روابط للدخول

حلقة خاصة: تسويق النفط وتطوير الحقول العراقية


ناظم ياسين

- في هذه الحلقة الجديدة الخاصة من برنامج (التقرير الاقتصادي) نسلّط الضوء على بعض المستجدات المتعلقة بالصناعة النفطية العراقية عبر عرضٍ للتصريحات التي أدلى بها أخيراً وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني عن حجم الصادرات وقضايا أخرى، ومقابلة مع خبير النفط والاقتصاد الدكتور محمد علي زيني.
كما نستمع إلى متابعة عن موقف إحدى الشركات الروسية إزاء استئناف علاقاتها النفطية مع بغداد وذلك بعد المحادثات التي أجراها الشهرستاني خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو.

- تسويق النفط وتطوير الحقول العراقية
أُعلن في بغداد أن وزارة النفط العراقية ستجري مزايدة جديدة لبيع خمسة ملايين برميل من النفط العراقي الخام المُنتج من الحقول الشمالية والمتجمع في صهاريج التخزين في ميناء جيهان التركي وذلك في ثالث عملية من نوعها خلال شهر.
وصرح وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني لرويترز الاثنين بأن خام كركوك تدفق إلى تركيا بمعدلٍ ثابت بلغ 350 ألف برميل يوميا منذ بداية أيلول وان هجوما تخريبيا وقع الأسبوع الماضي لم يعطل الشحنات.
يشار إلى أن الهجمات التخريبية المتكررة على خط الأنابيب الشمالي قد تسببت في تعطيل الخط معظم الوقت منذ آذار 2003 الأمر الذي جعل العراق يعتمد في الأساس على صادراته النفطية من مرفأ البصرة الجنوبي.
وتبيع مؤسسة تسويق النفط العراقي (سومو) خام كركوك كلما تجمعت كمية منه في صهاريج التخزين في ميناء جيهان. وبلغ عدد مزادات البيع هذا العام أربعة.
وأوضح الشهرستاني أن صادرات النفط الخام العراقية تبلغ حالياً
1.9 مليون برميل يوميا.
على صعيد آخر، ذكر وزير النفط العراقي أن العقود التي أبرمتها شركات أجنبية بعد شباط الماضي مع الحكومة الإقليمية في كردستان العراق غير قانونية مضيفاً أنه لا يمكن لهذه الشركات تصدير النفط بصورة قانونية من البلاد. وقال إن مؤسسة تسويق النفط العراقي (سومو) هي الجهة الوحيدة التي يحق لها تصدير النفط للخارج.
وكان مجلس الوزراء العراقي وافق على صيغة أولية لمشروع قانون النفط والغاز الجديد في شباط. وفي وقتٍ لاحقٍ تم تعديل المسودة وتقديمها إلى مجلس النواب لغرض إقرارها الذي كان متوقعاً بحلول نهاية أيار الماضي في بادئ الأمر. لكن اعتراضات قانونية وسياسية أرجأت إقراره فيما يُفترض أن يبدأ البرلمان بمناقشة مشروع القانون في تشرين الأول.
وفيما يتعلق بتطوير الحقول النفطية ذكر الشهرستاني أن وزارة النفط تأمل في إبرام اتفاقات خاصة مع شركات دولية بحلول نهاية العام الحالي حتى في حالة عدم إقرار مجلس النواب لمشروع قانون النفط والغاز الجديد.
وفي هذا الصدد، نسبت رويترز إليه القول إن العقود الجديدة ستتفق مع القواعد والتوجيهات التي تتضمنها مسودة قانون النفط.
وأضاف أن وزارة النفط ستلتزم بنصوص هذه المسودة "عند توقيع عقود من خلال ضمان منافسة حرة وشفافية كاملة وإعلان العقود التي تحقق أفضل الفوائد للعراق"، على حد تعبيره.
كما أوضح الشهرستاني أنه في حالة توقيع الوزارة على عقود قبل تمرير القانون من قبل مجلس النواب فإن الاتفاقات ستُعرض على مجلس الوزراء لإقرارها وأن الشركات الأجنبية لا تشعر بالقلق بخصوص التوقيع. ونُقل عنه القول "تحدثت إلى شركات نفط كبرى ومتوسطة وليس لديها تحفظات بخصوص توقيع عقود مع الحكومة الاتحادية"، بحسب تعبيره.
يشار إلى أن عدداً من شركات النفط العالمية، بينها أميركية وأوربية وروسية، أبدت استعداداً لعقد اتفاقات مع العراق.
وبينما تفضّل صناعة النفط عموماً عقود المشاركة في الإنتاج طويلة الأجل مقابل التطوير أشار وزير النفط العراقي إلى أنه ربما يتم استخدام عقود خدمات خاضعة لقيود أشد.
ولتوضيح البعض من هذه المستجدات، أجريت المقابلة التالية مع خبير النفط والاقتصاد الدكتور محمد علي زيني وسألته أولا عن المزادات التي يُعلن عنها بين حين وآخر لبيع كمياتٍ من خام كركوك وأسباب التصدير المتقطع عبر خط الأنابيب الشمالي.

(المقابلة مع خبير النفط والاقتصاد الدكتور محمد علي زيني)

- شركة نفطية روسية تواصل محادثاتها مع العراق
ذكر مسؤول في إحدى الشركات النفطية الروسية التي كانت تعمل في إطار عقودٍ سابقة مع العراق أن المحادثات متواصلة مع الجانب العراقي لإحياء التعاون في مجال تطوير الحقول.
التفاصيل في سياق المتابعة التالية التي وافانا بها مراسل إذاعة العراق الحر ميخائيل ألاندارينكو:
"صرّح نائب رئيس شركة (لوك أويل) النفطية الروسية أندريه كوزيايف بأن شركته تأمل بمواصلة العمل في إطار عقدها مع العراق حول مشروع (غرب القرنة – 2). وكالة (ايتار – تاس) للأنباء نقلت عن أندريه كوزيايف قوله إن موقف شركة (لوك أويل) ينحصر في وجوب الالتزام بالعقود السابقة في إطار التشريع الجاري به العمل في العراق. وأضاف المسؤول الروسي أن الحوار بين شركة (لوك أويل) والعراق ما زال قائماً، آملاً بالعودة إلى مشروع (غرب الغرنة – 2).
وأشار إلى أن التعاون بين (لوك أويل) والعراق يكتسي أهمية كبرى في إطار الحوار الروسي العربي.
يُذكر أن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني زار موسكو في شهر آب المنصرم وألمح إلى أن شركة (لوك أويل) قد تحصل فقط على حصة صغيرة في مشروع (غرب القرنة – 2). ولكن الشركة الروسية تسعى نحو إلزام العراق باستيفاء العقد حول ذلك الحقل.
يشار إلى أن (لوك أويل) والعراق وقّعا على ذلك العقد عام 1997. إلا أن الشركة الروسية كانت عاجزة عن تنفيذه بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة على بغداد حينذاك. لذلك أعلن العراق عن إلغاء العقد عام 2002 في ظل نظام الرئيس السابق صدام حسين. ويصر العراق حاليا على أن كافة عقود النظام السابق غير ملزمة وباطلة المفعول، إلا أن شركة (لوك أويل) ما تزال تأمل في استرداد العقد، حسب ما قال المحلل السياسي والاقتصادي الروسي قسطنطين ترويفتسيف في تعليق قصير إلى إذاعة العراق الحر."

(صوت المحلل الاقتصادي الروسي)

على صلة

XS
SM
MD
LG