روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية .. السبت 29 أيلول


أياد الكيلاني – لندن

مستمعينا الأعزاء، ما زال موضوع شركات الأمن الخاصة العاملة في العراق يستأثر باهتمام كبريات الصحف الأميركية، فلقد نشرت صحيفة New York Times تقريرا تنقل فيه عن Patrick Kennedy – مدير السياسة الإدارية بوزارة الخارجية الأميركية – قوله إن وزارته باشرت في إجراء ثلاث مراجعات منفصلة لمسألة استخدام شركات المقاولات الخاصة لتوفير الأمن للدبلوماسيين في العراق، وذلك في أعقاب حادث إطلاق النار من قبل حراس تابعين إلى شركة Blackwater USA على مدنيين عراقيين، الأمر الذي أثار غضب العراقيين وأساء إلى صورة الولايات المتحدة في العراق، كما أعلن Kennedy أنه سيسافر إلى العراق قريبا ليرأس طاقما سيجري مراجعة واسعة لاستخدام شركات الأمن الخاصة.
وأضاف المسئول الأميركي – بحسب الصحيفة – أن هيئة من الخبراء المستقلين ستشاركه تقييم إن كانت وزارة الخارجية تعمل بموجب تدابير أمنية صحيحة في بغداد، وإن كانت هذه التدابير يتم تطبيقها بصورة صحيحة من قبل شركات الأمن الثلاث – ومن بينها Blackwater – العاملة في العراق، موضحا بأن هذه المراجعة تتم بموجب أمر أصدرته وزيرة الخارجية Condoleezza Rice ، وبأن هيأته ستقدم تقريرا أوليا لها بحلول يوم الجمعة المقبل.
وتوضح الصحيفة بأن تحقيقا آخر لأحداث السادس عشر من الشهر الجاري سيتم برئاسة ضابط الأمن الإقليمي لدى السفارة الأميركية في بغداد، بهدف التوصل إلى معرفة دقيقة لما حدث بالضبط، وتنسب إلى Kennedy تأكيده بأن ضابط الأمن الإقليمي يحق له – من خلال خدمة الأمن الدبلوماسي بوزارة الخارجية – أن يحيل قضية جزائية إلى وزارة العدل في حال وجد تحقيقه ما يدل على ارتكاب حراس Blackwater مخالفات يعاقب عليها القانون.

** *** **

وفي صحيفة International Herald Tribune نطالع تعليقا أشار إلى أن الجنرال David Petraeus والرئيس جورج بوش يريدان إقناع الشعب الأميركي بأن سياسة بلادهم في العراق يمكن اعتبارها نجاحا عسكريا، رغم كونها فشلا سياسيا في ضوء إخفاق قادة الطوائف العراقية في الاتحاد، على حد تعبير التعليق.
وتمضي الصحيفة إلى أن تسليح وتمويل العشائر السنية في محافظة الأنبار باعتبارها ميليشيات محلية، يجعل القوات الأميركية تبدو معترفة بغياب السيطرة المركزية الحكومية، في الوقت الذي تزيد من تقويض هذه السيطرة. إلا أن الصحيفة تؤكد بأن ما يمنع زعماء الطوائف من الاتحاد في قيادة موحدة لعراق موحد، هو أن هؤلاء القادة – بدلا عن تمكنهم من السيطرة على أتباعهم خارج المنطقة الخضراء – باتوا يخضعون إلى سيطرة أتباعهم بدرجة متنامية.
أما السبب الثاني، المتزايد في أهميته، فهو – بحسب التعليق - وجود ما يكفي من الموارد الاقتصادية الموزعة في أرجاء البلاد تتيح لأمراء الحرب المسيطرين عليها أن يحتفظوا بميليشياتهم الموالية لهم وبجاليات مدنية من أتباعهم، دون الحاجة إلى اعتمادهم على الدعم المالي من القادة المركزيين. وتتابع الصحيفة بأن نظاما يستند بشكل متزايد إلى النزاع حول الموارد المحلية، كان دافعا وراء دخول مختلف أشكال العصابات الإجرامية إلى هذا الميدان، ما ساهم في زيادة الجشع والابتزاز على حساب التماسك الطائفي. وتخلص الصحيفة إلى التذكير بأن هذه الجماعات – المرتبطة بالاتصالات ذاتها عبر الحدود – تعمل بالأسلوب نفسه الذي أوجدته وعملت به خلال السنوات الأخيرة من عهد صدام حسين.

على صلة

XS
SM
MD
LG