روابط للدخول

الرئيس الإيراني يلقي خطابا مثيرا للجدل في جامعة كولومبيا في نيويورك


أياد الکيلاني – لندن

ألقى الرئيس الإيراني (محمود أحمدي نجاد) خطابا خلال زيارته المثيرة للجدل إلى جامعة Columbia المرموقة بمدينة نيويورك ورد على عدد من أسئلة طلبة أميركيين هناك . فعلى الرغم من النداءات الصادرة عن سياسيين نافذين وعن شخصيات عامة بإلغاء الزيارة، تجمهر مئات المحتجين قرب الحرم الجامعي بينما كانت شرطة مكافحة الشغب تجوب الشوارع المحيطة، لم تندلع أعمال عنف وتم حل التوترات بالطرق السلمية ، أما داخل القاعة الرئيسية في الجامعة، فيبدو أن عددا كبيرا من المتعاطفين مع أحمدي نجاد كانوا بين الحاضرين ، وقاطعوا كلمته مرارا بالتصفيق ، كما يوضح المراسل Nikola Krastev في تقريره التالي:


كان مظهر أحمدي نجاد خلال كلمته التي استمرت تسعين دقيقة يتسم بالهدوء وتمالك الأعصاب، وذلك في تباين واضح مع سلوكه السابق الذي بات الغرب يعتبره غير متزن ومهيناً. فلم يثر أحمدي نجاد هذه المرة تساؤلات حول حقيقة محرقة اليهود إبان الحرب العالمية الثانية، بل اكتفى بالإشارة إلى الحاجة إلى المزيد من البحث في الموضوع، إلا أنه أثار شكوكا حول الرواية الرسمية لأحداث الحادي عشر من أيلول، ما أثار – كما كان متوقعا – غضب مستمعيه.
وكانت مقدمة كلمته – يصفها المراسل بأنها مزيج غريب من الإشارة إلى الله وإلى فضائل البحث العلمي – تتخللتها مقاطع من الإنجيل بالإضافة إلى آيات من القرآن.
أما خلال الفترة المخصصة للأسئلة، فقد تحاشى الرئيس الإيراني الرد المباشر على الأسئلة التي لم تعجبه، وقام أحيانا بالرد بتساؤل منه.
فحين سؤل عن سبب تقديم حكومته العون للإرهابيين، أجاب أحمدي نجاد قائلا:
"أريد أن أسألكم سؤالا. لو زرع أحد قنبلة أسفرت عن اغتيال رئيسكم، وأعضاء حكومته، وأعضاء الكونغرس، ماذا ستفعلون؟ هل ستكافئونه أم تعتبرونه إرهابياً ؟ بالطبع، سوف تسمونه إرهابيا."

** *** **

ويمضي المراسل إلى أن أحمدي نجاد – سعيا منه إلى إثارة إعجاب طلبة الجامعة، أو ربما من أجل إرضائهم – تحدث بشكل مفصل عن مساعيه الأكاديمية، مشددا على كونه ما يزال يلقي المحاضرات أمام طلبة في طهران.
وكان رئيس جامعة Columbia – Lee Bollinger – قدم الرئيس الإيراني إلى جمهور الحاضرين، واصفا إياه بأنه يحمل جميع معالم الدكتاتور التافه والشرس، مضيفا أن تعليقاته حول المحرقة جعلته يثير السخرية – بحسب تعبيره. أما بعض الطلبة من الحاضرين –بينهم Dale Stahl، الذي يحضر رسالة دكتوراه بعلم التاريخ – فقد اعترضوا على كلمة Bollinger القاسية، مضيفين أن كون أحمدي نجاد قد تم انتخابه بالطرق الديمقراطية ، ما كان على Bollinger أن يشن هجوما شخصيا عليه، وتابع الطالب Stahl:
"ربما كان على رئيس الجامعة أن يتفادى الهجوم الشخصي عليه، فأنا أعتقد أنك لو كنت ستدعو رئيس دولة إلى الجامعة، فإن الهجوم الشخصي ليس أسلوبا مجديا للبدء في الحوار."

ولكن بعض الطلبة اليهود الحاضرين – مثل Alex Port، الطالب في الصف الثالث بعلوم الأحياء – كانوا أكثر تأييدا لتعليقات رئيس الجامعة، كما يوضح Port:
"في ما يتعلق بأحمدي نجاد، أعتقد أن Bollinger قد وجه له تحديا بالغ القوة. وهو بدوره وبأسلوبه المعهود يتحاشى الأسئلة لكونه لا يستطيع الإجابة عليها. إنه من المتمسكين باللاهوت الجدلي وليس قادرا على الإجابة بحد ذاته."

ويخلص المراسل في تقريره إلى أن زيارة أحمدي نجاد إلى Columbia جاءت ضمن المنتديات التي تنظمها الجامعة للقادة الدوليين، ومن المشاركين البارزين خلال العام الحالي رؤساء كل من تشيلي وجورجيا واستونيا وتركمنستان.

على صلة

XS
SM
MD
LG