روابط للدخول

المشهداني يؤكد فشل النظام الانتخابي الحالي ـ رئيس مفوضية النزاهة يتهم ـ مفوضية اللاجئين تتوسط لدى سوريا باسم العراقيين


رواء حيدر وفارس عمر

اكد رئيس مجلس النواب محمود المشهداني ان القوانين التي تعتبرها الولايات المتحدة ضرورية لدفع العملية السياسية ليست كافية وحدها لتحقيق المصالحة الوطنية. واوضح ان جوهر المصالحة الوطنية يكمن في اقدام الفرقاء على تغيير طريقة تفكيرهم وتعاملهم مع بعضهم البعض ونظرتهم الى الرأي الآخر.
((....))
المشهداني قال ايضا انه يمارس النقد ، اللاذع احيانا ، لخوفه من الفشل وحرصه على تحقيق النجاح. واشار الى انه من منطقة ساخنة تقع بين مطرقة تنظيم "القاعدة" وسندان القوى التي تقاتلها في هذه المنطقة. واكد ان النجاح وكسب مواطني هذه المنطقة سيضمن التخلص من المشاكل التي يواجهها العراق.
في حديث مستفيض خاص لملف العراق رد رئيس مجلس النواب عن اسئلة تتعلق بالفساد المالي والاداري ودور البرلمان في متابعة أداء الحكومة. كما تناول شؤونا اخرى منها تغيير النظام الانتخابي الذي أوصل النواب الحاليين الى البرلمان.
((....))

** *** **

قال القاضي راضي الراضي الذي تولى رئاسة المفوضية المستقلة للنزاهة منذ عام 2004 ، ان الفساد المتفشي في العراق وصل الى داخل حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي نفسها. واضاف الراضي في شهادة امام لجنة الاشراف والاصلاح الحكومي التابعة لمجلس النواب الاميركي يوم الخميس ان مفوضية النزاهة تقدر ان الفساد كلف الدولة العراقية نحو ثمانية عشر مليار دولار.
وذهب القاضي الراضي الى حد القول ان المالكي نفسه انبرى لحماية اشخاص تربطهم به صلة قربى من التحقيق وسمح لوزراء في حكومته بحماية موظفين متهمين في قضايا فساد. واعلن الراضي امام اعضاء الكونغرس ان واحدا وثلاثين من العاملين في جهاز مفوضية النزاهة قُتلوا.
القاضي الراضي أكد انه لا يملك أدلة ضد المالكي شخصيا ولكن رئيس الوزراء شمل بحمايته اقارب تورطوا في قضايا فساد. ومن هؤلاء وزير نقل سابق ، بحسب رئيس مفوضية النزاهة دون ان يذكر اسمه.
ولكن رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني اكد ان نزاهة مفوضية النزاهة نفسها كانت موضع تساؤل. وفي حديث خاض لاذاعة العراق الحر اشار المشهداني الى مساءلة رئيس المفوضية نفسه في البرلمان
((....))
رئيس البرلمان اشار ايضا الى ان تركة الماضي تضافرت مع انهيار الدولة في اعقاب حرب 2003 لتكريس ظاهرة الفساد واستشرائها في مفاصل الدولة والمجتمع. واوضح المشهداني ان مهمة البرلمان هي تشريع القوانين ضد الفساد ومراقبة تنفيذها
((....))
وكان الناطق باسم الحكومة علي الدباغ قال في معرض الرد على اتهامات الراضي انه كان حريا برئيس مفوضية النزاهة ان يثير القضايا التي تحدث عنها تحت قبة الكونغرس الاميركي في العراق حين كان يقود أخطر جهاز لمكافحة الفساد.
وكالة رويترز نقلت عن القاضي الراضي الموجود في الولايات المتحدة منذ فترة انه لم يعد الى العراق بسبب المخاطر التي تهدد سلامته.
في سياق متصل قال المفتش العام الاميركي لاعادة اعمار العراق ستيوارت باون انه هو ايضا لاحظ وجود موجة متصاعدة من الفساد في العراق. واعتبر ان جهود الولايات المتحدة لمكافحة الفساد "مخيبة للأمل" ، على حد وصفه. وقال انها جهود يعوزها التمويل والتركيز.
هنري واكسمان ، رئيس لجنة الاشراف والاصلاح الحكومي التي تحدث امامها القاضي الراضي ، وصف جهود الولايات المتحدة لمعالجة مشكلة الفساد في العراق بأنها جهود متخبطة. وتساءل عما إذا كانت الحكومة العراقية من الفساد بحيث لا يمكن ان تكون حكومة ناجحة.
وانتقد رئيس اللجنة ما سماه "مقاومة" وزارة الخارجية الاميركية ضد تحقيقات لجنته وقال ان حكومة الولايات المتحدة تبدو خائفة من ان اماطة اللثام عن حجم الفساد يمكن "ان يُحرج أو يضر بعلاقاتنا مع حكومة المالكي" ، بحسب تعبير عضو الكونغرس.
ورفض نائب مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لاري بتلر الاجابة علنا عن اسئلة حول ما إذا كان المالكي عرقل عملية التحقيق في قضايا الفساد وقال انه لن يجيب إلا في جلسة مغلقة. وفي حين ان رئيس لجنة الاشراف والاصلاح الحكومي في مجلس النواب الاميركي رفض هذا الطلب بوصفه "باطلا" فان وزارة الخارجية الاميركية دافعت عنه. وشدد المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك على ضرورة بحث قضايا حساسة مثل الفساد بعيدا عن الاضواء
((....))
"ليس بالأمر الجديد القول ان القضايا المتعلقة بالفساد ، اينما تكن ، سواء أكانت في العراق أو أي مكان من العالم ، هي قضايا حساسة للغاية. وبصرف النظر عن المكان الذي يجري فيه الحديث عن هذه القضايا فالافضل عادة ان يكون في مجالس مغلقة بسبب حساسيتها. وبالتالي فان العراق ليس حالة استثنائية في ذلك".
الراضي قال في افادته ان مفوضية النزاهة لم تتمكن من التحقيق في قضايا الفساد المتعلقة بالنفط لأن ميليشيات شيعية وسنية تسيطر على تجارة توزيع النفط العراق.

