روابط للدخول

العراق ينوي إعادة النظر في وضع شركات الحماية الأجنبية والمحلية


رواء حيدر ونبيل الحيدري

محاور أخری:
** وزير الخارجية يعبر عن أمله في اكتمال جاهزية القوات العراقية لتحل محل القوات الأجنبية التي ستنسحب في العام المقبل

** *** **

أعلن العراق يوم الثلاثاء انه سيعيد النظر في جميع عمليات شركات الأمن الاجنبية والمحلية. الناطق باسم الحكومة علي الدباغ قال في بيان اصدره اليوم أن مجلس الوزراء عقد اجتماعا أكد فيه على ضرورة إعادة النظر في وضع شركات الحماية الأمنية الاجنبية والمحلية العاملة في العراق بما يتناسب والقوانين العراقية، حسب ما ورد في البيان الذي اضاف أن ذلك جاء بسبب حادثة يوم الاحد في ساحة النسور في بغداد والتي أدت إلى مقتل وإصابة عدد من المدنيين الابرياء.
جاء في البيان أيضا أن مجلس الوزراء يؤيد الاجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية بايقاف ترخيص شركة بلاك ووتر واجراء تحقيق عاجل لمحاسبة الافراد الذين قاموا بالاعتداء على المواطنين والزام الشركة باحترام القوانين العراقية وكل ما يسفر عنه التحقيق من تبعات والتزامات، حسب البيان الصادر عن الناطق باسم الحكومة علي الدباغ.

القاضي عبد الستار غفور بيرقدار من مجلس القضاء الاعلى قال أن في امكان العراق محاكمة شركة بلاك ووتر وعناصرها المشاركة في حادثة ساحة النسور وذلك وفقا للقوانين العراقية.
يذكر أن وزارة الداخلية أعلنت يوم الاثنين سحب رخصة العمل الممنوحة للشركة ومنعتها من العمل في جميع انحاء العراق.

وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اجرت اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء نوري المالكي عبرت فيه عن اسفها لسقوط ضحايا مدنيين في حادثة ساحة النسور. وفي واشنطن قال الناطق بلسان وزارة الخارجية الأميركية شون ماك كورماك:
" نشعر ويشعر جميع العاملين في بعثة وزارة الخارجية في بغداد وفي العراق بأسف عميق كلما سقطت خسائر بشرية ونحن نتخذ جميع الاجراءات الممكنة لتجنب حدوث خسائر في الارواح ".

الناطق بلسان وزارة الخارجية الأميركية قال أيضا انه تم فتح تحقيق في الحادث وسيتم تبادل المعلومات مع الحكومة العراقية حول هذا الشأن:
" فتحنا تحقيقا في هذه المسألة ونحن نسعى إلى تحديد جميع الحقائق قدر الإمكان ونحن ملتزمون بإشراك الحكومة العراقية في الاطلاع على الحقائق وعلى نتائج التحقيق الذي نجريه ".

غير أن شركة بلاك ووتر لخدمات الأمن الخاص ليست الوحيدة التي تعمل في العراق. حادثة ساحة النسور دفعت مسؤولين عراقيين إلى التساؤل عن سبب وجود عدد كبير من العاملين في شركات امن خاصة وهم أشخاص لا تحاسبهم أي جهة تقريبا.
بعض التقديرات المتحفظة تشير إلى وجود ما يزيد على عشرين ألف شخص من عمال الأمن الخاص في العراق بينما يقول البعض الاخر أن العدد يصل إلى مائة الف وهم يتمتعون بتجهيزات عالية المستوى. اما النقطة الاساسية التي تتعلق بهؤلاء فهي انهم يؤدون دورا مهما وهو حماية المدنيين الاجانب العاملين في مشاريع الاعمار.

معهد ليكسنغتون الأميركي اشار في تقرير حديث له إلى أن شركات الحماية الخاصة تمثل القوة الشرعية الثالثة في العراق بعد قوات التحالف والقوات العراقية.
ديفيد هارتويل المحلل السياسي في مجموعة جينز للمعلومات قال لملف العراق أن مسألة محاسبة شركات الحماية الخاصة هي النقطة الاساسية:
" اعتقد أن المشكلة تكمن هنا، في عدم وضوح الخط الذي تنفصل فيه شركات الأمن شبه العسكرية عن قيادة الجيش. واعتقد أن إحدى المشاكل التي لوحظت في العراق هي: إلى أي حد تعمل هذه القوات بتكليف من القادة العسكريين وتحت اشرافهم والى أي حد تعمل بمفردها ".

