روابط للدخول

المالكي يناشد القوى الإقليمية والعالمية دعم توسيع دور المنظمة الدولية في العراق


ناظم ياسين

- ناشدَ رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي مندوبي القوى العالمية والإقليمية الذين اجتمعوا في مؤتمر موسّع في نيويورك ناشدهم دعمَ تعزيز دور المنظمة الدولية في العراق وفقاًَ لما نصّ عليه قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المرقم 1770.
وشارك في المؤتمر الذي انعقد في مقر المنظمة الدولية السبت برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون عشرون دولة منها الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا إضافةً إلى الدول المجاورة للعراق وهي السعودية وإيران والأردن والكويت وسوريا وتركيا إضافة إلى البحرين ومصر.
كما شارك مسؤولون من مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى والاتحاد الأوربي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي. وحضر مندوبون عن صندوق النقد والبنك الدوليين بصفة مراقبين.
وأبلغَ الأمين العام للأمم المتحدة المؤتمر انه لا يمكن تحقيق السلام من خلال الطرق العسكرية وحدها مؤكداً أهمية التعاون الإقليمي من أجل تعزيز الجهود العراقية للمصالحة و"تفادي تفاقم التوترات." فيما حضّ المالكي جميع القوى والمنظمات على دعم توسيع دور الأمم المتحدة في العراق.
ولكن مون أشار إلى أهمية إنجاز المزيد على صعيد تحقيق الأمن قبل أن يتمكن من زيادة عدد الموظفين الدوليين في العراق.
يشار في هذا الصدد إلى القلق البالغ الذي أعرب عنه العديد من مسؤولي الأمم المتحدة في شأن إيفاد موظفين إضافيين إلى العراق وفي ذاكرتهم التفجير الذي دمّر مكتب المنظمة الدولية في بغداد في آب 2003 وقتل 22 شخصا بينهم رئيس البعثة سيرجيو فييرا دي ميلو.
لكن المالكي صرح بعد الاجتماع بأن الوضع الأمني تحسّن كثيراً في بغداد وأن الحكومة سيكون بمقدورها توفير الأمن للأمم المتحدة على نحوٍ يمكّنها من أداء دورها بشكل فعال.
من جهتها، وصفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الاجتماع بأنه "ممتاز" مشيرةً إلى التفاهم المشترك على أن "مسؤولية المجتمع الدولي المساعدة."

- وفي تصريحاتٍ أدلى بها للصحافيين في مقر المنظمة الدولية بعد الاجتماع، أشار رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي إلى أهمية الدور الذي يقوم به العراق نيابةً عن المجتمع الدولي في مكافحة خطر الإرهاب:

( صوت المالكي)

ووصف المالكي الاجتماع الدولي بأنه كان "إيجابياً":

(صوت المالكي)

من جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن بغداد أبدت دعماً كبيراً لتوسيع دور الأمم المتحدة في العراق، مضيفاً القول:

(صوت بان كي- مون)

"أبدى العراق دعماً كبيراً لدورٍ موسّعٍ تقوم به الأمم المتحدة في العراق في إطار التفويض الجديد الذي تضمّنَه قرار مجلس الأمن المرقم 1770. وقد تم تحديد المجالات الرئيسية لعملنا المستقبلي في العراق."

وفي إشارته إلى أهمية التعاون الإقليمي، قال الأمين العام للأمم المتحدة:

(صوت بان كي- مون)

"لقد تعهدت الدول المجاورة بدعم دورٍ أكبر للأمم المتحدة في تعزيز التعاون الإقليمي. وفي هذا الإطار، أكد العديد من المتحدثين على ضرورة تعزيز الأمن الحدودي. وكان هناك اتفاق واضح على أن المجتمع الدولي ينبغي ألا يترك أو يتجاهل العراق، فاستقرار العراق هو مصدر قلقنا المشترك."

كما أكد الأمين العام للأمم المتحدة ضرورة اتخاذ إجراء دولي حاسم مشترك إزاء العديد من التحديات في العراق:

(صوت بان كي- مون)

"نواجه العديد من التحديات في العراق. واليوم كان من الواضح أن الوقتَ حانَ لاتخاذ إجراءٍ حاسمٍ مشترك. ولقد ساعدَ هذا الاجتماع في تعزيز شراكةٍ أقوى بين المجتمع الدولي والعراق. وإن الأمم المتحدة ملتزمة بدعم هذه الشراكة."
لكن الأمين العام للأمم المتحدة وصف الوضع الأمني في العراق بأنه "غير مستقر":

(صوت بان كي- مون)

"ما يزال الوضع الأمني غير مستقر. وأنا آمل حقاً في أن يتمّ ضمان الأمن في أسرع وقتٍ ممكن.. صحيح أن الوضع الأمني تحسّن بفضل المساهمات والتضحيات المشتركة للقوات متعددة الجنسيات والحكومة العراقية ولكنني أعتقد أنه ما زال ثمة الكثير الذي ينبغي عمله."