** *** **

حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة يوم الجمعة ان قرار سوريا منع العراقيين من دخول اراضيها دون الحصول اولا على تأشيرة اغلق عمليا الملاذ الخارجي الوحيد المتبقي للعراقيين النازحين هربا من اعمال العنف. واضافت المفوضية انها تحث دمشق على السماح للعراقيين بدخول سوريا لأسباب انسانية وتوفير حماية مؤقتة" لهم. وقالت المفوضية انها تلقت تأكيدات شفهية بأن العراقيين المقيمين اصلا في سوريا لن يُعادوا بالاكراه.
ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم مفوضية اللاجئين في جنيف رون ردموند قوله "ان المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تدعو الى اصدار "تأشيرة انسانية" للعراقيين الهاربين من الاضطهاد" ، بحسب تعبيره. واضاف ان هذه الامر ما زال موضع نقاش مع السوريين.
وأوضح المسؤول الدولي ان توفير حماية مؤقتة للعراقيين ليس امرا جديدا بل اقترحته المفوضية على الحكومات منذ زمن طويل وذلك في اوضاع محدَّدة ، منها حرب البلقان.
وتقضي الشروط الجديدة التي فرضتها سوريا على دخول العراقيين بحصولهم على تأشيرة من السفارة السورية في بغداد لأغراض التجارة والنقل أو لأسباب علمية ودراسية. وقال المتحدث باسم مفوضية اللاجئين ان غالبية هؤلاء العراقيين هم من سائقي الشاحنات التجارية.
وتقدر مفوضية اللاجئين عدد العراقيين المقيمين في سوريا حاليا بنحو مليون واربعمئة الف عراقي. وكانت سوريا تستقبل زهاء ثلاثين الفا كل شهر.

على صلة

XS
SM
MD
LG