روابط للدخول

هل يقبل البرلمان الباكستاني ترشيح برويز مشرف لمنصب الرئيس ؟


كفاح الحبيب

أمام مبنى المحكمة العليا في العاصمة الباكستانية إسلام آباد ، تظاهر عدد من الإسلاميين ، مرددين شعارات مناوئة للرئيس الباكستاني برويز مشرف في وقت كان قضاة يتسلمون طلبات تطعن بحق مشرف في الترشيح لأعادة إنتخابه كرئيس ..فقد تعهد محامون وأحزاب معارضة وإسلاميون محافظون بتنظيم إحتجاجات ومظاهرات في جميع أنحاء البلاد ، مدعين ان سعي مشرف للترشيح للرئاسة أمر يخالف الدستور لأنه سبق وأن رفض الإستقالة من منصبه كقائد عام للقوات المسلحة :

(صوت إحتجاجات ومظاهرات)

محللون سياسيون يرون ان الأزمة أوقعت مشرف في أضعف موقف سياسي يمر به ، تضاف الى ذلك التهديدات التي أطلقها زعيم شبكة القاعدة أسامة بن لادن ضد إسلام آباد والتي حض فيها الباكستانيين على التمرد على حكومة مشرف ثأراً للعمليات الموجهة ضد مقاتلي القاعدة الأجانب في مناطق باكستان القبلية المحاذية لأفغانستان ، وكذلك لمقتل رجل الدين المتطرف عبد الرشيد غازي وعدد من الموالين له في غارة شنتها قوات الأمن الباكستانية على الجامع الأحمر في إسلام آباد في تموز الماضي .

رضوي حسن العسكري المستشار السياسي في لاهور يرى ان عملية إقتحام المسجد الأحمر قد وفرت للقاعدة فرصة إستغلال مشاعر الغضب في أوساط كل من المعتدلين والمتطرفين من الإسلاميين في الباكستان :

(صوت Hasan-Askari )

" واقعة الجامع الأحمر أبعدت الجماعات الإسلامية التي كان البعض منها معتدلاً ، وبعضها الآخر كان يمثل جماعات متشددة مسلحة . ولهذا فان السقوط السلبي لمشرف كان قد بدأ في الماضي بطريقة ما ، لكن في الوقت الحاضر وبعد واقعة الجامع الأحمر تحول الجميع تقريباً ضد الحكومة .

مارك شنايدر نائب رئيس مجموعة الأزمات الدولية يرى ان معارك مشرف القانونية مع المحكمة العليا والنزاع الدائر حول قضية أهليته للترشيح ساهمت في الإضطراب السياسي في باكستان .
شنايدر قال ان المحكمة العليا قد تقرر انه يتعين على مشرف ان يتنحى عن قيادة الجيش إذا ما تم إعادة إنتخابه في البرلمان رئيساً للبلاد ، وفي الوقت نفسه فان المحكمة قد تقضي بعدم أهلية مشرف كمرشح بشكل نهائي لأن القانون الباكستاني يحضر على ضباط الجيش الترشيح لإدارة دوائر مدنية قبل مضي سنتين كحد أدنى على تقاعدهم من الجيش .
إلا ان القانون الباكستاني قد يسمح بإصدار تنازلات من شأنها ان تسمح لمشرف كقائد للجيش من الترشيح لإعادة الإنتخاب ، لكن شنايدر يقول ان المحكمة العليا قد تقرر بعدم إمكانية قبول ذلك التنازل في ظل الظروف الحالية .

(صوت Schneider)

" في تلك الحالة ، السؤال قد يتمثل في ؛ ما الذي يمكن للجيش الباكستاني أن يفعله ، هل يقبل بذلك ؟ هل سيعلنون حالة الطوارئ التي ستعيد بشكل أساس فرض قانون الحكم العسكري الذي كان مشرف قد إستخدمه في بداية إستلامه السلطة عن طريق إنقلاب عسكري ."

المتحدث بإسم الخارجية الأميركية توم كيسي ألمح الى ان واشنطن ستستمر في دعم حكومة مشرف إذا ما تبنى الإسلاميون في الباكستان تهديدات الجهاد التي أطلقها بن لادن ومساعده أيمن الظواهري .

(صوت Casey)

" بإمكان بن لادن أن يهدد من يشاء . . نحن من جانبنا سنستمر في العمل مع باكستان ومع أصدقائنا وحلفائنا الآخرين في جميع أنحاء العالم لمجابهته وضمان أمننا وأمن أصدقائنا ضد هجمات قد يفكر هو أو أمثاله بشنها ."

على صلة

XS
SM
MD
LG