أما وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس فقد وصفت الوضع الأمني في العراق بأنه "صعب":

(صوت رايس)

"حسناً، أعتقد أن الوضع الأمني في العراق صعب ولكنه يتحسن. وبالتأكيد إن أمنَ الموظفين التابعين للأمم المتحدة سيكون في مقدمة أولويات جميع القوات متعددة الجنسيات هناك."

من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إن الأوضاع الأمنية في العراق في "حالة متدنية جداً"، على حد وصفه:

(صوت كوشنير)

"إن العديد من الأشخاص والعديد من الوزراء على استعداد للمساعدة ولعملِ شيءٍ ما، ولكن الأوضاع الأمنية في حالةٍ متدنيةٍ جداً. لذلك، فهل بالإمكان البدء من المنطقة الشمالية والتوجّه جنوباً ببعض المشاريع وما إلى ذلك.. إن هذا ما يشكّل جزءا من المشكلة."

- نبقى في محور الاجتماع الدولي الموسّع في مقر الأمم المتحدة الذي ناقش سُبل توسيع دور المنظمة الدولية في العراق. ففي تحليله نتائج هذا الاجتماع، اعتبر الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق في مقابلة مع إذاعة العراق الحر أنه على الرغم من الهاجس الأمني فإن الأمم المتحدة سوف تتجه نحو وضع الأسس اللوجستية للبدء بممارسة دورها الجديد في الأشهر المقبلة وفقاً للقرار الدولي ذي الرقم 1770:

(مقطع صوتي من المقابلة)

(كان هذا الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)

- في محور العملية السياسية، أعلن نائب رئيس الوزراء العراقي المستقيل سلام الزوبعي أن محادثاته الأخيرة مع رئيس الوزراء نوري المالكي تناولت المطالب التي كانت (جبهة التوافق العراقية) قد تقدمت بها قبل انسحابها من الحكومة.
وقد أدلى الزوبعي بهذا التصريح خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد وحضرَه مراسل إذاعة العراق الحر ليث أحمد الذي وافانا بالمتابعة التالية:
"أكد نائب رئيس الوزراء المستقيل سلام الزوبعي أن تحركاته ولقاءه مع رئيس الوزراء نوري المالكي كان من اجل بحث مطالب جبهة التوافق وانه لم يكن بمعزل عن قادة الجبهة. وأضاف الزوبعي خلال مؤتمر صحفي عقده الأحد بمقر أمانة مجلس الوزراء أن أطرافا عديدة كانت على علم بهذا اللقاء وانه لم يكن تصرفا فرديا:

(صوت الزوبعي)

وأكد الزوبعي على ضرورة أن يكون موقف وزراء جبهة التوافق موحدا حول العودة إلى الحكومة من عدمها. وكان بيان صادر عن الحكومة مؤخرا أشار إلى أوامر أصدرها رئيس الوزراء نوري المالكي قضت بتشكيل لجنة تأخذ على عاتقها النظر بمطالب جبهة التوافق العراقية والمتعلقة بالجانب التنفيذي منها. وقد أكد الدكتور سلام الزوبعي أن المالكي قد وعد بأنه سيضع برنامجا مشتركا مع الجبهة حين عودته من سفره. الزوبعي أكد أيضاً عدم وجود نوايا لدى الجبهة بإسقاط حكومة المالكي:

(صوت الزوبعي)

ويذكر أن أطرافا وقيادات عديدة في جبهة التوافق العراقية قد أكدت أن لقاء سلام الزوبعي مع نوري المالكي كان تصرفا فرديا وانه حدث على هامش مأدبة إفطار أقامها رئيس الوزراء وحضرتها شخصيات سياسية عديدة."

- أخيراً، وفي محور الشؤون القانونية، من المقرر أن تستأنف المحكمة الجنائية العراقية العليا الاثنين جلساتها لمحاكمة 15 من كبار المسؤولين في النظام العراقي السابق بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية لدورهم في قمع الانتفاضة الشعبية في 1991 .
يشار إلى أن هذه المحاكمة التي انطلقت في 21 آب الماضي هي الثالثة بعد قضيتي الدجيل والأنفال لمحاكمة مسؤولين كبار في عهد صدام أبرزهم علي حسن المجيد المعروف بـ(علي كيماوي) متهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

(الختام)

على صلة

XS
SM
MD
LG