هارتويل نبه أيضا إلى أن تأثير الحكومة العراقية ضعيف جدا على هذا النوع من القوات التي تضم عناصر من جميع دول العالم.

** *** **

أشار التقرير الفصلي لوزارة الدفاع الأميركية البنتاغون حول الاستقرار والأمن في العراق إلى عدم تحقيق تقدم على الصعيد السياسي رغم إرسال قوات إضافية ولاحظ أن تحسن الأوضاع الأمنية ليس كافيا لكسب الحرب.
جاء في التقرير وهنا اقتبس " تحسن وضع الأمن والاستقرار لا يكفي لكسب الحرب ضد التمرد بل يجب أن يرافق ذلك تقدم على الصعيد السياسي بهدف تعزيز المكتسبات الأمنية " نهاية الاقتباس.
التقرير أشار أيضا إلى وجود جدول لتسليم المهام الأمنية إلى العراقيين غير انه نبه إلى احتمال التأخير بسبب عدم جاهزية قوات الشرطة.

التقرير الفصلي للبنتاغون أشار أيضا إلى تدهور الأوضاع في جنوب العراق لا سيما منذ آب الماضي مع اغتيال محافظين وتوقع تصاعد العنف في الجنوب بشكل عام وخاصة في البصرة كما لاحظ أن تخفيض عدد القوات البريطانية في المنطقة أدى إلى سعي جماعات متمردة على السيطرة على المدينة.
التقرير أشار أيضا إلى تعزيز إيران دورها في تدريب وتمويل ميليشيات تعتبر مسؤولة عن تصاعد أعمال العنف.
تقرير البنتاغون لاحظ وجود تأخر في اعتماد عدد من التشريعات التي تعتبر مهمة بالنسبة لتحقيق المصالحة الوطنية ومنها قانون النفط والغاز ووضع مدينة كركوك ثم بيَّن أن تحقيق تقدم يقتضي عودة الكتل السياسية الرئيسية إلى حكومة المالكي.
في هذه الأثناء أجل رئيس مجلس النواب محمود المشهداني جلسة مجلس النواب التي كان من المفترض أن تنعقد اليوم إلى يوم الأربعاء بسبب عدم اكتمال النصاب. وذكرت الأنباء أن عدد الحضور بلغ مائة وخمسة عشر عضوا فقط من مجموع مائتين وخمسة وسبعين.
هذا ومن المعروف أن أمام مجلس النواب والحكومة العراقية عددا من التشريعات المهمة والاساسية التي من المفترض اعتمادها في وقت قريب. مصادر ذكرت لإذاعة العراق الحر أن هذه التشريعات في طريقها إلى مجلس النواب، والتفاصيل مع ليث احمد:
[[....]]

** *** **

عبر العراق عن أمله في تدريب عدد كاف من قوات الأمن بحلول تموز المقبل كي تتمكن من سد الفراغ الذي ستتركه القوات الأميركية.
وزير الخارجية هوشيار زيباري قال انه لم يستغرب انسحاب جزء من القوات الأميركية العام المقبل وقال أن الانسحاب كان متوقعا بسبب النقاش السياسي الساخن في الولايات المتحدة والضغط الداخلي هناك اضافة إلى الوضع العسكري في الميدان، حسب قوله تم توقع انسحابات أخرى.
غير أن زيباري تحدث لاذاعة العراق الحر عن احتمال انشاء شراكة ستراتيجية وامنية طويلة الامد مع الولايات المتحدة، حسب قوله:
[[....]]

هذا وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعلن الأسبوع الماضي أن خمسة آلاف وسبعمائة عسكري أميركي سيعودون إلى بلادهم في اواخر كانون الأول هذا العام بينما سيعود واحد وعشرون ألفا وخمسمائة عسكري آخر في تموز المقبل.
هذا ويتوجه وزير الخارجية هوشيار زيباري إلى موسكو يوم الثلاثاء وقد قال لاذاعة العراق الحر عن هذه الزيارة:
[[....]]

على صلة

XS
SM
MD
LG