روابط للدخول

هــل صمتَ عــودُ ســلمان شــكر؟


نبيل الحيدري – بغداد

رحل قبل أيام عاشق العود وقرينه سلمان شكر المولود عام 1921 في بغداد، وكان اكتشف أسرار الموسيقى بعد دخوله عام 1936 معهد الموسيقى الذي أسسه معلمه الكبير الشريف محي الدين حيدر. قدم موسيقاه المميزة بصوفيتها الفطرية وعراقيتها في الكثير من المدن العالمية حيث رافق فرقها السمفونية وترك أثراً مميزاَ ما زالت ذاكرة الموسيقى العالمية تعتز به. كان سلمان شكر مبدئياً في حياته، حازمأ ومعتداً في اختصاصه لكنه حميم ورقيق مثل طفل.

سعدتُ بمعرفته عن قرب كفنان وكصديق، وحضرت له العديد من جلسات يتألق خلالها عودُه المثقف البليغ في ليالي بغداد الماضيات. وحوار هذا اليوم جزء من تسجيل طويل جرى في غرفته التي يصر على تسميتها "الصومعة" حيث تشهد جدرانها عشرات الوثائق والشهادات واللوحات التي تعـرِّف وتوثـِّق لسلمان شكر وإبداعه، ومنها قصيدة أهداها له أحد معجبيه:

وكأن أنمـُلـَه ُعلى الوتــر ِ
قلب ٌ يغني دائمَ الســـهر ِ

رحـل الأحبة ُ وهوَ منفـردٌ
يرنـو فيُبصر وحشة القمـر ِ

فيســيل ُ ألحــانأً كأن يـداً
تعطي فيورق جامـدُ الحجـر ِ

** *** **

وكأن سلمان شكر ذلك العاشق المتصوف لم يخشَ الموتَ لكنه كان يخشى فراقه العود، "الآلة التي اقترنت به، واقترن بها .. وسيبقى ..!"

** *** **

شكرا لمستمعينا الكرام، نرحب بملاحظاتكم على هذا البرنامج وبرامج إذاعة العراق الحر الأخرى بإرسال رسائل قصيرة عبر الموبايل:
07704425770

أو الكتابة لبريدنا الإلكتروني:
iraq@rferl.org

هذه تحيات محدثكم نبيل الحيدري. نلتقي إن شاء الله في الأسبوع المقبل مع ضيف آخر وحوار جديد.

على صلة

XS
SM
MD
LG