أخرى حسب قوله :
"قبل هذه الاتفاقية كانت هناك تصريحات للسيد عمار الحكيم...."

- في محور الشؤون الصحية، أعلنت السلطات الأردنية الأحد تشديد الإجراءات الاحترازية على الحدود المشتركة مع العراق بهدف منع
الدخول المحتمل لأي حالة من مرض الكوليرا الذي انتشر في أنحاء متفرقة من العراق.
وكانت منظمة الصحة العالمية حذرت الدول المجاورة للعراق وطلبت منها تعزيز دفاعاتها ضد مرض الكوليرا الذي أصاب 3315 شخصا على الأقل في العراق.
وأعلنت المنظمة في بيان أصدرته الأسبوع الماضي أن المرض "يواصل انتشاره في شتى أنحاء العراق وان امتداده إلى المناطق التي لم تتضرر بعد محتمل بدرجة كبيرة"، على حد تعبيرها.
من جهتها، قالت السلطات الإيرانية السبت إن في إيران 43 حالة إصابة بمرض الكوليرا وهذا العدد أكبر أربع مرات مما أُعلن عنه في السابق.
واليوم، نقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن مدير رقابة الأمراض في وزارة الصحة الأردنية بسام حجاوي تصريحه بأن إجراءات الرقابة على المناطق الحدودية مع العراق شُددت لمنع دخول المرض إلى المملكة.
كما نُسب إلى الأمين العام لوزارة الصحة الأردنية علي أسعد قوله إن فِرَقاً صحية تقوم يومياً بمتابعة القادمين من العراق وتسجيل عناوينهم والاستفسار عن الحالة المرضية وإجراء الفحص اللازم في حال الاشتباه في إصابتهم بالكوليرا.
كما منعت السلطات الأردنية دخول المواد الغذائية غير المعلبة بكل أشكالها من العراق سواء عن طريق الجو أو البر.

- في محور المواقف الإقليمية، ذكر مسؤول إداري في إحدى مناطق إقليم كردستان العراق القريبة من الحدود مع إيران أن القرار الذي أعلنته طهران السبت في صدد إعادة فتح المنافذ الحدودية لم يدخل الأحد حيّز التنفيذ كما كان متوقَعاً.
التفاصيل في سياق المتابعة التالية التي وافانا بها مراسل إذاعة العراق الحر في أربيل عبد الحميد زيباري.

(المتابعة من أربيل)

على صلة

XS
SM
MD
LG